عبده بورجي من رئاسة رابطة طلاب اليمن بالقاهرة إلى مكتب الرئيس والبلطجة الإعلامية

بعد تأجيل دام اكثر من شهرين بسبب اغتيال السادات، وصل كاتب هذه السطور في اواخر ديسمبر من سنة 1981 إلى العاصمة المصرية للإلتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة وبعد وصوله بأيام سمع عن رابطة طلاب اليمن فذهب لزيارتها وهناك رأى ما أثار دهشته واستغرابه؛ حيث وجد صورة الرئيس الحمدي يرحمه الله في مدخل الرابطة، وصور مجموعة القيادات الناصرية الذين تم اعدامهم إثر المحاولة الإنقلابية التي قاموا بها ضد علي عبدالله صالح 1979 ووجد لافتات تندد بالرئيس صالح وتصفه بالقاتل والمجرم والسفاح..

وفي الرابطة كان اللقاء برئيسها الزميل عبده بورجي الذي انهى دراسته في كلية الإعلام وكان اللقاء حارا وأخويا رغم أنه لم يكن هناك سابق معرفة وكان الزميل بورجي في غاية الخلق وكرم الضيافة وقد دعانا إلى بيته وساعدنا حتى تحقق لنا الاستقرار وتكررت زيارتنا للرابطة وجلسنا للنقاش مع رئيسها واعضائها وصارحهم كاتب هذه السطور بدهشته واستغرابه لما رأى من الصور والإتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية فضحك الجميع وقالوا إن هذه هي الحقيقة، وأخذ رئيس الرابطة يشرح باستفاضة الجرائم التي ارتكبها صالح بحق الشعب وحق الناصريين ولم أملك ازاء ذلك الحماس المدعم بالأدلة إلا تصديقه وتأييده.

وبعد فترة أبلغنا الزميل عبده بورجي أنه عازم على العودة إلى اليمن فكتمت دهشتي ولم أبد له مخاوفي من أن يتم اعتقاله عند وصوله واعتبرت أن قراره بالعودة إلى الوطن رغم معارضته القوية للنظام القائم بطولة تستحق التقدير والتشجيع ولايحق لي أن أقوم يتخويفه أو رده عن قراره البطولي.

وسافر عبده بورجي وانقطعت اخباره وكنت احدث نفسي أنه ربما ألقي به في السجن أو تم منعه من العمل الصحفي وبعد مايقرب من السنة وفي زيارة للملحقية الثقافية اليمنية أخذت اتصفح جريدة 26 سبتمبر (الصادرة عن إدارة التوجية المعنوي بالقوات المسلحة) وكانت دهشتي كبيرة حين رأيت اسمه كسكرتير لتحرير الصحيفة وحين عدت لليمن بعد التخرج كان عبده بورجي قد اصبح نائبا لرئيس التحرير.

ومازال يقترب من الرئيس صالح حتى اصبح سكرتيرا خاصا له وصار من أقرب المعاونين له إن لم يكن اقربهم على الإطلاق ومازال كذلك حتى اليوم والأحاديث عريضة حول ثروته العظيمة ودوره المتعاظم!!

ورغم أني التقيت به في أماكن عامة وفي مناسبات عدة إلا أني لم اقترب منه ولم اتحدث إليه فقد كانت صدمتي كبيرة من التحول الكبير الذي اصابه..

ولم أكن أود الحديث حول هذا لولا ثورة التغيير التي فجرها الشباب وجماهير الشعب للمطالبة بإسقاط نظام الإستبداد والفساد والتي يواجهها الطالح وأزلامه واعوانه بالقناصة والبلاطجة ولازال بورجي وأمثاله من ابواق الطالح كالصوفي والجندي واليماني والشامي واللوزي والشاطر يمارسون في مواجهة الشعب بلطجة اعلامية هي أشد إجراما مما يفعله القناصة والبلاطجة.. فإذا كان اولئك يمارسون القتل الفردي. فإن هؤلاء يحرضون على القتل الجماعي..

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية