الكهرباء: أين البديل يا حكومة ؟

إضحك عليا مرة .. عار عليك .. إضحك عليا مرة ثانية وثالثة .. عار عليا أنا أن أصدقك…

وبعد أن تكررت حالات التخريب للكهرباء لمئآت المرات ونحن نناقش نفس المشكلة وأسباب حدوثها ونستمع لنفس المبررات من قبل الدولة والآن أعتقد أنه بات من الضروري علينا التفكير بجدية في حلول أخرى لمواجهة مثل هذة المشكلة التي أصبحت أشبه بقصة يومية لا تخلو منها مجالسنا، ولا تفارق حياتنا وأصبحت قصة كلفوت شماعة تعلق عليها الدولة كل أعذارها للتنصل من مسؤولياتها تجاه توفير وتقديم وحماية خدمة الكهرباء للمواطنين دون استثناء بما يمليه عليها واجبها الوطني ومسؤولياتها القانونية والدستورية التي تم بموجبها توليها لهذة المهمة .

إذ تعتبر مسؤولية توفير هذة الخدمات الضرورية والأساسية والحيوية كالطاقة والمياة والصحة من صلب مسؤوليات الحكومات في سائر شعوب العالم ولا تعفى الدولة في أي حال من الأحوال من هذة المسؤولية تجاه أبناء شعبها في كل دساتير العالم المتقدم والمتخلف حتى في ظروف الحرب لا قدر الله مالم فإن للشعوب كلمة أخرى تجاه أي تقصير في هذا الجانب .

وعلى الدولة تقع مسؤولية الحماية لهذة الخدمات الحيوية من أي إعتداء كان بل وعليها مسؤولية توفير البدائل، وهذا ما أريد قوله في هذا المقال والتأكيد عليه من خلال مطالبة الدولة بتوفير البدائل التي تكفل استمرار توفير الكهرباء للمواطنين في كل المدن اليمنية خاصة.

وأننا الآن في مرحلة فصل الصيف الحار وبالتأكيد المعاناة ستكون أضعاف ماكنا عليه في الفترات السابقة وتحديداً إخواننا في المناطق الساحلية والصحراوية فضلاً عن مآسي ومشاكل أخرى على كل الأصعدة التجارية والصحية وتعطيل الأجهزة الكهربائية التي نعاني منها جميعاً .

ومن المؤكد أنه لا يوجد حكومة في العالم قد أعطيت فرصاً كالتي حصلت عليها الحكومة اليمنية سواء من خلال الفترات أو من خلال عدد المرات والغريب في الأمر أن حكومتنا الموقرة لم تطرح إلى اليوم أي حلول حقيقية لمعالجة هذة المشكلة من خلال إيجاد البدائل الفعلية للتخفيف من هذة المشاكل لتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم على ضوء الكهرباء في ظل وجود دولة ترضى أن يخرج خمسة وعشرين مليون يمني عن الخدمة وفصلهم قسرياً عن العالم بإنتظار شفقة كلفوت وصلح مؤقت عمره يوم أو يومين لنعود إلى نفس المربع الأول.

وعليه فعلى الجميع أن يسعى وبجدية للضغط على الحكومة للإسراع في إيجاد البدائل السريعة وإتخاذ اللازم من إجراءات حازمة ورادعة تجاه كل من تطال يده المساس بهذة الخدمات الحيوية والهامة والتي تكلف دول على خوض حروب دولية من أجل الحصول عليها والإستحواذ على قدر كبير منها .

لا أن ينال منها مواطن فقط والكل سيقف إلى جانب الدولة بكل تأكيد في حال كان هذا العمل يصب في خدمة الوطن وبما لا يخالف النظام والقانون .