كورونا وهيبة الدولة

صلاح مبارك

صلاح مبارك يكتب حول كورونا وهيبة الدولة


العالم كله مفجوع من كورونا المعروف كوفيد19 . دول لديها إمكانيات كبيرة ونظام صحي يحتاج لبلادنا قرون ان تلحق به، عجزت على محاصرته وهزيمته، فكورونا تجاوز الحدود، وهو على الناس ثقيل وقاصم لو حل بالديار.. كل دول العالم اتخذت إجراءات استثنائية صارمة وحازمة لمواجهة هذا الفيروس القاتل الذي صنفته منظمة الصحة العالمية بإنه “جائحة” أو وباء عالمي..

لقد خلق فيروس كورونا ذعرًا ورعبًا في العالم، ولم يكن ذلك اعتباطًا أو حالات استعراض، فالجميع شاهد وتابع الإهتمام العالمي بالمرض الذي أصبح كابوسًا يقض مضاجع الدول العظمي والصغرى معًا ويفرض على كبار المسؤولين فيها حجرًا صحيًا .. فكيف سيكون الحال في بلاد كبلادنا متواضعة الخدمات وفقيرة الامكانيات لو تسلل كورونا، فالمعادلة هنا مختلة بيد ان الله موجود، وهو لطيف بالعباد بكورونا أو بغيره..

وحضرموت جزء مما يعتمل في الوطن عمومًا ، فخلال اسبوع كامل مضى كرست قيادات السلطة المحلية والمختصون في الصحة أعمالهم وانشطتهم في المتابعة وشحذ الهمم ورفع معنويات وقدرات مرافق ومؤسسات خدمات الصحة المختلفة ساحلًا وواديًا وصحراء وقامت باجراءات احترازية وتدابير وقائية وتدخلات طارئة لكسر – لو سمح الله – اي تهديد محتمل لكورونا والهدف تجنيب الناس مخاطر الوباء.

اقرا أيضاً: معلومات عن فيروس كورونا الجديد كوفيد-19 – أسئلة وأجوبة

كما عكفت أجهزة تنفيذية وأمنية وعسكرية تضمهم لجنة عليا للطوارئ لمكافحة الأوبئة على إتخاذ حزمة من القرارات ومنها تعليق الفعاليات الرسمية والشعبية التي بها تجمهر حفاظًا على سلامة المواطنين، وكأجراء احترازي يقتضيه الأمن الصحي العام، ووضعت توجيهات متعددة ومعالجات متنوعة إلى جانب الإلتزام بالتعليمات الصادرة عن اللجنة الوطنية العليا للطوارئ، وألزمت بذلك الجهات الرسمية بالتنفيذ..
ولم تكتف بذلك بل عقدت لقاء توضيحي عام ضم المديرين العامين للمديريات ومكاتب الصحة وقادة الرأي بسطت خلاله التدخلات والخطوات المتخذة وطالبت الجميع التعاون والتكاتف والعمل بروح المسؤولية المشتركة والتكاملية لدعم الإجراءات المحلية سواء على مستوى الترصد الوبائي أو التثقيف والاعلام ومساندة مؤسسات الصحة في القيام بخدماتها وواجباتها على أكمل وجه..
ورأينا المخلصين يحرصون على ترجمة هذه التوجهات منطلقين من مسؤولية أخلاقية وواجب ديني.. لكن البعض تفرعن واستهتر واصم أذنيه وكأن الأمر وهذا الخطر لا يعنيه، وياريت المسألة وقفت عند هذا الحد، بل وصلت إلى وضع العثراث والتثبيط وكأن هؤلاء الحمقى ناقمون على أهلهم او يتخيل لهم غرورهم بانهم سيكونون في مأمن لو داهم كورونا – بغتة – الناس..

وأمام ذلك يتطلب تدخل السلطات واظهار هيبة الدولة بشدة في تطبيق الإجراءات الاحترازية التي تحمي المواطنين من فيروس كورونا وتمنع انتشاره، وهذا القول صدح به المدير العام للأمن والشرطة العميد منير التميمي في اللقاء المشترك لقيادات السلطة والصحة والإعلام، وأعتقد مواقف كهذه مطلوبة على الأقل للجم العبث والاستهتار، سيما ان الخطر من كورونا غير بعيد ويجب ألا يستهان به .

عناوين ذات صلة: