أحبائي الثوار.. ما الداعي للعصيان المدني؟

أحبائي الثوار.. ما الداعي للعصيان المدني؟

هناك أمور عقيمة يتم اتخاذها في غمرة المطالبات الشعبية للرئيس علي عبدالله صالح بالتنحي السلمي عن السلطة ليس لها أي داع ولا يعود من ورائها أي نفع على الثورة.. ولنرجع البصر كرتين لنكتشف أن الدعوة للعصيان المدني، مثلا، (وفي القطاع الخاص بالذات) ليست دعوة سديدة ولا رشيدة وأنه لو هذا الاجراء ناجحا في منطقة ما في اليمن فليس معناه أنه سينجح في بقية المناطق اليمنية.

لا أحد يزايد على أن اسلوب العصيان المدني نجح إلى حد بعيد في مدينة عدن أو لنقل في أجزاء من مدينة عدن، وهناك كذلك عصيان مدني في ساحات التغيير والتحرير بصنعاء جراء وجود الاعتصامات في تلك المناطق.

وعلى اثر ذلك جاءت دعوات للعصيان المدني وإقفال المحال في بقية مناطق اليمن ولكن مناصرين للثورة في مدينة إب أكدوا أنه من الصعوبة تنفيذ العصيان وان جزءا كبيرا من انصار الثورة أنفسهم فتحوا محلاتهم الأمر الذي بدا معه المنفذون للعصيان بحجم ضئيل قياسا بمن فتحوا محلاتهم. وبرروا لي تلك الصعوبة بأن إب مثلا، مدينة يأتيها الأهالي من كل القرى يوميا وعندما يخسرون تكاليف النقل للمدينة ويرون المحلات التي جاءوا من اجلها مغلقة يصابون بمشاعر سلبية تجاه الثورة.

من هنا أقول أن البقاء في الساحات هو العلاج النووي الناجع للضغط على الرئيس من اجل التنحي ولا يوجد وسيلة ضغط أخرى تداني أو تقترب من هذه الوسيلة فلماذا اذن الاصرار على الدعوة للعصيان المدني ولماذا نحرم اصحاب المحلات من مدخولاتهم الممكنة خلال هذه الايام؟ ألا يكفي أن عشرات الالاف من ابناء الشعب تركوا اعمالهم ووظائفهم وبيوتهم وذهبوا للاعتصام في الساحات؟!

أرجو أن نأخذ هذه الأمور بعقل وان نوازن بين المكاسب والخسائر، وبين ما ينفذه الناس بحماس وما يقومون به بدافع الاحراج، و”اذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع”.