أولى قرارات ثورة 26 سبتمبر: الزكاة أمانة

  

محمد محسن صلاح

محمد محسن صلاح يكتب: أولى قرارات ثورة 26 سبتمبر: الزكاة أمانة

كان أول قرار صدر عن ثورة 26 سبتمبر 1962 هو اعتبار “الزكاة أمانة”، فقد كانت الجبايات والضرائب والزكوات في عهد الإمامة تشكل كارثة تجتاح المناطق الزراعية في كل موسم للحصاد، بحيث كان موظفو الإمام وعسكره ينزلون كالوباء على الغالبية من سكان البلاد، الذين كان يعمل غالبيتهم في الزراعة، وبسبب ما عاناه الريف اليمني من ظلم ونهب للأموال والمحصولات على يد عمال الإمام وجنوده فقد أجبر عشرات الآلاف من الفلاحين على ترك أرضهم، والبحث عن مصادر للرزق في بلدان المهجر، مما جعل اليمن تفقد سواعدها الفتية، وشبابها وهم عمود نهضتها، وبنائها، وترك الأرض الزراعية للتصحر، لعدم وجود الأيادي التي تعتني بها وتستصلحها.

بعد قيام الثورة كان من أول قراراتها ” الزكاة أمانة”، وتظهر الأغاني والأبيات الشعرية التي ظهرت عقب الثورة أهمية اتخاذ هذا القرار وتأثيره بين أوساط الفلاحين، ومن الأمثلة الشاهدة على ذلك، الأبيات التي كانت تتغنى بها زوجات بعض المهاجرين تدعوهم فيها إلى العودة للبلاد، فقد اندحرت الإمامة، وبهزيمتها زالت الأسباب التي دعتهم للهروب والاغتراب ومنها :

اليوم جمهرنا قد الكلام زين
عجل وصولك لا زكاة ولا دين

لقد عنى مفهوم “الزكاة أمانة” للفلاح اليمني الكثير، فهو يختزن ويحمل في طياته دلالات تأمين واستقرار حياته المعيشية التي ظلت مهددة طيلة تسلط النظام الإمامي على تلك المناطق.

فقد ازاح ذلك القرار الذي اتخذته قيادة ثورة سبتمبر عن كاهل سكان المناطق الزراعية ذات الكثافة والغالبية في البلد المظالم التي كان ينزلها بهم نظام الإمامة، وهي ما كانت تعرف بالخطاط، والتنافيذ، وخروج المثمن، والمخمن، والمخرص…الخ.

أولى قرارات ثورة 26 سبتمبر: الزكاة أمانة

محمد صلاح

كان أول قرار صدر عن ثورة ال26 من سبتمبر هو اعتبار “الزكاة أمانة”، فقد كانت الجبايات والضرائب والزكوات في عهد الإمامة تشكل كارثة تجتاح المناطق الزراعية في كل موسم للحصاد، بحيث كان موظفو الإمام وعسكره ينزلون كالوباء على الغالبية من سكان البلاد، الذين كان يعمل غالبيتهم في الزراعة، وبسبب ما عاناه الريف اليمني من ظلم ونهب للأموال والمحصولات على يد عمال الإمام وجنوده فقد أجبر عشرات الآلاف من الفلاحين على ترك أرضهم، والبحث عن مصادر للرزق في بلدان المهجر، مما جعل اليمن تفقد سواعدها الفتية، وشبابها وهم عمود نهضتها، وبنائها، وترك الأرض الزراعية للتصحر، لعدم وجود الأيادي التي تعتني بها وتستصلحها.

بعد قيام الثورة كان من أول قراراتها ” الزكاة أمانة”، وتظهر الأغاني والأبيات الشعرية التي ظهرت عقب الثورة أهمية اتخاذ هذا القرار وتأثيره بين أوساط الفلاحين، ومن الأمثلة الشاهدة على ذلك، الأبيات التي كانت تتغنى بها زوجات بعض المهاجرين تدعوهم فيها إلى العودة للبلاد، فقد اندحرت الإمامة، وبهزيمتها زالت الأسباب التي دعتهم للهروب والاغتراب ومنها :

اليوم جمهرنا قد الكلام زين
عجل وصولك لا زكاة ولا دين

لقد عنى مفهوم “الزكاة أمانة” للفلاح اليمني الكثير، فهو يختزن ويحمل في طياته دلالات تأمين واستقرار حياته المعيشية التي ظلت مهددة طيلة تسلط النظام الإمامي على تلك المناطق.

فقد ازاح ذلك القرار الذي اتخذته قيادة ثورة سبتمبر عن كاهل سكان المناطق الزراعية ذات الكثافة والغالبية في البلد المظالم التي كان ينزلها بهم نظام الإمامة، وهي ما كانت تعرف بالخطاط، والتنافيذ، وخروج المثمن، والمخمن، والمخرص…الخ.