إنها ثورة حب وتضحية

يتطور المجتمع فقط عندما يتحكم الشعب بأفكاره الخاصة,,,
في اليمن الآن نجد الشعب بدأ يستعيد ذاته و يبتعد عن القوى التي تحكمت في أفكاره لعقود ماضية , يعتقد البعض ممن لم يزوروا الشباب في ساحات الأعتصام أنهم إنما خرجوا لتنفيذ أوامر وأجندات خاصة بقوى تفكر وتقرر نيابة عنهم وهذا إفتراض بعيد عن حقيقة الأمر فما يحصل في اليمن اليوم أعمق من ذلك بكثير..

في ساحة التغيير تشاهد الخوف يتحول إلى شجاعة , والحزن إلى فرح و الدفن إلى احتفال , لأن الشباب الواقفين جنباً إلى جنب أظهروا حقيقتهم و أثبتوا في النهاية أنهم يثقون بحب العالم وبحب بعضهم البعض و هذا أساس الفعالية..

أنهم يشكلون خليطاً متعدداً جديداً من الأفكار و المبادئ و الإيديولوجيات القديمة و الجديدة تم حياكتها بأفضل معنى وبحب وأحلام شكلت بهم نسيجاً رائعا..

إن مطلب رحيل الرئيس ليس حقداً أو بغضاً له وإنما هم يرون فيه الماضي الذي يثورون عليه , فالثورة اليوم تصنع شعباً جديداً ولا يليق بالشعب الجديد أن يقوده رئيس قديم..

الشعب اليمني اليوم يهيئ الظروف ويمهد الطريق لممارسة حريته , فالمؤثرات كانت كثيرة ومنعته من أن يكون حرا , وليست السلطة السياسية هي وحدها من كانت تعيق حريته لكنها كانت المُخلص المُفترض وقد خذلت الشعب بل وقاسمت القوى المؤثرة الأخرى صكوك عبودية الشعب.

– يجب أن يكون التحرر الثقافي أول ثمار الثورة,,,

لن يتحقق ما نصبو إليه بمجرد نجاح هذه الثورة , لن نكون عقلاء وسنكون أنانيين لو رغبنا بأن نرى سقوط الظلم وأن نرى ثمرة أعمالنا بمجرد إنجازها , لا بد أن نجعل الخير يعبر فوق أجسادنا , فكل الخير وأسمى مراحل النضال والتفاني أن تسقط أجسادنا لينهض العدل..

(كتلة البناء والتغيير)