موقف القاضي عبد السلام صبره من ثورة التغيير السلمية

انتقل بالأمس إلى جوار ربه القاضي المناضل عبد السلام صبره رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
ولست هنا بصدد أن أذكر ما قام به المناضل عبد السلام صبره في ثورة سبتمبر وما تلاها من دور وطني مشرف فقد اصبح هذا معلوما ومشتهرا لكن مالا يعرفه الكثير أن القاضي كان ينبض قلبه لحظة بلحظة مع ثورة الشباب السلمية وكان يتحرق قلبه ألما حرصا على دماء شباب الثورة وحقهم في التغيير.

لقد أتصل بي اثناء هذه الثورة المباركة في قرابة شهرها الرابع أو الخامس وذكر لي أنه يريد لقائي فأخبرته أني أجد صعوبة في الوصول إلى بعض الاماكن فقرر أن يزورني هو وفعلا جاء هو ودار بيني وبينه حديث ذو شجون.

لقد بدأ الحديث بسؤاله عن حقيقة الجهة التي تستهدف وتقتل شباب الثورة وعن حقيقة ما يجري في ارحب فأجبته بكل ما أعرفه وقد كان يثق بي كثيرا رحمه الله ثم أخبرني أنه كان يعلم أن الفساد الذي ينخر في مؤسسات الدوله ونظام الحكم في البلاد قد وصل إلى مستوى لايمكن السكوت عليه بعد وأنه لم يكن مستغربا من خروج الناس إلى الساحات بهذا الحجم والإصرار لإيقاف هذا الفساد ودار بيننا حديث طويل حول هذا الأمر . ثم طلب مني بإصرار أن أخبر والدي أن لا يسكت عن الكذب الذي ينشر عنه ويلفق عنه زورا وأصر أن أكتب ردودا على بعض ما نشره إعلام النظام من كذب على الوالد وعلى أبناء قبيلة أرحب وهو سيسعى لنشرها في بعض الصحف لاسيما الرسمية منها وقد فعلت ووفى بوعده الا أن الصحف الرسمية أخذت المقال منه ولم تنشره.

لكن كان يتكلم عن أولئك الذين سعوا لتشويه سمعة الوالد بغيظ وكرر بتعجب من هو الذي لايعرف الشيخ عبد المجيد ومواقفه الوطنيه منذ أن كان شاباً.

وختم كلامه معي أن التغيير قادم قادم شاء من شاء من الناس وأبى من أبى رحمك الله يا قاضي وأسكنك فسيح جناته..

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية