يمانيون في إيران أم إيرانيون في اليمن؟!

يمانيون في إيران أم إيرانيون في اليمن؟!

لم تكن هذه الكلمات عبارة عن اتهامات بقدر ما هي تنبيه من تحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي سيتضرر منه هذا الوطن أكثر من أي شيء آخر , ففي الآونة الأخيرة بدأنا نرى ونسمع عن ذهاب كتاب ونشطاء يمنيين إلى إيران ولبنان في وقت يتزامن مع أحداث محلية وإقليمية خطيرة تكاد ترسم في الأفق نذر حرب طائفية مجنونة , دار حول هذه الرحلات لغط كثير بل وتحدثت معلومات عن تحالف حراكي إيراني بل وقالها البيض صراحة في مقابلة أخيرة نشرت في “الوطن” الكويتية حين قال (نقولها بصراحة، من يقابلنا سنمد يدنا له) في معرض إجابته عن علاقته بإيران, ولا ننسى أيضاً قصة المخطط الإيراني في اليمن والذي نتمنى ألا يكون صحيحاً لكننا سنأخذ هذا في الاعتبار أيضاً ونحن نرى مثل هذه التحركات.

أتي هذه الرحلات في مرحلة زمنية عصيبة وحساسة يمر بها هذا الوطن العزيز، فالأجواء السياسية تكاد تكون ملغومة والظروف الاقتصادية تبدو في أسوأ حالاتها , أي أن الظروف ليست مناسبة لرحلات سياحية كهذه بل إن هناك ما يستوجب على الجميع أن يواكب المشهد بحضور يسهم في الخروج من هذه المحنة والولوج إلى اليمن الجديد , إننا رغم هذا نأمل أن تكون هذه السفريات سياحية كما يظهر أو فلنقل أنها بريئة من أي فعل سياسي يخدم الصراع الإقليمي في المنطقة ويجرنا لمربع تصفية الحسابات بين أقطاب الصراع التاريخي المؤلم , لكننا أيضاً نأمل ألا نرى هؤلاء في مواقف محسوبة عليهم تتنافى مع تلك المبادئ التي يتغنى بها الجميع وتحشرهم في زاوية ضيقة تجعل من نضالهم مجرد شعارات تختبئ خلفها الأفكار السوداء , لقد وعى الشعب اليمني كثيراً مما يدور من حوله وخرج في ثورة سمع زئيرها العالم رافضاً كل الانحناءات , خالعاً عنه ثياب الصمت , متمرداً على كل فكرة غريبة , عابراً درب الحرية متمسكاً بمبادئه الأصيلة بل ويموت من أجل ذلك , لذا لن يسمح المواطن اليمني لأحد أن يرسم مستقبله بعيداً عما خرج من أجله “يمن جديد” مدني المعالم, أخوي السمات وأي دعوة تعقبها فتنة أو فكرة يتلبسها الشك يجب أن يرفضها الجميع ولنبحث عما يلملم الصفوف ويجمع الكلمة ويبث الحب, وإن اختلفنا فليكن في حدود ذلك؛ كتدافع فطري يفضي إلى مساحة التقاء رائعة اسمها اليمن.

تغريدة..
سأشعل في روحي ثورة تحيل كل فكرة دخيلة إلى رماد بائس