أبناء اليمن وبناته أنتم فخر لنا

أبناء اليمن وبناته أنتم فخر لنا

انشغل الناس والإعلام عن معجزة اليمن بإعجاز قطر، مع أن معجزة اليمن بتنظيم دورة خليج من أنجح الدورات في ظل أخطر التحديات أمر لا يقل أهمية عن إعجاز الأشقاء في قطر بجلبهم كأس العالم إلى الشرق الأوسط؛ المنطقة المشتعلة في نظر %90 من جماهير الكرة في أوروبا وأمريكا والدول المشابهة ممن يسمعون عن الشرق الأوسط ولا يرونه إلا في الصورة البشعة لاغتيال محمد الدرة أو جرف منازل الفلسطينيين يوميا أو الانفجار والتفجير.

النجاح القطري في استضافة كأس العالم 2022م (منفردة) كما فعلت جنوب أفريقيا وليس كما فعلت اليابان وكوريا، درس نجاح يستحق الدراسة المستفيضة تحت عنوان كيف نجحت قطر؟! ويجب أن يكون حضور الدرس كبيرا من كل الدول العربية وحاشدا على كافة مستويات المسؤولية، وهذا ما سوف آتي عليه في مقال مستقل بعد أن أجمع معلومات مؤكدة عن سر النجاح، أرجو أن تعينني سفارة قطر في المملكة أو وزارة الإعلام القطرية على الحصول عليه كصحافي أو كاتب لأنه درس مهم لا يحتمل الاجتهادات أو التخمين أو المقارنات السطحية بين قطر وأية دولة أخرى في الشرق الأوسط عامة.

معجزة اليمن أعتقد أنها أولى بالتحليل والدراسة والإبراز الإعلامي من الإعجاز القطري لاعتبارات عدة؛ أهمها عنصر التوقيت واكتمال النجاح وتحقق ما اختلف الناس حوله من إمكانية إقامة الدورة في اليمن في ظل ظروف تكالبت على اليمن بسرعة وتنوع فيها الأعداء والخصوم وتصاعدت تهديداتهم بل وتحركاتهم، فكان التوقيت سيئا ومصدر قلق لكن اليمن بإصرار أبنائه على استضافة الدورة بنجاح أمني كبير وهزم أعدائه، أما اكتمال النجاح فلأن الدورة تختتم اليوم دون منغصات ولا مشاكل كأجمل دورة خليج عايشها جيلنا وأكثرها متعة وأكثرها حماسا وأكرمها استضافة، خاصة من قبل روح الجماهير وعدد الحضور، رغم خروج المستضيف من الأدوار الأولية وهو ما يحدث لأول مرة.

نعم اليمن حقق معجزة ليس من السهل تحقيقها؛ وهي أن يواجه التحديات ويقيم الدورة في وقتها ويمنع المنغصات ويهزم التهديدات ويحقق أجمل وأسعد استضافة بأقل الإمكانات المالية وأوفر التكاليف، وهو اكتمال يصعب تحقيقه في دورة الخليج ومن عايشها يعرف ذلك، فهي دورة قلما تخلو من المشاكل والمنغصات والتبذير في المال والتفريط في العلاقات.

يجب أيضا ألا نغفل المعجزة الأكبر التي حققتها دورة الخليج في اليمن، وهي اجتماع جميع الدول المشاركة في مواجهة التحدي والخطر المتوقع والإصرار على إقامة الدورة في الموعد والمكان دون تأجيل أو نقل، وهي خطوة مهمة وإصرار يستحق الاحترام والتقدير، خصوصا أنه إصرار وثقة كانت في محلها، فاليمن السعيد أثبت أنه قادر على جعل كل شيء يتم على أرضه سعيدا.

أبناء اليمن وبناته أنتم فخر لنا.

www.alehaidib.com

العنوان في عكاظ: اليمن أولى

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية