حضرموت الخنبشي سالم والديني خالد!!

حضرموت الخنبشي سالم والديني خالد!!

ذهب الخنبشي سالم..!! بخيره وشره وزينه وشينه وقوته وضعفه، وجاء الديني خالد..!! ولا نريده إلا أن يكون قد أتى بخيره وزينه وقوته فقط، لأن حضرموت لا تحتمل أكثر مما احتملت من ضعف الهيبة وشيانة بعض المسؤولين الذين ارتضوا أن يكونوا أدوات، وأيما أدوات..!! ولصالح من، وضد من..؟ وإلا “سحب صيف ماتلقي مطر”..!!

خالد الديني المحافظ الشاب نجزم بأن قبوله لهذا المنصب في هذه الظروف محك أساسي له ولحضرموت، كون حضرموت تنتظر من يخرجها من عنق الزجاجة قبل أن تتسبب المعاناة في إنفجارها وتطاير شظاياها التي لن يسلم منها أحد ..!! وكون الديني لم يكن بعيداً عن مجريات الأمور في عهد الحضرمي المتصنعن، فإن عين الرقيب ستبقى ساهرة خلال ماتبقى من أيام ، حتى يجتاز المحافظ الشاب الإمتحان الصعب الذي سيتقرر في عهده مصير المرحلة القادمة لحضرموت الرجال والنفط والبحر..!! وياكاتم الأسرار يابحر الهوى بستودعك سري ..!!

خالد الديني بعيد جغرافياً عن صنعاء لكن كونه ينتمي لقبيلة ربما ستقرب المسافات، وتتعزز هيبة الموقف، خصوصاً إذا استعرض الديني عضلات الإستقواء بالقبيلة أمام العسكر الذين لم تعرف حضرموت لعربدتهم مثيلاً حيث اللانظام! وياطائرة طيري على بندر عدن..!!

وتتهيأ أمام خالد الديني فرصة ذهبية كبرى لأن يكون خالداً في ذاكرة حضرموت، وأن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه إن هو انتهزها وأثبت الوقوف مع الشعب حتى لايطاله داء الإرتزاق الخبيث الممقوت الذي امتهنه (شعبان القدي) العائد بخفي حنين، في حقبه تاريخية سوداء كاتمة قاتمة لن تنساها حضرموت، ولم تعايش مايوازيها في الفضاضة والفجاجة والإنفلات واللا مسؤولية ..! وقالوا لك إنك زين ذلا ذلحين حطوا عليك العين ذلا ذلحين، وينهم أيام عادك زين من زينك ، عينهم ماجات ذاك اليوم عاعينك..!!

خالد الديني شمعة أمل جديدة بحاجة إلى الإشتعال أكثر من أي وقت مضى، ووقودها الإستماع الشديد للرأي السديد إلى أن يتحقق لحضرموت الحكم الرشيد ، ولن يتم ذلك إلا بالإقتراب من الشعب حتى تقترب منه قوة السماء وتسانده قوة الحقيقة التي لا تقهر ، فهل يفعلها ويثبت لنفسه ولحضرموت ولصنعاء أن الإنفكاك من ربقة الظلم ومعضلات التبعية المطلقة لن يكون إلا على يديه؟!! ويا رعى الله ليالي وأيام مرت ولاشي حكومة والحكم يمشي على الراضي وعالمغصوب..!!

* شاعر وإعلامي