نهاية الحراك الجنوبي؟

ظهرعلى الساحة ما يسمى بالحراك الجنوبي في اليمن وهم كما يعرفهم الجميع الانفصاليين المتمردين على استمرار أول تجربة وحدوية ناجحة في التأريخ العربي المعاصر، والذين هربو بعد فشل مشروعهم التدميري خلال حرب 1994 للخارج، ويحاولون ان يتخذون شعارات جديدة تحت غطاء الحراك الجنوبي وكما اعتقد فهو حراك مجهول لا يمتلك اي مقومات الشرعية لعدم وجود له غطاءا او مشروعا واضحا فلهذا فهو مجهول.

يستغلون متظاهرين خرجوا مثلما يخرج اقرانهم في الهند وتركيا ومصر والفلبين وسائر ارجاء المعمورة يحتجون على سوء الخدمات والبطالة وتجاوزات حصلت هنا وهناك ليس لقيادة اليمن علماً او رغبة بها.

الا ان هذا الحراك يحاول جاهدا ان يثبت بأن المظاهرات هي تدعو للانفصال، فاذا كان للحراك ثقل في الشارع اليمني فلماذا لا يدخل الانتخابات ويصل الى السلطة عبر الطرق السلمية والشرعية بدلاً من الالتفاف حول طرق واساليب قد عفا عنها الزمن فهم كانو في اليمن ولهم استحكامات على الارض ولم يستطيعون ان يفعلو شي فكيف بهم الان وهم قابعين في ميونخ ويطالبون بمطالب اكبر من قدراتهم. ومطالب هذا الحراك لا تستند الى الواقعية، لو اتخذنا من الناحية النظرية وساد هذا المنطق فهذا سيكون كارثه على العالم فالمانيا الشرقية تطالب بالانفصال وتاخذ دولة وكل ولاية في الولايات المتحدة الاميركية تطالب بالانفصال. فبالتالي هذه المطالب بعيدة على ارض الواقع. لقد انتهى زمن المعارضة بالخارج فالمعارضة العراقية قد اطلقت رصاصة الرحمة على جميع المعارضين العرب بالخارج..

العالم اصبح لا يثق باي معارض لما قدمته المعارضة العراقية من صورة مشرقة لبلدهم من فساد مالي وإداري غير مسبوق في تاريخ الدنيا مليارات تسرق ومئات الضحايا تذهب كل يوم، واصبح العراق منافساً شرساً للصومال على المرتبة الأولى بالفساد، فاي دولة مستعدة ان تخسر سمعتها وتصرف ترليونات حتى يصل هذا الحراك للسلطة.

لكن يجب الاعتراف هنا بأن القيادة اليمنية نازلت بشجاعة وأظهرت قدرة كبيرة في الحفاظ على مؤسسة الدولة، وسط سيل من التحديات ليس أقلها ما كان يسمى بالحراك المجهول، والذي يطالب بالعودة إلى الماضي التشطيري والقفز فوق الوقائع الجديدة، التي رسخت خلال ما يقرب من العشرين عاما، خطابا وتراثا وحدويا يستند إلى شرعية دستورية وقبول دولي وعربي.

ولسوف تذهب كل محاولاتكم إدراج الرياح ووحدة اليمن صارت حقيقة راسخة في ضمير الشعب وسيفديها بالغالي والأغلى منه والرئيس اليعربي ابن اليمن علي عبدالله صالح سيبقى كالطود الشامخ يذود عن كرامة وعز اليمن واحسبه فارساً عنيداً لا يلين أمام هذه المحاولات الرخيصة وخاض بروح الفدائي معركة توحيد اليمن التي صرنا نفاخر التأريخ بها ولعمري كأني اراه يعانق العلياء في تصديه لخفافيش الضلام.

واليمنيون انتصروا في حصار السبعين وهم قلة على مساحة مدينة صغيرة محاصرة فكيف لهم الآن دولة تسرح بها الشمس وقيادة شجاعة وجيش من رجال اليمن الشجعان أظنه يشرب الموت الزؤام ولا يهون عليه أن يرى اليمن قد صارت يمنيين أو ثلاثة. فهنئا لكم باعياد ثورتكم المباركة 26 سبتمبر و14 اكتوبر..ونقول لكل من يُراهن على هذا الحراك كالذي يُراهن على صيد السمك في البحر الميت.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية