لماذا لا يُفعلُ (القضاء العسكري)؟

نعم ؛ لدينا قضاءٌ عسكري ، ممثلٌ بدائرة مختصة بهذا الشأن الهام والحيوي ضمن دوائر القوات المسلحة المختلفة..

والاجمل ان هذه الدائرة ، تقعُ على مقربة من معسكر “العرضي” –وزارة الدفاع الحالية- ولا تفصلهُ عن الاخير، سوى عشرات الامتار!

ولكن الاسوأ ، من هذا وذاك ، ان لا نجد (تحريكا) لملفات الفساد داخل اروقة ودهاليز قضائنا (العسكري)!

فكما هو معلومٌ ومعروفٌ للقاصي قبل الداني ، ان فساد (العسكر) يفوقُ بمائات المرات ، عن نظيره في السلك (المدني) إلا اننا لم نشهد –حتى اللحظة- حراكا قضائيا ملحوظا و(ملموسا) ، بل على العكس من ذلك ، يجري تمييع و(حلحلة) القضايا قبل ولوجها بوابة الدائرة المعنية ، وتتم عمليات التنازل والمراضاة قبل المقاضاة! الامر الذي يفاقم انتشار الفساد ليستشري في كافة مناحي ومفاصل ودوائر مؤسسة الدفاع الاولى –كما ينعتونها (تدليعا) و(غنجا)!

لدينا وثائق هامة لا نحبذ نشرها في وسائل الاعلام وكنا نتطلع قبل نشرها وعرضها للرأي العام ان نلقى الضوء الاخضر من عناصر قيادية في الجيش اليمني تهمهم مصالحهم قبل أي شيء!

ولا زلنا نطرق الابواب، لعل وعسى يستمع الينا ، اصحابُ الشأن ، داخل هذا المؤسسة الدفاعية.. ولم نلق –حتى الان- اذانا صاغية لمرارة الشكوى التي اصبحت لسان حال كثيرين ، يحملون ملفات الاستحقاقات الوظيفية (الضائعة) دون ان يلقوا من ينصفهم في (دوائر) ووحدات بعينها ، ضمن قواتنا المسلحة!

فقبل المطالبة بتأسيس دائرة لمكافحة الفساد العسكري –وهو ما سبق لي ذلك- ارى من الانسب والارجح ان تفتح دائرة القضاء العسكري قلوب (اصحابها) قبل (ابوابها)!

وهذا لا يعني البتة ، تنصلنا عن قضايا الناس ، في حال عدم الاستجابة لمطالبنا ، بل سنعمل على الضغط في الاتجاه الذي يعيد

حقوق العسكريين المسلوبة في تلك الدوائر التي لا يزالُ (مدراؤها) يتصرفون بمزاج وقلة حياء ولامبالاة ، علما بأني قد اشرتُ إلى دوائر بعينها في مقالات سابقة ، يجب ان تطهر من الفاسدين فيها.. وسأستمر بالمطالبة حتى قلع واستئصال آخر جذور الفساد العسكري الزاكم للانوف!

لقد صار من اللازم والضروري جدا ، ان يلتفت الينا اولي الامر ، في وزارة الدفاع ، وعلى رأسهم جميعا ، الاخ وزير الدفاع اللواء الركن/ محمد ناصر احمد الزامكي الحسني الذي بالطبع لا يشرفهُ اطلاقا ، ان يرى حقوقا مهدورة، في اروقة (بعض) الوحدات والدوائر العسكرية ، وانطلاقا من مسؤولياته و(صلاحياته) سيشكلُ-دون شك- اللجان (الميدانية) العملية ، من اجل النزول السريع و(المباغت) إلى تلك الوحدات والدوائر العسكرية التي بنى العنكبوت بيوتا له في (ثناياها) !

ننتظرُ منه – أي معالي الوزير- هذه الخطوة الشجاعة وليعلم –حينها- اننا سنوافيه بكافة التفاصيل وسنحشذ الهمم والجهود ، من اجل الارتقاء بمستوى الاداء ، داخل وحدات (الفساد العسكري)!..

وهذا وعدٌ مني ، ومن كل الخيرين الذين طالتهم ايادي العبث والاستهتار في حقوقهم الوظيفية المشروعة!

إنا لمنتظرون -يا معالي الوزير- وتأكدوا اننا لن نخذلكم ابدا.. والله الشاهدُ على ما اقول

نائب مدير دائرة الرياضة العسكرية لشؤون الصحافة والاعلام