تكليف “قيران”!!

أقيل مدير كلية الشرطة ومدير نادي الضباط من منصبيهما عقب التفجير الارهابي الاخير الذي اودى بحياة اربعين شخصا واصابة واحد وسبعين اخرين بجروح حسب الاعلام الرسمي.

ولا ادري لمَ تم اقالتهما برغم انهما غير مسئولين مباشرة عن تامين المنشأتين فمهمتهما اداريه محضة في منشأتين الاولى تعليمية اكاديمية والاخرى ترفيهية اجتماعية, وانه بالتاكيد فهناك مسئول عن حماية وتامين تلك المنشاتين كماهو في كل المنشات الامنية الادارية وتلك المسئولية كان يجب ان تتحملها قيادة قوات حماية المنشات. اذ أقيل الرجلين وتم التضحية بهما لامتصاص حالة الغضب الشعبي والتخفيف من وطاة حدة النقمه الشعبية جراء الجريمه النكراء.

وتزامن قرار اقالة الرجلين بتكليف وزير الداخلية لشخصيتين امنيتين لادارة المنشاتين , احدهما عبدالله (قيران) الذي كلف بادارة كلية الشرطة اما الاخر فلا ادري عنه شيء , و(قيران) هذا متهم من قبل شباب ثورة 2011 بما يعرف بجريمة محرقة تعز وولائه الشديد للرئيس صالح. في اعتقادي بان بروز اسم (قيران) بتكليفه لادارة كلية الشرطة بعد حادثة التفجير الارهابية الشنيعه لم ياتي اعتباطا ولم يكن هدفه امتصاص الغضب الشعبي كما يبدوا لنا من اول وهله وانما يهدف حقيقة إلى صب الزيت على النار, فقرار تكليف كهذا لا يمكن ان يكون دون علم الرئيس هادي وموافقته كما انه لا يمكن ان يكون دون موافقة قيادة انصار الله الحوثيين .

كلا الطرفين سواء الرئيس هادي أو جماعة الحوثيين قد مرر موافقته على قرار تكليف (قيران) وهو يهدف لاستغلال تداعيات ذلك القرار لصالحه وضد الاخر للضغط عليه لتحقيق مارب سياسيه. فالاول اقصد هنا الرئيس هادي سيعمل ومكنته الاعلاميه على التحريض ضد القرار واستغلال حالة السخط الشعبي ضد (قيران) والايحاء بان جماعة الحوثي هي المسئولة عن تكليفه وبهذا يخلق الرئيس هادي حالة من التعاطف معه كونه محاصر بقوى المليشيا وبانه لا حول له ولا قوه وبالمقابل يخلق حالة من السخط الجماهيري ضد الحوثي وستزداد شدة ذلك السخط عند ابناء تعز وقوى الحراك الشعبي الجنوبي كون (قيران) مجرم في نظرهم ويستحق المحاكمة لا الترقية والتعيين وهو ما سيجعل الجميع في حالة صراع مع جماعة الحوثي وصراع كهذا سيضعف من شعبية الحوثيين في الشارع وستقوض من نفوذه .

أما الحوثيون فيهدفون من تمرير موافقتهم لتكليف (قيران) إلى إظهار هادي على انه ذلك الفاسد الذي مازال يرفض مفهوم التغير والثورة وبأنه لا يزال الرجل المخلص للنظام السابق ورموزه ويتعمد بقراراته اهانة قوى الثورة وبهذا تتولد حالة سخط ونقمة ضد هادي خاصة في تعز والجنوب وهو ما سيفقده الكثير من أوراق الضغط السياسية وسيضعف من قوته على طاولة التفاوض مع الحوثيين.

تكليف (قيران) ياتي في اطار لعبة زرع الافخاخ وهو فخ من افخاخ كثيره يزرعها كل طرف في طريق الاخر فالصراع على اشده بين الطرفين وكلا منهما يسعى للي ذراع الأخر وتقوية موقفه لتحقيق أهدافه فهادي يسعى للتمديد كرئيس للدولة ألاتحاديه القادمة والحوثي يسعى لدولة اتحاديه من إقليمين فقط بشرط ان تكون الغلبة له في إقليم الشمال فيما يترك الجنوب للتقاسم بين نفوذ هادي و سطوة القوى ألحضرميه ألصاعده بقيادة (بقشان).