إلى الشباب المعتصمين: أرجو تعاونكم معنا

إلى الشباب المعتصمين: أرجو تعاونكم معنا

أثبتت التجارب بما لا يدع مجالا للشك ان غياب الديمقراطية واسس الحوار قد أسهم بشكل كبير في تفاقم المشكلات التي افرزت العنف وتصاعد وتيرة الاحتجاجات في عدد من الدول العربية، ولاشك ان بلادنا لم تكن بمعزل عما يجري في محيطها العربي والإقليمي إذ شهدت خروج أصوات هنا وهناك تطالب بتغيير النظام.

وبالرغم من ان اليمن قد انتهجت مبدأ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة إلى جانب حرية التعبير التي كفلها دستور الجمهورية اليمنية فضلا عن الحوار في حل كافة قضايا الوطن وهو ما يستدعي الوقوف على تفاصيل كل ما يجري للخروج برؤية واضحة تحقق مطالب المحتجين , فغياب الحوار الجاد والمثمر لن يقود الا إلى العنف والفوضى والتخريب وتدمير الوطن ومقدراته, وهو ما نرفضه جميعا من منطلق الحرص على مصلحة الوطن ومكتسباته وفي مقدمتها الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.

ونحن في بلد الايمان والحكمة نستطيع التاكيد على ان بالامكان حل كافة القضايا الوطنية والاشكالات التي تواجه البلاد عن طريق الحوار الجاد والمثمر الذي يقود في النهاية إلى الخروج برؤية كفيلة بمعالجة مجمل القضايا بالطرق السلمية والحلول الناجعة التي تنطلق من مبدا الحفاظ على الوطن ومقدراته.

ومن هذا المنطلق جاءت التوجيهات الرئاسية بتكيلف لجنة برئاسة الأخ رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي مجور وعضوية نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم والشباب والرياضة والتعليم العالي للحوار مع المعتصمين في صنعاء وعدن وتعز ومعرفة متطلباتهم الحقيقية.

وبصفتي عضوا في هذه اللجنة فإني أتمنى من الجميع التعاون في ان يكون هذا الحوار مدخلا لحل كافة المشكلات التي تواجه بلدنا الحبيب وأتمنى من الجميع التفاعل من خلال الرد على الأسئلة التالية التي ستشكل مدخلا هاما لإدارة حوار ناجح يفضي إلى تحقيق الأهداف المنشودة منه وهي:
1- ماهي الآليات المناسبة لإدارة الحوار؟
2- ماهي الإجراءات التي بالإمكان ان تكسب هذا الحوار النجاح؟
3- ماهي الأساليب الناجعة للوصول إلى جعل هذا الحوار مختلفا عن الحوارات السابقة؟

واشعر صادقا من خلال خبرتي المتواضعة في عملي كمدرس بالتعليم العام وكأستاذ بجامعتي إب وصنعاء وتفاعلي مع قضايا التربية والتعليم والشباب إن هناك مجالا واسعا لإنجاح مثل هذا الحوار مع الشباب والشابات من منطلق الحرص على البلاد وتطورها وتطوير العملية الديمقراطية وتحقيق حياة أفضل معيشة وأمانا للمجتمع طالما توفرت الإرادة الصادقة والسليمة للخروج بالوطن من الأزمات وانقاذة من الانزلاق نحو ما لا نرتضيه جميعا.

* وزير التربية والتعليم

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية