وفاة المناضل والأديب اليمني علي بن علي صبرة


انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة المناضل والأديب اليمني علي بن علي صبرة بعد أن قضى معطم عمرة في خدمة الوطن.

وعاش الراحل "حياة حافلة بالبذل والعطاء والنضال من أجل الوطن وقضاياه العادلة.. والدفاع عن إرادة الشعب في الحرية والانعتاق من الحكم الإمامي الكهنوتي المباد.. والتحرر من براثن الاستعمار البغيض"، بحسب بيان النعي الصادر عن رئاسة الجمهورية.صبرة في سطور:

ولد علي بن علي صبره عام 1938 في ماوية بمحافظة تعز، وتلقى تعليمه الاولي في كتاب القرية على يد والده. انتقل لاحقاً إلى صنعاء، ثم عاد وأرسل إلى المدرسة العلمية في جبلة حيث درس بها حتى تخرج ليعين مساعداً لكاتب المحكمة ثم وكيلاً لقاضي المحكمة.

عقب فشل حركة 1955 ضد الامام أحمد استدعي من قبل أستاذه أحمد حسين المروني الذي عين حينها وكيلاً لوزارة الخارجية، وتولى علي بن علي صبره عدداً من المناصب في الخارجية كان آخرها وكيلاً بالنيابة في وزارة الخارجية.

بعد قيام ثورة سبتمبر عام 1962 عين عضواً في مكتب أمانة السر لرئيس الجمهورية، ثم انتقل بعدها لوزارة الاعلام حيث عين مديراً عاماً فيها. عقب ذلك دخل السجن وفصل من عمله، وبعد خروجه من السجن عاد للعمل في وزارة الخارجية، ليعاد إلى السجن مرة اخرى بعد حركة الخامس من نوفمبر 1967. ولاحقاً عين رئيساً لمصلحة الاذاعة ثم وكيلاً لوزارة الاعلام. كما عمل أخيراً مستشاراً إعلامياً في سفارة الجمهورية اليمنية في المملكة الاردنية الهاشمية ومشرفاً على المركز الاعلامي اليمني في عمان.

اشتهر علي بن علي صبرة بشكل باكر كأحد أبرز الشعراء الغنائيين اليمنيين، وكانت بداية ذيوع اسمه بقصيدته الشهيرة "أهلا بمن داس العذول واقبل" التي غناها الفنان اليمني المعروف علي بن علي الانسي، وهو الفنان الذي ارتبط بصداقة وثيقة مع علي صبره. كما كانت له الكثير من القصائد التي اشتهرت كأغان مثل "يامن بحبه قد بلاني" و "ما احلاك حين تخطر" و"يالطيف" و"في السهول والجبال" و"سبتمبر ياسبتمبر".

أصدر مجلة "الصباح"، وعبرها نشر عدة كتيبات له منها "ثورة اليمن وجذورها التاريخية" و"نحو إيديولوجية عربية موحدة، الدم وأغصان الزيتون" و"القضية العربية والصهيوينة العالمية" و"اليمن الوطن الام". وله العديد من الدراسات والبحوث الثقافية والاجتماعية والسياسية، كما صدرت له مجموعتان شعريتان بعنوان "قصائد حب وحرب"، علاوة على مجموعات أخرى مجهزة للطباعة.

شارك في عدد من الفعاليات والمؤتمرات المحلية والعربية، وتم تكريمه عربياً بشكل مبكر حيث حاز على وسام الجمهورية العربية المتحدة من الدرجة الرابعة من الرئيس جمال عبدالناصر. وحصل على وسام "المؤرخ العربي" من الجمعية العامة للمؤرخين العرب في بغداد بجمهورية العراق. كما تم تكريمه محلياً من قبل الرئيس علي عبدالله صالح حيث تم منحه وسام العلوم من الدرجة الاولى، علاوة على تكريمه من قبل وزارة الثقافة حيث تم منحه درع الثقافة، علاوة على منحه درع صحيفة "26 سبتمبر" الأسبوعية الناطقة باسم الجيش اليمني.

_____________
نشوان-سبأ-الشارع