نصيحة من القلب للرئيس صالح!

فخامة الرئيس.. هل تحب اليمن ؟
فخامة الرئيس.. هل تهمك مصلحة اليمن؟
فخامة الرئيس.. هل الشعب اليمني أغلى شيء لديك؟

لعلك تابعت ما جرى ويجري عل أرض تونس الشقيق وشاهدت ما قام به شعبها والثورة التي فجرها في وجه الطغيان والظلم والفساد والفاسدين.

الشعوب تصبر وتتجمل بالصبر وتتحمل الأذى وتنتظر أن يرجع الحكام إلى صوابهم وأن يعودوا إلى رشدهم وإلى صفوف مواطنيهم وتصبر السنة الواحدة والسنوات لعل وعسى أن يزن الحاكم الأمور وينظر لمصلحة شعبه، ولكن عندما يشتد الظلم ويزيد الطغيان ويستفحل الفساد وينتشر داء المفسدين عندها تهب الشعوب وترفع رأسها ويعلوا صوتها ويرتفع هديرها وتزلزل حينها عرش وعروش الظالمين.

بعد هذه المقدمة نقول يا فخامة الرئيس.. نعم أنت وبعون الله وعلى يديك توحد الشعب وأصبح اليمنان يمن واحد وهذا وحده فخراً لك ويعتبر نصراً مؤزرا.

ولكن… هل أنت راض على ما يجري ويدور على أرض الوطن؟.. هل تعلم مدى البؤس والفقر والظلم الذي يعيشه المواطن؟

هل تعلم الظلم الذي يجده المواطن من قِبل من حمّلتهم مسؤولية إدارة الحكم من وزراء ومحافظين ونواب ومستشارين وقادة عسكريين فاسدين؟

هل تعلم أن من يقف بجانبك من بطانة – ونحن أبناء الشعب جميعنا نعتبرهم ونراهم بطانة سوء- يعملون على تزييف الحقائق وتجميل الباطل وحجب الرؤية الصادقة عنك؟

هل فكرت يوماً بمحاسبة الفاسدين وكل من تجرأ ونهب مال الشعب وأساء لكرامة المواطن؟ السيد الرئيس..

هل ترغب أن يصل بنا الحال إلى ما وصل الحال في تونس الكرامة؟ هل نحن بحاجة في أن نصل إلى درجة تدمير ما تم بناءه من أموال الشعب؟

الا يمكن لك وأنت صاحب القرار أن تأمر بتصحيح الأوضاع؟ الا يكمن أن تصدر قراراً بعزل ومحاسبة ومعاقبة كل من أجرم وأرتكب سوء بحق الشعب والوطن؟

الأ يمكنك أن تقوم بهذا الآن وقبل أن يقوم أولئك من نهب المال العام وأتخذ الرشوة ديدناً ودين وأستولى على ممتلكات الضعفاء والمساكين بتهريب ما أستولوا عليه إلى خارج الوطن؟

هل يتحتم علينا أن ننتظر إلى أن يقع المحذور؟
والله إنها لفرحة غامرة أن نرى الشعب التونسي يتخلص ممن ظلمه وأساء إليه وإنها لفرحة أن تعود الابتسامة للوجوه، ولكن هل يجب علينا أن ننتظر كثيراً لإنقاذ الشعب والوطن من الفساد وشلة المفسدين؟ وهل على المواطن أن ينتظر ويستمر يستجدي لقمة عيشه في أرضه ووطنه؟

وهل يرضيك يا فخامة الرئيس أن نستمر نغمض أعُيننا حتى ينقلب عاليها سافلها ويومها لا ينفع الندم
اليمن أمانة في عنقك طالما وأنت أرتضيت أن تتحمل المسؤولية وأقسمت أن تحافظ على الوطن والشعب وممتلكاته، فالشعوب تتحمل كل شيء إلا المساس بكرامتها وعزتها.. هذه نصيحة من القلب لعل وعسى تصلك قبل أن تحجبها عنك بطانة السوء.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية