العراق الدامي الجريح

نشاهد في العراق اليوم كارثة بكل المعاني، فالدمار مستمر ضد العراق، فهناك بلد عربي مسلم له تاريخ عريق أصبح اليوم بلد لاجئين ومهجرين وبلد الخوف والرعب والدمار والطائفية والقمع والسجون والقسوة التي يتم التعامل بها مع هذا البلد من تجاهل العرب لمأساة الشعب العراقي، السجون مليئة بالمسجونين والمعتقلين بلا محاكمة إلا لهويتهم وسجون لا تميز بين طفل وعجوز ونساء وانتهاك أعراض، المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمؤسسات الدولية تشهد تقاريرها بما يجري، وهناك صمت عربي وشعب هاجر إلى آسيا وإلى أوروبا وأمريكا وكندا، وهذا الشعب من له؟

القتل يومياً هناك مخطط يجري في هذا البلد، وأهم مخطط الجماعات الإرهابية، وذلك من خلال الدور الإيراني في استغلال الشباب الذي لا يدري وعند جهل وفقر وبأس عصابات يدعون أنهم دعموا المقاومة، ولكن هذا يقوم على قتل رموز السنة وتصفيتهم وأئمة المساجد وتدمير دور العبادة ودفع الشيعة للارتماء في أحضان إيران التي أصبحت المدرب والممول للجماعات الإرهابية.

في العراق المواطن اليوم ضحية الجماعات الإرهابية التي أصبحت جزءاً من اللعبة السياسية، وكذلك عصابات الطائفية، وكل هذا بتوجيه من قاسم سليماني، حاكم العراق اليوم. العراق اليوم أصبح تحت المندوب السامي الإيراني مسلماني كأيام بريطانيا والي بريطانيا، الغرب اليوم سلم العراق لإيران ويدعم انتهاكاتها لحقوق الإنسان وتريدهم سوريا إليه والتوسيع والعرب نائمون، العراق بتروله وخيراته تنهب وتستخدم في تمويل الارهاب والجماعات المتطرفة في صعدة والحوثيين وتدعم الإرهاب في البحرين وإفريقيا وغيرها، والعراق اليوم يسير نحو ضمه لطهران بهجرات إيرانية كما تفعل إسرائيل في تهجير الفلسطينيين، لتطالب الأجزاء النفطية للانضمام لإيران أو تدمير المزارع والبيئة من خلال المياه الملوثة وفتحها على العراق لتدمير الزراعة، العراق أصبح جحيماً ولا يجد هذا الشعب المسكين المظلوم صوتاً، فمن لهم؟

الكل مشغول بهمه والرضا بالواقع. هولاكو بغداد ودمر تراثها وتاريخها، ويعيث بالأرض الفساد، فأين غيرة الأمة، نسمع قصصاً مخيفة عن العصابات، وعن الجرائم بحقوق الناس ورئيس الوزراء وحكومته الطائفية هي النموذج للديمقراطية الغربية، رئيس الوزراء المالكي هو الرئيس وهو وزير الدفاع والداخلية، وهو الأمن، وهو القضاء، وهو كل شيء، ويلفق القصص والاتهامات لخصومه ممن يعارضون ظلمه، وكل رموز السنة يتعرضون للتصفية العرقية مع المغالطات بحكاية الأغلبية الشيعية، وهي أكذوبة صدقها النائمون ممن يتلقون ما يتفوه به إعلامهم بالصمت وعدم التحرك.

نحن على شفا محنة ضخمة والعراق لن يقف عند حدوده فقط في تدمير شعبه بل يصدر السلاح لنظام بشار ويدعمه بكل الإمكانات لقمع شعبه، ويصدر الجماعات الإرهابية لبلاد أخرى. وهذا ليس غريباً والعراق يصدر الخبراء والمدربين إلى صعدة لإقامة الدولة الشيعية بصعدة، نحن اليوم أمام اعتداء واحتلال للعراق وسوريا، وحاكم عسكري محلي هو السفير الإيراني وحاكم عسكري هو قائد فيلق القدس قاسم سليماني الحاكم الفعلي بالعراق، الذين يظنون أن الأمر داخل العراق هم في وهم بل إن الشر سيتوجه إلى الجميع والعراق أصبح خطراً على أمن واستقرار المنطقة.

يجب عودة دور العراق وتحريره من الاحتلال الإيراني ورفض الاستعمار والاحتلال وحماية أراضيه وانسحاب إيران من العراق، والعدل والمساواة ووقف الإرهاب، فالجماعات الإرهابية تقوم بدور لصالح إيران ورجالها في بغداد، وللأسف أي محاولة إلصاق الإرهاب بأهل السنة، كما حصل لمرافقي الهاشمي وغيرهم، وتعذيبهم وطلب اعتراف بالقوة والتنكيل بهم، فحتى الضحايا من الأيتام والأرامل والمشردين لا يجدون من يساعدهم، وأهملت أوضاعهم، فشعب العراق أصبح فلسطين أخرى.

للأسف الجماعة العرابية لا تستطيع إنقاذ سوريا والعراق واليمن وغيرها، أين العقلاء والمفكرون، وممن لديهم غيرة ليوقفوا زحف التتار الجدد الذين يملكون أسلحة غير تقليدية فحسب، وإنما يملكون أحدث الأسلحة لتدمير وحرق البلاد والعباد، والله سائلكم يا عرب عن العراق وشعبه المسلم، حتى الموتى من الصحابة والأئمة لم تسلم قبورهم من النبش!!

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية