اللِّيْ مَيَرْضِيْبُوشْ مُظَفَّر.. يَرْضِيْبُهْ مُكَعَّلْ!

دخل الزبون إلى المقهى. وطلب كأساً مِنَ الشَّاي المُلَبَّنِ.
جاء چيفارا النادل بالمطعم. وقد عُرِفَ المطعم لشهرة الرجل والشاي المتميز بمقهى چيفارا.
أحضر چيفارا كأس الشاي وجزء من ظفره في الشاي.

صاح الزبون بوجه چيفارا:” يا أخي ظفرك داخل القلص. رد الشاي وهات واحد ثاني. ورجاءاً تمسك القلص من الخارج ولا تطرحش ظفرك داخل القلص. اطلب الله سوا “.
ذهب چيفارا إلى زاوية لا يراه فيها أحد وطرح كُعَلُهْ داخل الشاي. وعاد وهو يمسك القلص من الخارج.
انبسطت أسارير الزبون وقال كالمنتصر :” ايوه هكذا تمام. تعلموا كيف تشتغلوا يا بَجَمْ !”
نظر إليه چيفارا وهو لا يخفي إبتسامته تحت شاربه وقال قولته المشهورة التي سارتْ مثلاً وعبرة ودرساً :
” اللِّيْ مَيَرْضِيْبَوشْ مُظَفَّر .. يَرْضِيْبُهْ مُكَعَّلْ!..

سُئلَ أحَدَهم:”مَاْ أَطْيَبُ الأشياء ؟”
قالَ:” قِلَّةُ الأدبِ نَادِرَاً مندوبٌ إليه؛ إذا تغالبَ القومُ ،وَتَحَانبتِ الكِلاب ،وَأوشكَتْ الأدْمِمُ عَلى المُفَاخَطَةِ ؛ وأختلطَ عباسٌ ودبَّاس، وضرَطتِ الحُمُرُ الأهليةُ … يكون الشيءُ مِنْ قِلَّةِ الأدبِ ،وشيءٌ مِنَ الزَّبْلَطَةِ والمَرْفَلَةِ ، كالسَّحَاوقِ بالعصيد … وفي ذلك بِرَّادٌ للرُّوح وراحةٌ للبدنِ، ومتنفسٌ للأنفسِ المُتعَبَةِ. وقليلٌ منهُ يبعد الرُّؤآس ”
ذلك على ما رواه المُفَحِّطُ إبن أبي القَارح المُقَنْبَل المسجِدِي.

مذكور في كتاب ( المُفَحِّطِين في التاريخ ) !..

وهو مِنْ أدبيات ومختارات
حزب البسباس.

قِيلَ للمُفَحَّط الْمُسْتَشْفِي فِيْ عُزْلَتِهِ الأخيرة:
” قِيْلَ عنِ النُّعْمَان صاحبِ حِزْبِ البِسْبَاس أنَّهُ خَرِف !”
قالَ الطَّبِيْبُ قالَ الْمُفَحِّطُ الْمُسْتَشْفيْ :
” كلا!.. إذا كان إبنُ النُّعمَانِ خَرِفاً ، فماذا أكونُ أنا إلا مُوَّدِفَاً ! لا تَتَقَوَّلوا على الرَّجُلِ المهذب شيئاً ”

وعلَّقَ في حاشِيَتِهِ الأرْدَلِي إبن أبي مساعِدِ الطبيب كاتباً التوقيع التالي :
” صَاحِبُ حِزبِ البِسْبَاس معروفٌ لدينا. وهو مِن الطيبين. ويا ويل من يكرههُ. فسيُصَابُ بِمَرضِ النُّقْرُس القوارحي. ”

انتهى.

حزب البساس.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية