حضرموت القصعة المباركة

حضرموت القصعة المباركة

محافظات الجمهورية يحكمها أهلها وبنوها في أغلب المناصب والتوظيفات العسكرية والمدنية والإدارية، وهذا طبيعي إلا حضرموت كانت ومازالت إلى عهد قريب كُتب عليها الشقاء بالغرباء بفضل السياسات الخاطئة والمعادلات المعكوسة أن يحكمها غير أهلها غالبا وهذا قديما واضحا ملئ بالشواهد والإثباتات مع بعض الانفراج حاليا..

وهذا الماضي الأليم يريد له البعض العودة مجددا مرة أخرى وأن تكون حضرموت القصعة المباركة والمائدة العامرة كما كانت سابقا للدخلاء والغرباء والمشردين، مع أننا في الجنوب بكل محافظاته ومنها حضرموت في ثورة شعبية لاستعادة الدولة؟ لماذا تتكلم عن الاستعادة؟ لأننا ظُلمنا وهُضمت حقوقنا من الإخوة في الشمال وحُوكمنا بالجور والظلم والعدوان؛ لهذه الأسباب جاءت الثورة وجاء الحراك بأيدٍ حضرمية لإعادة الحق لأصحابه على أن يكون شكل الدولة المستعادة إن شاء الله فيدرالية عادلة، تجاوزا لأخطاء الماضي ووأدا لكل الصراعات على السلطة والثروة بين الشمال والجنوب واليمين واليسار ، كل محافظة يحكمها أبناؤها لأنهم هم الرواد والقادة الحقيقيين وقيل قديما (الرائد لا يكذب أهله)..

ولكن للأسف الشديد نرى ملامح هذا الماضي البغيض يطل برأسه من جديد عبر توجيهات خفية بالوصاية على حضرموت أرضا وإنسانا، وهذا ما يرفضه الحضارم اليوم رفضا قاطعا أن يحكموا من غير أهلهم وفيهم من الكفاءات والقدرات القيادية العسكرية والمدنية من تيسير أمورهم وإدارة مصالحهم بالشكل المطلوب، أقول هذا الكلام تعليقا على خبر مفاده منع الأخ مدير عام المرور منع دخول مكتبه لمباشرة عمله بمعية اللجنة المشكلة من قبل الأخ مدير عام امن المحافظة يوم الثلاثاء الموافق 18/6/2013م تعصب إفراد وضباط من محافظات شتى هم للأسف قوام القوى البشرية للإدارة مع ما بينهم من الاختلاف والتباين الشيء الكثير ، لكن جمعتهم تلك القصعة المباركة والمائدة العامرة (حضرموت) عملا بالمثل السائر ” أنا وأبن عمى على الغريب” مع أنهم حقيقة هم الغرباء على تراب وأرض هذه المحافظة الطيبة في تحدياً سافراً للإرادة الشعبية والسلطة المحلية والأمنية الحضرمية..

هل سنرى ردة فعل إيجابية من تلك القيادة تنتصر للإرادة وتعود الأمور لنصابها، أما إذا ترك الأمر على ما هو عليه وهذا ما لا نتمناه لم يبقى لنا في حضرموت مديرا ولا غفيرا إلا طرد أو منع من ممارسة مهامه ومسئولياته القانونية والأخلاقية من الإخوة المغتربين دفاعا لمصالحهم الذاتية الدنيوية وليس للمصلحة الحضرمية الخالصة ومنعا لتكرار هذه الحادثة المؤلمة وتلكم السابقة الخطيرة أقول بملء الفم وبكل الجوارح نعم لحضرمت المناصب في حضرموت قبل ارتفاع السقف والمطالبة بقيام الدولة الحضرمية المستقلة وهذا أراه قريبا سوف يعجِّل به تلك التصرفات الخرقاء الغير مسئولة للبعض وحينها يكون قد سبق السيف العذل.