نقسمْ الحُب نِصْفين ..!!

نقسمْ الحُب نِصْفين ..!!

لايجب أن يتقاتل أبناء اليمن أبداً وتسيل دمائهم لاختلافهم على محبة بلادهم ،تراشق فريقين اثنين بالحجارة كما شاهدناه عبرالقنوات الفضائية معيب جداً في حق أبناء اليمن وحضارتهم الضاربة في جذور التاريخ وثقافتهم وأخلاقهم ،وينال من ( الحكمة اليمانية والإيمان يمان) هذا الحديث الشريف والمخطوط في مجسم القلم بجولة جامعة صنعاء (ميدان الصراع) ظهر في صورة خلفية لأحد أخبار قناة (الجزيرة) عن اليمن فكانت الصورة أبلغ تعبير تبعث على الألم والحسرة وتدعوا العقلاء للتأمل بعيداً عن نشوة رياح تغيير مكلف بامكان من وصفهم الحبيب محمد بن عبدالله (ص) ب(ألين قلوبا وأرق أفئدة ) – بامكانهم- تحقيقه دونما أي ضرر يلحق اقتصاد وامن بلادهم وسمعتها.!ودونما قطرة دم واحدة.

من أجل تجنب هذه المشاهد المؤسفة قلنا أن التنافس والتسابق حول صناديق الاقتراع بما يشوبها من حوادث تزوير ( متفق عليها ) أفضل بكثير وألف مرة من التسابق اليوم على احتلال الشوارع والميادين العامة ، وايحاءات الاستقواء بالسلاح وارث القبيلة، فاتقوا الله -يا من تتصارعون على السلطة – في أغلبية صامتة تذهب دائماً وقودا لصراعاتكم . اتقوا الله وارجعوا إلى روح الديمقراطية وتقاسموا الميادين والساحات العامة لإعلان برامجكم وحشد المواطنين لتأييدكم .

تقاسموا الوزارات ، وتقاسموا محاربة الفساد ،والدفع بعجلة التنمية ،فجميعكم تحبون اليمن وتسعون لخدمتها وتطويرها ،الرئيس يحب اليمن ويردد علناً شعار بالروح بالدم نفديك يا يمن، وقيادات المشترك جميعهم يحبون اليمن وسوف يقدمون التنازلات لأجل اليمن مثلما الرئيس يقدم التنازلات تلو التنازلات ، المشترك وشركاءه والمؤتمر وحلفائه ونشطاء ميدان التحرير والجامعة جميعهم يحبون اليمن ولن يكابروا..

لايوجد ” بلاطجة ” في اليمن لا في المشترك ولا في المؤتمر وهذا مصطلح غريب ودخيل على الثقافة اليمنية ويسيء إلى من يرددونه واليمن بشكل عام ، ولا تضايقوا الصحفيين فقواعد المهنة وأخلاقياتها تحكم أعمالهم ، ومراسلي (الجزيرة) و(العربية) وال(بي بي سي) يحبون اليمن أكثر منكم.

لماذا لا يفتح الرئيس بقلب الأب نافذة للحوار مع طلاب الجامعة والشباب المتظاهرين مثلما التقى ابناء محافظة عمران وحجة ؟، ولماذا لايستقوي المشترك بحقوق شباب تعز وعدن ويفتح نافذة للحوار معهم ويتبنى مطالبهم ؟!

القائمين على القنوات الفضائية اليمنية يحبون اليمن وسوف يرشدون خطاب التأجيج وايغال الصدور بسموم الفتنة وجرعات الكراهية ، وقناة اليمن .. والمسئولين عليها يحبون اليمن وعليهم اتخاذ قرار شجاع يقضي بتقسيم فترة نشرة أخبار التاسعة لتغطية تظاهرتي المعارضين والمؤيدين للحكومة بالتساوي..!وذلك لأن طرفي الشارع اليوم هم مختلفون بالأساس على (محبة اليمن)، وشاشة قناة (اليمن ) أولى بهم ، وما نحتاجه جميعاً في هذه اللحظة وفي عيد الحب هو اقتسام الحب نصفين..! ودمت للتاريخ محراباً مهاباً.

[email protected]