أصدقائي.. إما أن نحلم أو نموت!!

ليس بيننا تحد يفرز منتصرين ومهزومين.. بل هو تحدي الإجابة على اسئلة ربيع الحرية، الربيع العربي.

نحن ابناء هذا الحلم .. جميعنا لم يكن يعرف بالضبط كم تبقى له من أيام ليعيش حياة حاصرها الخوف وهددها ولازال القناصة والقتلة والمجرمون. لكن كنا نعرف جيدا ماذا يعني هذا الحلم لصغارنا ولأوطاننا الجائعة للحرية.

لسنا فريق كرة قدم في مباراة تنتهي بضربات ترجيح تحدد خسارة فريق وفوز فريق بالكأس. كان توقا انسانيا للخلاص لأجله سالت دماء وقدمت تضحيات ليفوز المستقبل والمستقبل فقط.

نحن ابناء هذا الربيع ..وكنا نريد ان نرى أنفسنا أبطالا وقد حرمنا من ان نكون كذلك سنينا طوالا عندما كان الواحد منا يحلم فقط أن يكون بخير وألا يفعل ما يغضب شخصا آخر مثله اسمه الديكتاتور.

لم نكن نعرف الثورة قبل الثورة.
وكان الربيع قبل الربيع فصلا منعدما لا نراه ولا نعرفه.
وفوجئنا بما فعلنا .. أدركنا أننا نستطيع وخبطنا على رؤوسنا بقوه وصرحنا: فعلا استطعنا.

ألا يحق لنا أن نتوجس، أن نخاف، إذ أنها التجربة الأولى التي عبرت بنا الى الوجود الانساني.

ألا يحق لنا أن نشعر بالتردد ونحن نرى خصوم حلمنا بالأمس وهم يعاودن الكرّة في اتجاه إخضاع حلمنا للإخفاء القسري.

لم يكن الربيع جولة.. ولم تكن الثورة مرحلة.. إنه طريق.. طريق طويل جدا مليء بالمخاطر والأخطاء والتجارب التي قد تدفعك أحيانا لأن تموت راضيا.
فقط لأنك حلمت
فقط لأنك تريد أن تكون بطلا
فقط لأنك لم تعد تخاف
فقط لأنك لا تريد أن يقودك أحدهم الى زنزانة
أو الى مشنقة
أو يكمم فمك
أو يحاسبك للونك أو جنسك
أو مذهبك أو دينك
أو فكرك.
لا مجال يا أصدقائي.
لا مقارنة يا أصدقائي.
إما أن نحلم أو نموت فيكف العالم كله عن الحلم.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية