من يحمي الصحفي والإعلامي اليمني؟

أحمد عبد الرحمن

ممن يحمي الصحفي والإعلامي اليمني؟ ن استغلال شركات الإنتاج والخدمات الإعلامية والقنوات الفضائية الخارجية والداخلية؟؟!!!

للأسف؛ لا يحصل الإعلامي هنا على حقوقه حيا؛ ولا ميتا وقد دفع حياته ثمنا لذلك..

يعيش الإعلامي اليمني من صحافي ومراسل ومصور وفني مونتاج طوال حياته “شاقيا” مع شركات الاستغلال التي بنى أصحابها امبراطورياتهم المالية وتوسعوا فيها من عرق هؤلاء “الشقاة”.. دون أن يعطوهم أقل حقوقهم.. وكل ما يحصلون عليه منهم مجرد راتب زهيد، ومع ذلك ورغم قلته يشعرون بكثرته على أولئك المساكين، كما لو أنهم يدفعونه صدقة من جيوبهم، وليس مقابل ما يقدمه هؤلاء من عمل وجهد يدر عليهم الملايين..

يعمل الاعلامي اليمني بلا عقد عمل يحمي حقوقه، ولا شيء مكتوب سوى الاتفاق الشفهي وفقا لشروط رب العمل وصاحب الإقطاعية الإعلامية، وتحت ضغط الحاجة ومحدودية الخيارات، ليس أمام هذا المسكين غير الانصياع والموافقة والقبول بشروط أصحاب الوكالات والشركات المحلية والقنوات الخارجية المتشابهين والمتفقين على استغلال حاجة الناس بطرق بشعة ولاإنسانية…
وحين يتعرض الإعلامي للاستغناء أو الفصل ووو بعد سنوات من العمل..لا يحصل هذا الإعلامي على حقوقه أو ما يعرف بنهاية الخدمة.
يعمل الإعلامي اليمني مع شركات الإنتاج وأغلب القنوات المحلية والخارجية من دون أي امتيازات شهرية أو دورية أو سنوية كما يفترض دونا عن غيره من إعلاميي العرب والعالم.. لا بدل مخاطر ولا بدل مظهر ولا تأمين صحي ولا تأمين على الحياة كما يتطلب العمل في بيئة حرب كالتي نعمل بها..
يذهب الإعلامي اليمني إلى جبهات القتال والحرب من دون أدوات حماية واقية ولا تدريب على حماية نفسه..كما أنه لا يحصل سوى على بدل سفر زهيد.. وعليه أن يحمد الله لحصوله على ذلك القليل!!..
وماذا لو قتل؟!
في هذه الحالة.. يرحمه الله..
هذا كل ما يمكن أن يحصل عليه أولاده وأسرته بعد موته.. ثم إن البديل جاهز ومتوفر وبأقل الأسعار…

يعمل الاعلامي اليمني مع قنوات كبيرة مراسلا ومصورا أو مونتير..ومع ذلك يظل معوزا لا يملك شيئا..

ولهذا أقول: يا إعلاميي اليمن اتحدوا
في وجه شركات ووكالات وقنوات الاستغلال والامتهان..
قبل أن تحرقوا أنفسكم على طريقة زميلنا في تونس الخضراء.
ورحم الله صديقي وزميلي زياد الشرعبي

من صفحة الكاتب