خطورة العمل بأية واحدة

مقبل نصر غالب

الذين يأخذون اية واحدة فقط من القران الكريم ويتركون بقية السور .يفلسفون الاية ويحشدون لها كل الشواهد يتعصبون ويتطرفون بسبب الشواهد المزيفة وليس بسبب الاية ولا القران او الاسلام.
1- طاعة ولي الامر ( يايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شء فردوه الي الله والرسول ) جعلوا طاعة ولي الامر من طاعة الله مطلقة كيفما كان ولي الامر وكانت سيرته حشدوا لها الاحاديث الموضوعة والقصص والروايات والشعر والنثر ومن خرج عليه فاضربوا عنقه .وتركوا بقية الايات في واجباته وصفاته وشروطه وأعماله .ونبذ الظلم والطغيان ( انما السبيل علي الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض ) وصريح القران ( ولا تطغوا ) وتحذير من يطلب الولاية ( فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض ) بل سوغوها وان جلد ظهرك وان اكل مالك. والله لا يحب الفساد .بل نسوا نصف الاية فان تنازعتم في شء تعني ان هناك منازعة مع ولي الامر لم يقل فليضرب اعناقهم انما هناك مرجعية دستورية فردوه الي الله ( القران ) والرسول .وليس امريكا ولا مجلس الامن.
2- الاسوة ( لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا ) جعلوا الاسوة في طعامه وشرابه وملابسه وحياته الشخصية مع نسوانه داخل البيت والاواني وادوات المنزل والمشط والدهن والنعل وهذا هو الدين كله تركوا القران حبا في السنة وضيعوا السنة حبا في هيئة النبي وشكله .ومن اعترض فهو يقتدي بالنصاري واليهود ويكره النبي.
جعلوا ذكر النبي مفتاح كل شئ وحل كل معضلة والنجاة من النار حتي تفوق علي يسوع عند النصاري ويطلبون منه ما يريدوه من الله ونسوا بقية الاية ( وذكر الله كثيرا ) فلا يذكرون الله الا قليلا .ومن اعترض فهو قراني يكره السنة وقالها الوادعي صراحة ( لايشرفني ان اكون مفسرا للقران ولا فقيها)
3- الذكر ( يايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا ) جعلوا الذكر هو التسبيح والتسبيح تكرار سبحان الله ميئات المرات واخترعوا السبحات للعد .وفلسفوها من الاف الروايات من كل الديانات والقصص الشخصية.
بعض اذكار تمحو ذنوبك ولو كانت كالجبال وبعضها توصلك الي الفردوس الاعلى مهما ارتكبت من جرائم.
وتركوا القران جملة بما فيه من اوامر ونواهي واحكام .بل تركوا الذكر الذي حدده القران ( والقران ذي الذكر ) واساس العمل ( فذكر بالقران من يخاف وعيد ) واساس ذكر الله ( واذا ذكرت ربك في القرأن واحده ) واساس الذكر الجماعي ( لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم افلا تعقلون ) واساس البركة ( وهذا ذكر مبارك انزلناه) لكن جعلوا التسابيح هي الاسلام كله ومن اعترض فهو وثني طالب دنيا .يعبد الدنيا .
4- المودة في القربي ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربي .ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) انهم ليل نهار يدفعون اجر النبي بقرابته وينسون اجورهم في العمل الصالح .فالقربي هم الدين كله وهم النجاة وهم القران وقرناء القرأن .ومن لم يؤمن بالامام كافر وجب قتله واذا لم يؤمن بالنبي فهو حر لا اكراه في الدين .
بعضهم اسقط العبادات في غياب الامام من سلالة القرابة وكانه يصلي للامام.
وكل شعوب العالم عبيد للقربي ومن قال غير هذا فهو كافر مبغض ال بيت النبي حلال الدم .وفهموا المودة هي الحكم وحصر الولاية فيهم.
نسوا بقية الاية اذا كان العمل الصالح اقتراف سيئة ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا).
5- اية السيف ( فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتي اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتي تضع الحرب اوزارها ) فهموها انها قتل الكافر اينما وجدته في سوق او مؤسسة في شارع او سفارة .والامر شخصي لكل مسلم ان يعمله يفجر نفسه او يفجر مؤسسة .فهو تبع تنظيمه ولا يهمه الدولة والشعب .
حرموا علي اتباعهم قراءة بقية القران وان الاية قد نسخت كل ايات الجهاد والقتال المتعلق بنظام الدولة وحسابات الحرب فلا يحتاجون قراءتها .ونسوا بقية الاية ( حتي تضع الحرب اوزارها ) مما يدل انها حرب مواجهة وليست قتل مدنيين.ومن اعترض قالوا من عملاء امريكا وجب قتله . .وتطرف الطبري في تفسيره ان الاية توجب قتل الاسري بقوله ( فضرب الرقاب ) واصحاب الرقاب هم الاسري والعبيد .ونسي فشدوا الوثاق فهل تشد وثاق قتيل ؟ بل واضاف الي الاية كلمة من عنده ( فاما منا بعد واما فداء او استرقاقهم ) اضاف استرقاقهم.
هكذا كل من أمن باية واحدة فقط حشد لها كل الرويات والقصص والشعر والنثر والاقوال الماثورة .رجع الي كل شئ الا القرأن. وتطرف.
وكل فرقة تكفر الفرق الاخري وتقدس قيادتها تقديس عبادة وامتهنت العنف ضد بعضها وتركت الكفار والاعداء وقد حذرهم الله ان اتخاذ بعضهم اربابا من دون الله يدخلهم في الشرك ( منيبين اليه واقبموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)

من صفحة الكاتب