بلا رحمة أو حياء

جميل مفرح

نتيجة لشكوك ساورت موظفي برنامج الغذاء العالمي قاموا بالتواصل بعينة عشوائية من موظفي مؤسسة الثورة للتأكد من أنهم تسلموا السلال الغذائية المتكاملة الخاصة بهم عن شهر نوفمبر الماضي.. ليفاجأ البرنامج أنه لا أحد من موظفي الثورة تسلم السلة الغذائية المذكورة…!!
والأكثر فداحة وفظاعة ولصوصية أنه عند التأكد والتواصل بين البرنامج والمؤسسة تبين أنه يتم صرف سلال غذائية متكاملة لموظفي المؤسسة منذ بداية العام الجاري أي منذ شهر يناير 2018م.. وذلك حسب كشوفات تم الرفع بها مسبقاً..!!
موظفو البرنامج عرضوا كشوفات الأسماء لآخر صرف لشهر نوفمبر الماضي والمرفقة بأرقام هواتف وعناوين الموظفين ووجدوا أنه مؤشر عليها ببصمات اليد، باعتبار أنه تم تسليمها للمدرجة أسماؤهم في الكشوفات.. فيما الحقيقة أنه لم يتسلم أي موظف السلة الخاصة به لا لشهر نوفمبر ولا لما سبق من أشهر منذ بداية 2018م..!!

ترى أين ذهبت وتذهب السلال الغذائية الشهرية الخاصة بأكثر من ألف موظف ولمدة عام كامل..؟!

2
– تخيلوا فقط أن قيمة السلة الغذائية الواحدة التي تبين أن برنامج الغذاء العالمي يصرفها لموظفي بعض المؤسسات الحكومية كما علمنا تصل إلى 30 ألف ريال..
– وأن الحالات المستهدفة في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة 1000 حالة..
– أي أن قيمة السلال شهرياً تبلغ 30 مليوناً..
– وهو ما يعني أن قيمة ما تم هبره باسم موظفي مؤسسة الثورة (وحدها فقط) خلال عام كامل تصل إلى 360 مليون ريال..!!

* ترى كم هي المؤسسات والجهات الأخرى التي تم ويتم باسمها وأسماء موظفيها هبر ونهب مثل هذه المساعدات كما حدث ويحدث في مؤسسة الثورة..؟!

* وإلى أين ومن تذهب مئات الملايين وربما المليارات التي تنهب بهذه الطريقة اللصوصية القذرة..؟!
3
وللعلم ليست السلات الغذائية المنهوبة أول ما يسرق منا كصحفيين وموظفين في الإعلام وإنما سبقها وتلاها سرقات نقدية وعينية أخرى من الداخل والخارج، فقط يجري التأكد والتحقق منها والحصول على الأدلة الدامغة وقد اقتربنا من ذلك كثيراً.. ولنا غداً لقاء… أيها اللصوص.

نشوان نيوز