الإصلاح .. بين الانفتاح والانبطاح

لانشك أن (الاصلاح) قد قطع شوطا كبيرا مسافرا من مرحلة (الانغلاق) إلى مرحلة (الانطلاق) وتوسع توسعا كبيرا واستوعب قطاعات واسعة في المجتمع .

وأثبت من خلال برامجه وأعضائه ومنتميه أنه حزب وطني بامتياز وأن حب الوطن هو الذي يجعله يوازن في الكثير من رؤاه وطروحاته ، وأن مصلحة البلد هو العامل الحقيقي الذي يجعله يقدم الكثير من التنازلات على حسابه وحساب منطلقاته .

على الرغم من أداء (الإصلاح) الاعلامي المتواضع وآلته البسيطة هنا وهناك . وإيمانا منه بالوطنية والانفتاح على الآخرين وتحقيق الانسجام مع جميع أبناء الشعب ،بادر بصدق إلى فتح كل محاضنه ووسائل إعلامه لتستوعب الآخرين وتقول تفضلوا قولوا وشاركوا في بناء الوطن ونحن نفتح لكم أسماعنا وقلوبنا .

فاستغلت بعض الأطراف الفرصة الذهبية وقاعدة الاصلاح الشعبية لتمتطي ظهر الاصلاح وتتسلق من خلاله ولم يخجلها تودده وصدقه أن تخرج غيظ قلوبها وتستقيء بأفواهها وتنفث سمومها إذا خلت إلى شياطينها ليقولوا : إنا معكم إنما نحن مستهزئون .

فظهرت هذه الوجوه من خلال وسائل إعلام الاصلاح ومن خلال محاضنه لتلمع نفسها وتعلن مشروعاتها الضيقة وتجاراتها الرخيصة والإصلاح يتسع صدره ويطول نفسه ويمتد حلمه .

فهل آن الأوان للإصلاح أن يمضي منطلقا تاركا وراءه من يريدون أن ينبطح لهم ويتجاهل لئام القوم الذين غرهم حلمه وكرمه فامتطوا صهوة جواده ليتبجحوا بترهات القول .
وكلما فكرت في وضع الضفدع على الكرسي أبى الا أن يعود لمستنقعاته .

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية