سوريا والأحواز العربية في الحسابات الإيرانية

أستغرب الكثير عندما صرح طائب رئيس مقر “عمار” لكافحة الحرب الناعمة ضد النظام الإيراني التابع للمليشيات (البسيج الإيراني) بأن سوريا تعتبر المحافظة رقم 35 لإيران،وأهميتها تأتي قبل الأحواز العربية.

ولم يستغرب بتاتا المتابع للشأن الإيراني،والسياسات الإيرانية حيث يعرف العقلية الفارسية،وطريقة تفكيرها،ونظرتها للدول العربية.،وقد عبر رئيس مقر “عمار” صراحة عما يدور في العقلية،والسياسة الإيرانية،ونهجها المتبع من قبل النظام الإيراني.
مقارنة المسئول الإيراني. سوريا بالأحواز العربية يمكن التأمل فيها حيث لا يمكن لمسؤول إيراني مقارنة منطقتين من باب العفوية.

بل تدل تلك المقارنة على مدلالات عديدة أولها بان الأحواز منطقة ليست بإيرانية بل أنها محتلة من قبل إيران. كحال،ووضع سوريا حيث الإثنتان تتشابهان في المصير ،والنظرة الإستراتيجية الإيرانية ،وخروج اي واحدة ستأتي بالضرورة لخروج الأخرى من السيطرة الإيرانية.

حيث تفرض إيران سيطرتها على الداخل من خلال عرض عضلاتها،وهيمنتها على المناطق المجاورة لها،وإثارة الفتن،والمشاكل هناك ،وهذا ما قاله بكل صراحة رئيس مقر “عمار” حيث قال “لو فقدنا السيطرة على سوريا لا يمكننا الحفاظ حتى على طهران.”

إن أهمية الأحواز اقتصاديا ،وجيوبولوتيكيا لا يمكن مقارنتها باي دولة في منطقة الشرق الأوسط. لما تتمتع من ثروات هائلة،وموقع استراتيجي مميز بكل المقاييس بالنسبة لإيران،وللوطن العربي بشكل عام ،وتفضيل سوريا على الأحواز عند المسؤولين الإيرانيين يكشف حقيقة العقلية الفارسية،وسياساتها التوسعية حيث لا تعرف حدود.

ويبين اهمية الهلال المعروف بالشيعي لإيران حيث تحرير سوريا على يد اهلها سيقطع هذا الهلال،والجسر المتواصل من طهران حتى لبنان،وفلسطين من الوسط.
نظرة،ونهج إيران تجاه سوريا،والمناطق التي تسيطر عليها واضحة،وهي تعتبر مناطق تابعة لها،ومحافظات إيرانية عمليا حيث مطاردة الأحوازيين ،واعتقالهم ،وتعذيبهم في سوريا،والعراق ثم تسليمهم لطهران ما هي الا نماذج ملموسة تثبت ما ذهب اليه رئيس مقر “عمار”.

الحرب التي تشنها إيران بالعتاد والمليشيات والخبرة والمعلومات،وغيرها في سوريا إلى جانب حزب الله الإيراني بالبنان،ومن لف حولهم ،والذي اعترف به العديد من مسؤوليها رفيع المستوى.

يثبت بان إيران تنظر لسوريا جزء من أراضيها،وخسارة هذا الجزء سيجعلها ان تخسر الأجزاء الأخرى التي تحتلها،والتي تعتبرها جزء من أراضيها مثل الأحواز،والعراق،وجزر الإمارات العربية الثلاث ( طنب الكبرى،والصغرى،وأبو موسى).

تخاذل الدول العربية تجاه الأحواز منذ إحتلالها عام 1925 حتى يومنا هذا. جعل إيران إن تستمر بسياساتها التوسعية،وتفتح شهيتها بإحتلال الدول،والمناطق العربية الأخرى.

وما حصل لجزر الإماراتية الثلاث،والعراق وإدعائها،وتدخلاتها السافرة في أكثر من بلد عربي ما هي الإ حقائق ملموسة عن طموح إيران،وسياساتها.

مهما حاول النظام الإيراني إن يرقع تلك السياسات،ويزينها زورا،وبهتانا تحت يافطة الدفاع عن فلسطين،وسيمفونية خط المقاومة،والممانعة التي أثبتت إنها سياسة قمع،وممانعة الشعوب في تحرير أراضيها المحتلة من قبل إسرائيل،وإيران على حد سواء ،وهذا ما يثبت بان هنالك تعاون وثيق بين الطرفين (إسرائيل،وإيران) ضد شعوب المنطقة التي دفعت ثمنا باهظا نتيجة لسياساتهم،وعدوانهم المفضوح.

الحقيقة التي لا يريد فهمها مسؤولو إيران هي: “إن الباطل مهما طال الزمن فهو زال”،واحتلالهم للأحواز،والعراق،وسوريا،والجزر الإماراتية الثلاث لا يستمر الى الأبد.،ومقاومة تلك الأجزاء من الوطن العربي لوجود ايران اللاشرعي هي كمقاومة جسم الإنسان للفيروس القاتل،ولا يمكنهما التعايش معا. فهل يستطيع ذلك الفايروس من القضاء على تلك الأجزاء المقاومة؟

التجارب،والمستجدات على ارض الواقع خاصة في الأحواز،والعراق،وسوريا تثبت عكس ذلك. حيث الفيروس قد كشف محتواها،ومضاداته.،وزواله أصبح مسألة وقت لا أكثر.،وغدا لناظره قريب.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية