صنعاء ومآسي الطائرات

هل تحولت صنعاء إلى مثلث برمودا المخيف الذي يلتهم كل شي يطير فوقه أو بالقرب منه دون وجود أي مبررات علمية أو معلوماتية دقيقة تسمح للعقل البشري التخلص من عناء التفكير في هذا السر ..؟!!

فالمتابع للأحداث الأخيرة لسقوط الطائرات العسكرية في العاصمة نفسها وفي أحياء آهلة بالسكان ودون أي أسباب واضحة ومقنعة كونها أكثر المدن أمناً وأكثرها هدوءً
وكل ما استطاعت عليه الدولة في التوضيح لأسباب هذة الحوادث هو أنها حوادث ناتجة عن خلل فني وأثناء عمليات تدريبية وهرعت أجهزة الأمن والجيش لإنتشال الصندوق الأسود .

هل يعقل أن تكون قواتنا الجوية المصانة بهذة الهشاشة الفنية لطائرات الوطن الحربية؟؟ والتي لم نختبرها في أي مواجهات حقيقية مع عدو خارجي وكل الذي تقوم به هذة الطائرات المباركة هو توجيه ضربات ناجحة فوق رؤوس أبناء هذا الوطن وغالباً ما تكون مخطأة في أهدافها ولا نجد من يتحمل مسؤلية هذة الأخطاء لو حدثت ..

وهل ستكون هذة الحادثة الكارثية آخر كذبة يتقبلها هذا الشعب من دولة لا تعتذر في أي من بياناتها عن هذا الحادث أو مماسبقه من الرأي العام وأهالي الضحايا..؟؟!
وكأن الإعتذار ليس وارداً في قاموس أخلاقها أسوة بالجيوش المتقدمة في العالم التي إن حدث مثل هذا الخطأ يبادر كبار قادته بالإعتذار للشعب عن ما حدث ولأهالي الضحايا من باب احترام الشعب لا أقل ولا أكثر ..

وفتح ملف للتحقيق في أسباب الحادث وإعلان نتائج التحقيقات أمام الشعب وإحالة المتسببين فيه من إهمال أوتنفيذ للقضاء وهل ستبقى مدينة صنعاء من بعد كل هذة الحوادث مدينة لإجراء التدريبات العسكرية فوق رؤوس ساكنيها لننتظر إكمال ما تبقى من هذة الطائرات الغير جاهزة فنياً فوق رؤوس ساكنيها أم بات من الواجب ومن الضرورة والمسؤولية الوطنية إجراء مث هذة التمارين خارج نطاق المدن حفاظاً على أرواح الأبرياء من المواطنين واحتراماً لمشاعر هذا الشعب من بيانات جوفاء لا تمت للأخلاق بصلة .

ومن باب غض الطرف عن فضائح هذة الحوداث أقتراح إدراج العاصمة اليمنية صنعاء ضمن قائمة مثلث برمودا عاصمة مملكة الجن حتى يتبين لنا أسباب ما قدسبق .