أخرجوا آل دماج من قريتكم

بأي ذنبٍ تستباح الدماء وتبعثر الأشلاء وتصرع الابتسامة وتنسف المساجد وتحرق ‏المصاحف في دماج. أي جرمٍ حتى يأتيهم الموت من بين أيديهم ومن فوقهم ومن تحتهم ومن ‏كل مكان. أي نهج بوذي وقرمطي يتبناه الحوثي مع مخالفيه في الفكر؟ سوى أن آل دماج قوم ‏يتطهرون من درن البدعة ومن دنس الضلالة ومن نجاسة العصبية وقاذورات السلالية التي ‏يحملها الحوثيون فما كان من سيدهم إلا أن رفع شعار أخرجوا آل دماج من قريتكم إنهم أناس ‏يتطهرون والخروج هنا ليس إلى خارج صعدة وإنما إلى الآخرة فكان جُرم هؤلاء أشد جرما ‏من أصحابهم أهل قرية لوط…‏

آل دماج خُلقوا لطلب الحديث بأسانيده الصحيحة ونشر السنة على مذهب السلف الصالح ‏ومحاربة البدعة بالقول لا بالدبابة وأضف إلى ذلك طاعة ولي الأمر أيا كان جُرمه ولو جلد ‏ظهورهم وأخذ أموالهم ، فلماذا أيها الحوثي تقتلهم؟ فاصبر عليهم وخض غمار السياسة وانشر ‏مذهبك بالحسنى واكتسح الانتخابات ‏
بصنيع فعالك وستجد أن آل دماج أشد الناس طاعة لك..‏

إنها نزعة السيطرة والملك والاستعباد وشعار (ما أريكم إلا ما أرى) التي يحمله الحوثي على ‏مرأى ومسمع من الدولة واللجنة الرئاسية التي لا تكاد تدخل وتخرج من صعده إلا بأذن من ‏خازنها (الحوثي) والذي يسعى لجعل صعدة ليس لليمنيين ولا للصعديين ولا للهاشميين وإنما ‏للحوثيين وهذا هو نتيجة التقاعس الرسمي والتراخي القبلي والشعبي لما يقوم به الحوثي منذ ‏قيام الثورة الشبابية ونتيجة للوفاق الذي غير الحوثي مساره واستغله في بسط سلطانه وتعاليه ‏وبغيه على الدولة وخروجه على ولي الامر واستباحته لدماء مخالفيه وهكذا هي ثمرة ‏الاسترخاء في موفنبيك بينما “الضباع” تعيث فسادا في مدينة السلام وتفترس الآمنين ‏والمسالمين اليوم في دماج..‏

لم يعد عجبا أن يخرج نكرةٌ من نكرات أتباع (ضبع مران) والذي يدعي الثقافة ويحمل رسالة ‏الاعلام وينقل للعالم وعبر قناة العالم انتصارات سيده على الأمريكان واسرائيل في صعدة أن ‏يخرج بمنشور يتوسل سيده – والذي يختفي في أحد كهوف مران ويقتات من الفرائس التي ‏يأتيه بها ذئابه من دماج وما شابهها – ويقبل ما بين قدميه أن يعلن الجهاد المقدس لإسقاط ‏صنعاء خلال أسبوع وكأن الجرم الذي يعمله الحوثي منذ سنوات هو عبارة عن تدريبات ‏وبروفات ، لقد غرّ هذا النكرة وأمثاله الحمقى الانتصارات البربرية لسيده في دماج على ‏الآمنين النائمين وضن أن اليمن كلها دماج وأغراه أيضا”البلادة ” الرسمية والشلل الحكومي..‏

إن الدولة إذا استمرت في هذا العجز والتذبذب والمساواة بين الجلاد والضحية في دماج فإن ‏عليها (الدولة) أن تتعلم من الحوثي سياسة (التحارب والتحاور) في نفس الوقت ومن باب إلا ‏ما اضطررتم إليه فتمضي قدما في إكمال حوارها في موفنبيك مع الحوثيين وفي سياق آخر ‏تصنع مثل صنيعه “وجزاء سيئة سيئة مثلها” غير انها تُسلم الراية لمن هم أُولِي حكمةٍ وقوةٍ ‏وبأسٍ شديد من أبناء القبائل الشرفاء أهل النجدة والشهامة وممن يحملون الغيرة على هذا الدين ‏والإنسان وهم من سيُجيبون داعي النصرة ليس في دماج وإنما في كل المناطق التي يستحلها ‏الحوثي في صعده والتي لا يوجد فيها أي معنى للدولة اليمنية فقد نفذت كل الوسائل السلمية ‏‏(التحاورية) مع الحوثي والذي استحقر حامليها بل وقد جعل من معسكرات الدولة ومن جنودها ‏في صعدة أشبه بالأسرى يتولى محاصرتهم إن لم يكونوا قطعانا سيستخدمهم للمساومة أو ‏للذبح غدرا كالأضاحي في عيد الغدير…‏
‏ وإن لم يكن إلا المنية مركبا.. فما حيلة المضطر إلا ركوبها..‏

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية