التربية في اليمن.. “وزارة السياسة والتجهيل”!

التأهيل والمتابعة والصقل شي جيد يدفع إلى الإمام في أي عملية، إذا صدقت النية ووجدت الإرادة والإصرار سنجني ثماره لاحقا سوى طالت السنين أم قصرت، فالتقييم يحدث في كل بلدان العالم. وعندما يكون على شكل دورات تأهيل وخاصة لموظفي الدولة في العديد من القطاعات للذين لم يواكبوا تطورات العصر الحديث الذي احدث في طياته تغيرات كثيرة والتي ينبغي أن يكون الجميع على علم ودراية وملمين بها .

فوزارة التربية والتعليم في اليمن ممثلة بمكاتبها بالمحافظات مثلها مثل بقية الوزارات ترصد الميزانية المالية الضخمة ومن المال العام لهكذا غرض ودورات من اجل تأهيل المعلمين القدامى لغرض تنقية شوائب الظروف التي تشهدها العملية التربوية وما يطرأ عليها من مدخلات حديثة قد تغيب عن نظرتهم وخاصة من يعيش في مناطق الأرياف البعيدة الذين لم يواكب جديد العصر اثناء حصولهم على المؤهل التعليمي انذئك.

فالوزارة تعطي أوامرها لمسؤوليها وبمكاتبها في المحافظات والمديريات وللجهات المختصة للقيام مثل تلك الدورات التاهيلية والتقييمة للعديد من المعلمين وهذا شي جيد وجميل يؤمله ويمناه الكثيير من التربويين والمعلمين .

ولكن ما يحز في النفس من مواقف أراها ضحكا على الذقون وأموالا تهدر ووقتا يضيع بدون فائدة ومسخرة كبرى أيضا هي الأعظم والتي يجب أن نتوقف عندها في هذا المقام يمكن إن استفسر عنها بسؤال يحتاج إجابة من أصحاب الشأن, لماذا تقيم وزارة التربية هذا الدورات التاهيلية للمعلمين في أوقات العام الدراسي بدلا من العطلة الصيفية او الفصلية ؟

حيث أرى أن المعلمين المرشحين لتلك الدورة أثناء ذهابهم إلى أماكن الدورات يتسببوا بالعديد من المشاكل التربوية : فالمدارسة التي ترسل معلميها للتأهيل في نفس العام الدراسي قد يترك مكانا شاغرا وبالتالي أرى إن الطلاب بتلك المدرسة في الشوارع وأكثر خروجا من الصفوف الدراسية بحجة ان معلمين المواد تلك غياب لم يحضروا لان لديهم عذرا من قبل الوزارة بالتأهيل فتلك نطقه سلبية وليس ايجابية بدل من أن تكون الدورات التاهيلية في الطريق الصحيحة من اجل الاستفادة جعلتها وزارتنا في طريقة الخاطئة بل ومعوقة في التربية مما يجدر بالوزارة إعادة نظر في تلك النقطة والاهم من ذلك مكان قيام الدورات لم توجد للمكاتب التربية بالمحافظة او بالمديرية أماكن خاصة بل تقيمها في مدارس بالمدن.

” المدارس مكان انعقاد الدورات ” بدورها تتأثر بنقص الصفوف عند حجز العديد من الصفوف للمعلمين الوافدين للغرض الوزاري التربوي الخاطئ مما يجعله بدل من إن يستفيد في تلك الدورة ويفيد ما جنيه بعد ذلك أصبح عبئاً على العملية التربوية تركه لمدرسته وعبئه على المدرسة الأخر التي وفد إليها ” مكان أقامت الدورة ” وهذا ما شاهدته أثناء قيامي بزيارة لإحدى المدارس ومن ذلك كله أرى حسب نظرتي الشخصية إن الدورات خطاء جسيم وخاصة بالتوقيت الزمني وأخطاء أخرى متعددة لا يمكن ان نحصيها هنا فمثلا المحسوبية تلعب دورا كبيرا في تلك الدورات بابتعاث معلمين ليس لهم علاقة بالتأهيل وهم خريجي حديثين تم تثبيتهم الوظيفي عما قريب في هذه المدرسة او تلك بل لأنهم قريب من ذالك المدير او تلك المديرة ..

حيث رأيت بأم عيني معلمين مستجدين وخريجين جدد وحاملين البكلاريوس آخذو مكان ونصيب من كان الأجدر بتلك الدورات وخاصة المعلمين القدماء كما أسلفنا سابقا ولكنها الواسطة يا شيخ ” الجوفي ” أيضا المعلم الذي يذهب للتأهيل ليس لكسب المعارف الجديدة ليعود بها على مدرسته وطلابه بل ذهب إلى هناك لغرض أخر وهو جني مبالغ مالية والتي ترصدها الوزارة إلى مكاتبها حيث رأيت العديد من المعلين يتسالفوا في قصص المبالغ المالية إن فلان حصل على مبلغ كذا بينما إنا اقل وأخر أكثر فعرفت ان الغاية هي تلك وليس كما رسمت لتلكالدورات .

من هنا نناشد الوزارة بعمل حلول وبدائل لمثل تلك الدورات الكاذبة والتي صارت مصدر رزق للكثيرين عديمي الذمة والضمير فبدلا من استغلالها للصالح التربوي والطالب صارت عبئاً عليه وبالتالي نجني أهدافا مرسومه مسبقة اسمها ” التجهيل ” وبهذا فالوزارة قد تحيد عن عملها التربوية التي أنشأت من اجله لتنتهج أجواء أخرى البلاد تتنفسه حتى النخاع فيطلق عليها ” وزارة السياسة والتجهيل” لأننا نرى ان تلك السياسة والدورات التأهيلية بهكذا طريقة كما اشرنا عاليه وعند اخذي لاارئ الكثيير من التربويين والمواطنين وخاصة أوليا الأمور اتهموها بأنها تتبع العنصرية باختيار الأوقات الدراسية بدلا من أوقات أخر وخاصة في المحافظات الجنوبية التي تشهد سقوطا مدويا بكل الأصعدة التربوية والسياسية والثقافية فخوفي عليك يا وطن .

ووضعوا تساؤلا كبيرا هل تقيمها في نفس التوقيف بكل اليمن ان كان كذلك فهذه المعظلة الكبرى التي ستنتج جيل امي ليس لديه ولاء وطني في كل اليمن. وان كانت تقييمها بذلك التوقيت في المحافظات الجنوبية فقط ؟ فاجنوا واحصدوا ما بذرت ايديكم فما الفائدة السر في ذلك، هل للسياسة نفوذ عليكم؟

ننتظر الإجابة من الوزير..

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية