متاريس “الراعي”!

“البركاني” وشلته لا يزالون مرتهنين لثقافة الابتزاز البائدة، يسعون بكل بجاحة لذر الرماد على العيون في محاولات بائسة لاستعادة ماضيهم وحاضرهم الملطخ بالادعاء وتجاوز حالة الوعي المتقدمة التي وصل اليها الشعب – على الاقل بالنسبة لهم.

يحاول وأمثاله القفز على وعي الناس ويريد التأكيد بأن ما عهد “المخلوع” هو الافضل على الاطلاق.. لم تمض سوى ثلاثة اشهر منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني وإذا ب”البركاني” ومن على شاكلته ك”الراعي” مثلاً يوجهون رسائل الاستدعاء لأعضاء حكومة الوفاق لتقديم تقارير إلى البرلمان عما أنجرته خلال هذه الفترة الوجيزة التي لا تزال فيها حكمة “الراعي” خضراء، وفلسفته في كيفية التعامل مع المحتجين سلمياً “قبيلي يدكم قبيلي” طرية.

يا الله.. كم أنت بارع أيها “الراعي” في حشد الفوضى والتآمر على الأمن والاستقرار، وكم أنت أيضاً مغالط حينما تطلق الأغنام على الزرع لتعيث فيه وتلحق به أبشع الاضرار وتحمل الآخرين مسئولية ذلك.

كم أنت مخلص للعبث وعدو للعدل وأنت في صدارة المشرعين للقوانين والانظمة، لا يزال صوت “صاحبة وصاب” في الحديدة شاهد على ثقافة النهب والسطو التي أوصلتك إلى ما انت علية الآن في ظل نظام حبذ هذا السلوك.

كم انت حريص على الأمن والاستقرار ومسلحوك وقبائلك ومتارسك لا تزال تملأ الحواري والازقة والشوارع في العاصمة وغيرها.. وكم تبدو سخيفا وغريب الاطوار عندما توجه استدعاء لوزير الداخلية وتحمله مسئولية انتشار فوضاك.

هل تعتقد بأن الشعب اليمني الذي يمتلك ثقافة ممتدة وعمراً يزيد عن أربعة عشر الف سنة سيغفر لك حرصك الكشوف على استغفاله.. اعتقد ما شئت، واقترف ما شئت، وتجاوز القانون ورغبة الناس في التوق إلى الحرية، والامن كما تريد لكنني أعتقد غير ذلك كلة.