الولاية المطلقة.. وأورشليم دماج

بشراسة فاغرين أفواههم ، مغيبين عقولهم ، رافعين شعار الموت لأمريكا ولليهود، يمنحونه إخوانهم في الدين، والوطن، وكأنهم يعيشون تنويماً من نوعٍ ما، وسط تعتيم إعلامي، وغياب للدولة، ونقض لمبدأ الحوار، وتغافل حقوقي وإنساني لمنظمات، ونشطاء، تخوض ميليشيات الحوثي حرب فتح أورشليم دماج، يعدُ القنديل فيها زنابيله الأشاوس بالنصر على يهود وأمريكان دماج ورفع شعار الصرخة على مشارف الأقصى وربما استبدل درع القبة الحديدية (بالصرخة) .

في يوم الغدير ألقى السيد خطبة أختصر بها كل مشاكل الأمة والكون بالتسليم بالولاية المطلقة والمحصورة في آل البيت كونهم السلالة المميزة دون كل البشر ..على الرغم من أن رسول الله ما أوصى بها وهو على فراش الموت .. وترك الأمر شورى للمسلمين.

هاجم السيد الحكومة وعيّرها بفشلها الذريع وبهذا صدق وهو الكذوب وربما هو الصدق الوحيد الذي نطق به في ذاك اليوم الملفق على الدين بكل طقوسه.

فلو أن هناك وجود لحكومة ما كانت لمليشياته الجرأة في أن تدك دماج على رؤوس ساكنيها، وتقتل الأطفال والنساء هناك بكل أريحية، وسط غياب تام للجيش والدولة، وفي الوقت ذاته يقبع ممثلوه المحسوبون على اليسار ،والحداثة، تحت سقف موفمبيك .

يهاجم الحكومة وهو واحد من أهم أسباب فشلها، بل وأقبح المتحالفين مع الماضي اليوم لغرس خنجر الغدر بظهر الثورة، ومطالب التغيير.

أنا مع القنديل في مهاجمة فشل الحكومة واذهب بعيداً.. أيضاً فالحوثي سبب كافٍ لمحاكمة كل القيادات العسكرية، والسياسية لإخفاقها في حروبها الستة القضاء على وباء المذهبية ،والطائفية في مهدها ومن أول جولة.

في الغدير أوجز السيد مشاكل الوطن، والكون، في عدم التسليم بالولاية المطلقة لآل البيت ومع ذلك لم يأتينا بمشروع واضح لا التباس غير هذه الحجة التي تضعنا في مأزق حضاري، وتجعل منا أضحوكة أمام العالم.

لم يقدم نموذجاً غير نموذج صعده المرعب فبعد سيطرته عليها وإخراجها من سيطرة الدولة لولاية آل البيت لمدة تزيد الآن عن الخمس سنوات جبى فيها الملايين من الزكاة، لم يجعل منها أنموذجاً للسلم، والأمن، والتعايش السلمي، والحريات، والكرامة، لتراودنا فكرة التسليم بالولاية المطلقة.

أتساءل كم مشفى خيري بناه في صعده؟ وكم دار رعاية لأيتام خلفتهم حربه المقدسة لإنقاذ البشرية من ضلالة عدم التسليم بالولاية؟ كم من مكتبة؟ وكم مركز تعليمي؟ أو صحي؟ نفذه السيد للأسف لا أثر له هناك غير آلاف القتلى، والمشردين، والجرحى، والدمار، والألغام ، وشعار الموت، وحدود ارتداء الجينز ،وسماع الأغاني؟ ومع ذلك يشيع مناصروه أن صعده الأكثر أمناً، واستقراراً، والحقيقة أنها ومنذ سيطرة الحوثي وخروجها من يد الدولة غدت أكثر مناطق اليمن عنفاً، ودموية.

من ذكريات حكم آل البيت ..
أشاع الإمام احمد بين الناس أن ملك الجن قد مات، وأن الجن الآن ليس لهم رادع أو ضابط ،إلا أنه قد أبرم اتفاقاً معهم أن لا يقربوا رعيته لذا يجب على جميع رعية الإمام أن يضعوا خط قطران على وجوههم ليتعرف عليهم الجن فلا يقربوهم ..

في الغدير القادم أقترح أن يضع الزنابيل القطران على وجوههم لنميزهم عن آل البيت.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية