ليس لهذا الرجل وجه بل (ربل)

ليس لهذا الرجل وجه بل (ربل)

لم يستح علي عبدالله صالح يوما مما كان يفعله من سوء في البلد. ولا يبدو أنه سيستحي حتى بعد أن ترك السلطة، فليس للرجل (وجه) على ما يبدو بل (ربل).

فبدل أن يعيش بقية حياته في بيته ممتنا للحصانة التي حظي بها، شاكرا الله على هذه النهاية التي آل إليها، أفضل من غيره من الرؤساء العرب الذي مر بهم الربيع العربي. لا يكل الرجل الآن ولا يمل في المكر وتوجيه الإساءات للبلد الذي طالما أحسن إليه كرئيس جاهل لم يكن ليستحق المنصب الرئاسي يوما واحدا، ومنحه في النهاية حصانة لم يكن يستحقها بالطبع.

من يقنع الرجل أنه أصبح من الماضي، وأن الماضي لا يعود، سؤ شركاءه الذين تدثروا بالثورة الآن، ليس سببا كافيا لآن يعود، أو يجدي لتعليق ذرة أمل عليه، ولا حتى من خلال (نجله) الذي يبدو أنه لا يزال يطمح بهذا، أو أن بعضهم لا يزال يزين له الأمر..

(الثوار.. جرحى الثوار يعتذرون للزعيم).. هذا الخبر الذي احتفت به وسائل الإعلام الأسرية، يؤكد أن الرجل لم يفهم بعد، أو أنه لا يزال يعيش أوهامه السابقة، أو ربما أنه دخل خرف آخر العمر.

لا أظن أن ثائرا، أو جريحا في الثورة كان يمكن أن يكون شهيدا محتملا لأجل الوطن، يذهب للاعتذار من جلاده مهما لحق به من سؤ وتجاهل لمأساته وجراحاته من قبل الحكومة، أو أطراف شاركته الثورة، الصورة المصاحبة للخبر لهؤلاء الذين أحضرهم صالح كجرحى للثورة كافية لتعرف سيماهم من وجوههم..

لكن ما حاجة هذا الرجل من فبركة مثل هذا الخبر؟!. هل يظن فعلا أن الناس قد نسوا إنه المسؤول عن سقوط الشهداء والجرحى، وأنه لأجل ذلك حرص على الحصانة، بل كيف ينسى بهذه السرعة أنه هو الرجل الذي قامت ضده الثورة. ما أخشاه بالفعل أن يأتي اليوم الذي يخرج فيه علينا (الزعيم) معلنا أنه ذلك البطل الذي ثار على (علي عبدالله صالح)، فالرجل (ربل) بالفعل.