التسبيح تناغم كوني

مقبل نصر غالب

تسبح له السماوات السبع ومن فيها والارض ومن فيها؛ وان من شئ الا يسبح بحمده ويقدس له، والملائكة يسبحونه الليل والنهار لا يفترون، لا يستحسرون، لا يسامون، وهو يسبح نفسه، سبحانه بل عباد مكرمون، سبحان الله عما يصفون، سبحان الله عما يشركون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ واليه ترجعون. فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والارض وعشيا وحين تظهرون.
والانسان مخير ان يسير مع هذا التناغم الكوني، أو يشذ لوحده عن بقية المخلوقات في الكون كله؛ بل ويشذ عن البيئة التي يعيش فيها وهي تسبح الله من حوله وتحته وفوقه.
ومتغيرات الجو والمناخ في الليل والنهار تدعوه للتسبيح كما دعاه الله، قبل شروق الشمس وقبل غروبها، فسبح ربك حين تقوم ومن الليل وادبار النجوم وادبار السجود.
هذا التسبيح تعظيم لله (فسبح باسم ربك العظيم) الله الكبير المتعال الاعلي (سبح اسم ربك الاعلي) اظنه استعظام لله وتنزيهه وتقديسه يتعدي كونه كلمات تكرر بعد حبات السبحة او الاصابع والحصي .انه استحضار عظمة الله انه يراه ومعه فلا يظن ان الله لا يري كثيرا مما يعمل فهذا الظن يرديه .
وقد اعطاه مثال اصحاب الجنة الذين قرروا حرمان المساكين فطاف عليها طائف وهم نائمون (قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين) والتسبيح نجي النبي بونس (فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الي يوم يبعثون) نجاه تسبيحه (لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين) وقد وعد الله المؤمنين بهذه النتيجة (كذلك ننجي المؤمنين) ويامل المؤمنون بنجاة اكبر (سبحانك فقنا عذاب النار).

صفحة الكاتب