لماذا لا يندمج المشترك ليكون حزباً واحداً؟

إيمانا منها بتقديم مصلحة الشعب على مصلحة الولاءات الحزبية والفكرية لماذا لا تقرر أحزاب اللقاء المشترك الخمسة في اليمن الاندماج في بوتقة حزب واحد يمثل كافة اليمنيين بكافة توجهاتهم ومشاربهم.

لماذا لا يكون اسم هذا الحزب مثلا “الشراكة من أجل الجمهورية” يعمل ويتنافس مع حزب المؤتمر كوجهان لعملة واحدة يكون هدفه مواصلة تقويم الخلل في اليمن الحالي لا البدء من حيث تريد الأهواء والطموحات.

عندها فقط سيلتف اليمنيون بثقة حول هذا الحزب الكبير الذي لن يكون التوجه فيه أحادي الوجهة بل شاملا للقيم النبيلة للانسانية والاسلام والاشتراكية والرأسمالية والعروبة.

اليمنيون يريدون من يعمل على توفير وتأمين مطعمهم ومسكنهم وتحسين نوعية التعليم والصحة وكافة الخدمات والحقوق. يريدون أراضى يبنون فيها مساكنهم ويستصلحونها للزراعة بمساعدة وزارات الاسكان والتخطيط والزراعة والتنمية بعد أن أصبحت غالبية الأرض اليمنية ملكا للدولة والأوقاف. لقد سئم الشعب اللاواعي من الحديث عن شق الطرقات والمليارات التي تصرف في مشاريع ليس لها أثر فعلي على رضى المواطن.

أين هم المفكرون الحقيقيون الذين لديهم أفاق واسعة في الفكر. إذا كان قياديوا أحزاب اللقاء المشترك يرون الولاء لأحزابهم المتعددة قبل مصلحة اليمنيين وليسوا مستعدون لتقديم تنازلات بناءة فالوضع سيستمر كما هو وسيظل القائمون على المؤتمر وحدهم يحكمون ويمنعون الشعب من التمتع بما وهبهم الله من أرض وثروة في هذا البلد إلى أجل غير مسمى.

لقد نجح الحزب الحاكم بالصاق تهم التمرد الحوثي والإرهاب والانفصال على أكبر أحزاب اللقاء المشترك ليس لإقصاء هذه الأحزاب بل لخلق فجوة بينها وبين المواطن البسيط فهل تعي هذه الأحزاب أن الوحدة الداخلية الحقيقية بمسى جديد وتكوين حزب يمني شامل هو المخرج الوحيد لاستعادة وتقوية ثقة المواطن بها.

إذا كان لا بد من تغيير فلابد من معرفة ما يريده غالبية الشعب إنهم ليسوا متخوفين من الوضع الحالي بقدر ما سيكون تخوفهم مما سيحصل بعده وعلى أحزاب اللقاء المشترك أن تعي أن بمقدورها وبتوفيق من الله أن تستعين بجميع اليمنيين إذا أدركت فقط ما يريده هؤلاء.