ظلمناك يا علي عبدالله صالح

ظلمناك يا علي عبدالله صالح
محمد السدح

محمد السدح يكتب: ظلمناك يا علي عبدالله صالح


في هذه الأيام المباركة أسأل الله أن يرحمك يا رئيس الجمهورية لـ33 عاما.
رحلت يا قائدنا ورئيسنا ورحل من بعدك وطن كامل، وحلت الاوجاع والاحزان والجروح وتمزق المجتمع.

افترينا عليك ولم نعمل حسابنا لشيء سوى لتلك الشعارات الحماسية.

ما الذي نقوله لك وانت في قبرك؟ وماذا عسانا ان نفعل بعد كل هذا الدمار والشتات.

كنا بكامل سيادتنا وكنت حاضراً معنا في وسط شعبك وأرضك تخاطبهم وتلبي طلباتهم ، كنت في رمضان تصرف ثلاثة رواتب، راتب رمضان ومكافأة وراتب العيد.

إننا يا فخامة الرئيس نشعر بطعنة في قلوبنا وقد أصبحنا نسبح في فلك الضياع، لم نكن نعرف أن حالنا سيصبح هكذا.

لم ندرك قيمتك الا اليوم، استبدلناك بلصوص، لا وطنية ولا نزاهة ولا شعور بأي مسؤولية. استبدلناك بلحى تصرف الكذب وتوزع صكوك الوطنية.

كم أتألم يا رئيسنا وانا أشاهد بلدي وكمواطن يمني أصبحت أشعر أنا و30 مليونا بأننا بلا سند وبلا ظهر مهما سافرنا وتنقلنا في مدن العالم لم يعد لنا قيمة ولا لجوازنا اعتبار.

أي قهر هذا، و أي حزن؟ ظلمناك ياعلي عبدالله صالح وافترينا على ولي أمرنا وصدقنا لدقون الدجل تلك التي تحمل مشاريع خارجية تدميرية.

اليمن اصبحت مباحة للكل يا علي، واصبحت مدننا مسارح للقتل والسحل، واصبحت الدبابات تلف الشوارع والقرى والسلاح منتشر في كل الاصقاع والبارود يملأ السماء.

يا علي يا حاكم اليمن كم كنت عظيماً، ولم نستوعب ابداً كيف حكمتنا حتى هذه اللحظة.

أي قدرات كنت تملك وأي نشاط وشجاعة ووطنية.. ماذا عسانا ان نقول وكيف لنا ان نبرر ما حدث في أرضنا، كل هذا لأن جماعةً ارادت السلطة وها هي استلمتها على كومة من النعوش وانهار من الدماء وتحولت اليمن ودولتها الى شركة تخدم اشخاصا واحزابا.

لا شيء اليوم سوى الألم والحزن في كل بيت، لا شيء اليوم سوى الفتنة.

كنت رئيسا يحكم شعبه وقراره من رأسه وجيشه تحت امرته وقواته تحمي اليمن حدودها وبحرها ومدنها.

أين اصبحنا يا فخامة الرئيس وأين كنا.. ظلمناك فدفعنا ثمنا غاليا، خصمك قبل صديقك، كل بيت وكل طفل وكل أم وكل أب وكل أرملة اليوم تبكيك ليس لشخصك وانما تبكي الرئيس الذي لمسنا كلنا خيره ووطنيته وحبه لبلاده.

كلنا بلا استثناء نشعر بك وندرك جيداً ماذا يعني علي عبدالله صالح.

القيادة قدرات ووطنية وقرار شجاع واجتمعت فيك رحمك الله.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية