قاسم سليماني وفيلقه يخططان لادامة تصدير الارهاب

انه سليماني مخلص نظام طهران الذي يضع المنطقة والعالم على حافة الهاوية (هذا هو واقع لم يتجرأ الكثيرين على مجرد فهمه ادراكه) وتلك مجرد قراءة بسيطة لجانب من جوانب الاحداث.

حضر يوم الاربعاء 18 كانون الثاني 2012 قائد فيلق القدس التابع لفيلق حرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني (او كما هو معروف في بيت خامنهئي بـ الحاج قاسم آغا) حضر الاجتماع التمهيدي للشباب والصحوة الاسلامية في طهران و شرح رؤوس مواضيع الخطط المستقبلية لفيلق القدس.، و قامت وسائل الاعلام ا لايرانية بنشر خبر حضور قاسم سليماني في الاجتماع آنف الذكر بصورة موحدة.، ولو نظرما الى الوراء لنرى ان نشر الاخبار في وسائل الاعلام حول فيلق القدس و قاسم سليماني تحديدا لم يكن بدون تنسيق مسبق وكما اشار مسئولو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (أن الاخبار والخطط و برامج اعمال فيلق القدس تعتبر معلومات مصنفة للنظام الايراني ونادرا ما تنشر خبرا عن فعاليات و برامج اعمال فيلق القدس.، وكما هو معروف داخل النظام الايراني أن الحاج قاسم آغا هو رجلا خلف الكواليس ينفذ المخططات السرية لخامنئي و النظام الايراني.،وعلى هذا الاساس فأن حضور قاسم سليماني في اجتماع عام واتخاذ موقف امام وسائل الاعلام ونشر خبرا موحدا في وسائل الاعلام الايرانية يدل على أن ”بيت الولاية“ ينوي ايصال ”رسالة“ الى ”جميع الاطراف المعنية على الصعيدين المحلي والدولي“ ويهدد ويستعرض عضلاته امام مستلمي الرسالة بمعنى انه اذا أزدتم الضغوط على ايران إنتظروا فيلق القدس ومزيدا من الارهاب في كل مكان.

وإستعراض هذا الموضوع على السطح يظهر اكثر فاكثر مدى قرب الحاج قاسم آغا كاكثر قاده فيلق الحرس الثوري قربا من بيت الولاية(ولابة الفقيه) وخامنهئي تحديدا وهو من اكبر الموثوق بهم عنده واشد القادة اخلاصا له.،وعلى سبيل المثال للتأكيد يقال أن قاسم سليماني قد قدم استقالته قبل فترة الى خامنهئي ولكنه رفض استقالته وليس ذلك فحسب وانما منحه رتبة عسكرية اعلى حيث اصبح لواءا وابقاه في منصبه كقائد لفيلق القدس.، وتفيد تقارير داخلية من قلب النظام الايراني ان خامنهئي قال لسليماني : ”إن الخدمة التي قدمتها انت وفيلق القدس للنظام خلال السنوات الماضية لم يقدمها فيلق الحرس الثوري باكمله خلال 8 سنوات الحرب بين ايران والعراق.“ واكد خامنهئي : ”نظرا للاوضاع في المنطقة والازمات التي تحاصر النظام من كل جانب من الضروري ان تبقى في النظام وعليك ان تستمر بتقديم الخدمات.“ ومن الجدير بالذكر ان قاسم سليماني كان و مازال مسئول شئون العراق و المنطقة وعلى هذا الاساس كلامه في المجلس الاعلى للامن القومي هو فصل الختام وهو ايضا المستشار الرئيسي لـ خامنئي في امور العراق والبلدان الاسلامية. ،وفي هذا الاطار أنه قام الحاج قاسم وبتكليف من خامنئي بزيارة سوريا والتقى ببشار الاسد ليدرسا ”الامر وواقع الحال ميدانيا“ واعداد تقرير بهذا الخصوص. بعد الزيارة وخلال الاجتماع المذكور آنفا ابدى قاسم سليماني وجهة نظره قائلا: ”إن الشعب السوري والاقليات السورية تدعم الحكومة بصورة كاملة والقسم الاكبر من السنة ينظر الى التطورات السورية والتدخل الغربي بقلق. ليست الفعاليات التي تجري في سوريا في المدن وانما في القرى. إن انصار المعارضه لم يكن بامكانهم حشد الجماهير بالملايين للاحتجاج على حكومة بشار الاسد. حتى زيارة مراقبي جامعة الدول العربية لم تغير شيئا في البلد. ، وعلى هذا الاساس فان هذا المرض في سوريا ليس من النوع الذي يقضي على الحكومة.، ويقال داخل النظام الايراني ووفق تقدير موقف اعده فيلق القدس بخصوص سوريا أن البلد اي سوريا قريبة جدا من نقطة اللا رجعة و نظرا لاهمية سوريا لايران يجب تخفيض الضغط عن نظام الاسد باية صورة ممكنة.“ ولقد اشار قاسم سليماني الى ذلك الموضوع في خطابه وان الغرض من التذكير باجراءات فيلق القدس في جنوب لبنان والعراق كان تحذيرا للاطراف المحلية والدولية لجذب انتباههم الى ”القدرات العملياتية والارهابية لدى النظام وفيلق القدس.

وفي تقرير عن الربيع العربي و الانتفاضات الشعبيه في العالم العربي الذي اعده مكتب خامنئي وفيه تمت الاشارة الى: ”… ان هذه الثورات توقع خسائر على الجمهورية الاسلامية الايرانية بينما اننا لا نلعب دورا فيها ابدا.، و الأجواء مغلقة أمامنا وما علينا الا ان نفتح هذا الاجواء باية وسيلة ممكنة… “ وبعد دراسة الموضوع كلّف خامنئي فيلق القدس بدراسة الثورات في المنطقة مطالبا بايجاد حلول ليدخل النظام الايراني ميدانيا ليؤثر على مسار التطورات.،ولأجل ذلك قدم النظام الايراني دعوة في الآونة الاخيرة لعدد من الشباب والنساء المصريين لزيارة ايران وفعلا بدأ المشروع المذكور آنفا.، واستنادا الى المشاريع التي جربها فيلق القدس في العراق وهي استغلال الظروف الانتقالية لتجنيد و تشكيل الفرق الارهابية التابعة له في البلد بدأ الفيلق بتمهيد الاجواء المناسبة للاعمال الارهابية في المستقبل و فرض تأثيرات بعينها على العملية السياسية في المستقبل بهذه الطريقة.،ولاجل البدء في الخطوات الاولى لهذا المشروع من المقرر أن: ”تنظم الجمهورية الاسلامية سفرات سياحية ودينية الى ايران بالتنسيق مع الجهات الايرانية الحكومية المختلفة ومنها منظمة الاعلام الاسلامية ومنظمة العلاقات الاسلامية والمجمع العالمي لاهل البيت والسفارات التابعة

للنظام في البلدان الاسلامية وعلى الصعيد نفسه تنوي ايران توسيع نشاطاتها الاجتماعية والاقتصادية في البلدان المعنية كوسائل جذب للعناصر المحلية بغية الاستفادة منهم في الخطط المستقبلية.، وفي هذا المجال يقال أن ايران تنوي صرف مليارات الدولارات للاستثمار في الاحياء الفقيرة في مصر.

وقد كانت تصريحات ”الحاج قاسم آقا“ غير مدروسة الى حد انها اثارت احتجاج المرتزقة والمنتمين الى فيلق القدس في العراق وادت الى اتخاذ موقف مضاد للنظام الايراني.

و تجد الجمهورية الاسلامية (جمهورية الازمات) غارقة في الازمات المستعصية بحيث لم يتبقى لديها رصيدا او مخرجا عنده سوى الحلول المفلسة أنفة الذكر., تلك الحلول المتبعة في السياسة الرسمية الايرانية التي دفعت العالم الى اطلاق تسمية ايران بـ ”مصرف الارهاب العالمي“.، وقتل الافعى يكون بدق رأسها وليس جسدها كما هو معروف ومن يريد مكافحة الارهاب يجب ان يدق رأسه في طهران.

– خبير استراتيجي في الشؤون الشرق اوسطية

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية