من صُوَر تَمَكُن الحوثي: درس من الواقع

  

محمد عيضة شبيبة

محمد عيضة شبيبة يكتب: من صُوَر تَمَكُن الحوثي: درس من الواقع


المكان: محافظة صعدة مديرية ساقين. الدائرة الانتخابية 269
الزمان : الانتخابات النيابية للعام 2003م.

عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم الإنتخابية 28 ألفًا وبضع مئات تقريبًا.

عدد المتقدمين للترشح والمنافسة ستة أشخاص: خمسة مشايخ، وواحد سُلالي.

تم فرز الأصوات وحصل السلالي على سته ألف صوت وبضع مئات وحصل أبرز المشايخ على نفس النتيجة بفارق ٦٠ صوتًا فقط لصالح السلالي. وتفرقت بقية الأصوات بين بقية مشايخ المديرية.

أُعلنت النتيجة بفوز يحيى بدرالدين بن أمير الدين الحوثي على مشايخ خولان بن عمرو بن قضاعة…!!

ماهو السبب..؟!
تفرقت أصوات الناخبين بين خمسة مشايخ بينما ظل أبو هاشم محتفظا بأصواته.

المشايخ للأسف لم يُجمعوا على مرشح واحد يمثلهم،
بينما الحوثي لم ينافسه أحد من تنظيمه، أو من سلالته، فلم تتفرق أصواته أو تضيع.

تلاحظون أن الثقل والغالبية الساحقة من المواطنين مع المشايخ، فعدد من صَوّت لهم 22 ألفًا.بينما عدد من صَوّت للحوثي 6 ألف فقط،
ورغم هذا التفرق المرير، والكبير، والخطير، إلا أن المنافس الأول من المشايخ كاد أن يفوز على الحوثي ولم يكن إلا بحاجة 61 صوتا فقط.

يعني ان مع الحوثي في المديرية 6 آلاف صوت فقط رغم أن عزلة مران تتبع الدائرة الإنتخابية وفيها ثقله.
ومع المشايخ 22 ألفا، لكن ضاعت أصواتهم بسبب اختلافهم وبز المهرة يحيي الحوثي وأصبح ممثل خولان بن عامر في برلمان الجمهورية اليمنية!! وتغلّبت الإمامة على الجمهورية، لا بقوة الإمامة ولكن بتفرق الجمهورية، وعليها فقس.

ومن هذا المشهد المصغر جرى نفس الحال في المشاهد الكبرى، وفي كل المحطات القبلية، والسياسية، والحزبية، والعسكرية، والدعوية حتى سقطت صنعاء. وللأسف، مازلنا في نفس السُبَات، ونخوض في نفس الدوامة.

ملاحظة :
المنشور للمعالجة، وأخذ العبرة، وأرجو أن يُفهم في هذا الإطار.