من أرادهُ كله فاتهُ كله

أراد المؤتمر، في السابق، أن يتفرد بالسلطة في اليمن فكاد أن يفقد كل شيء.. بتوحيد الآخرين ضده بما وفر مناخاً قابلاً للاستغلال والاشتعال.

أراد الإصلاح أن يتصدر وأن يسقط الآخر، فكاد أن يفقد كل شيء، بما في ذلك ما كان لديه كمعارض.

إذا أراد الحوثي أن يتصدر أو يتفرد على حساب الآخرين فهو ومهما حقق من تقدم سيوحد الآخرين ضده وإن تأخر الأمر، وبالتالي مهدد بأن يفقد كل شيء..

وإذا كان بعض المؤتمرين يفكرون أن توسيع رقعة صراع الحوثي وخصومه وفي مقدمتهم الإصلاح، ليصعد المؤتمر لاحقاً. أيضاً قد يخسر، لأن الضحايا كلهم يمنيون بصرف النظر عن ممارسات قادة الأحزاب والقوى المختلفة.

الأوضاع المعقدة والمشاكل المركبة لا تتيح الفرصة للاعتقاد أن لمسة سحرية يمكن أن تجعل الوضع كله لمصلحة طرف على حساب الآخرين.

أخطاء الأحزاب كفيلة بجعلها تتآكل كتنظيمات وقيادات وتدفع الثمن، والمواطنون هنا أو هناك، هم مواطنون، يجب التعامل معهم كذلك قبل أي انتماء.

يمكن أن يكون حلاً إلغاء الحزبية والتنظيمات خارج الدولة بشكل عام، إذا كانت التجربة في العالم الثالث وفي اليمن أثبتت أن الحزبية في ظل ضعف الدولة والوعي السياسي، تتحول إلى صراع بالوطن لا تحت سقفه… يمكن عمل كل ذلك، دون السكوت عن الصراع بين الداخل والداخل.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية