قانون استرقاق الشعب اليمني

  

رمز كاتب قلم

د. عبدالله أبوالعز قانون استرقاق الشعب اليمني


قانون الخُمس الذي أصدرته مليشيات النظام الفارسي في اليمن هو قانون إعلان استرقاق الشعب اليمني ومصادرة حقوقه وكرامته وإعلان هدم وتدمير الدولة لتكون دولة شيعية تقوم على أساس عرقي عنصري تخدم فئة مارقة من الناس يريدون أن يستعبدوا شعبا قد ذاق طعم الحرية بفجر 26 سبتمبر 1962 ليعيدو اليمن وشعبها الى قرون الظلم والاستعباد البغيض الذي لا ينازعهم فيه أحد.

لا ندري هل نحزن أم نفرح.. هل نحزن على هذا الشعب الذي تتوالى عليه النكبات والأزمات والمؤامرات الداخلية والخارجية. أم نفرح بكشف الله لهذه الفئة الباغية التي أعلنت عن مخططها الخبيث لكي يواصل شعب اليمن الحر دك ودحر هولاء المغتصبين العنصريين للأرض والإنسان وهم يجاهرون بهويتهم الفارسية وأنهم ليسوا يمنيين..

قانون الخُمس أعلن عن نفسه منافياً لديننا الحنيف الذي أدخل الناس جميعاً في قانون العدل والمساواة وحفظ الملكية الخاصة وحفظ المال العام من أن يعبث به شخص أو فئة ونظم شؤون الحياة كلها من الزكاة والصدقة والتكافل والتراحم والترابط وكل شيء، متجاوزين كل قوانين ودساتير العالم ودستور البلاد وسيأتي الدور عليه وسيغيرون كل شيء إن استطاعوا وأنى لهم ذلك.

قانون الخمس جاء ليفرض 20 % من موارد الدوله ومن أصول العين وأموال المواطنين لحسابات الهاشميين. إليكم القانون بالنص (مادة (30) : يجب الخُمس (20%) في الركاز والمعادن المستخرجة من البر والبحر ظاهراً كان منها أو باطناً سائلاً أو جامداً، ويشمل ذلك سائر المعادن من الذهب والفضة والنحاس والعقيق والزمرد والفيروز والنفط والغاز والأحجار والكرِّي والنَيْس والزئبق والملح وكل ما كان له قيمة من المعادن وما صح الإستثمار فيه كالمياه المعدنية ومصانع الطوب ومقاطع الأحجار والكسارات والآبار الإرتوازية التي يقوم مُلاَّكها ببيع المياه ونحوها وعلى الوجه المبين تفصيلاً في اللائحة).

في هذا القرار إثبات واضح وصريح بأن الحرب كانت من أجل تحقيق مصالح ذاتية وتحقيق مخطط إنشاء مملكة عبد الملك الحوثي وها نحن نقف أمام حقيقة ومعادلة جديدة تُفرض على الشعب اليمني تصادر فيه حقوقه وحرياته وممتلكاته باسم القانون وبصبغة مقدسة.

في الحقيقة هم يقدمون بأيديهم أدلة إداناتهم ويكشفون عن مآربهم في الوطن والمواطن بأنفسهم دون أن يتهمهم الغير، أراد الله أن يعلنوه في وقت مبكر لينتبه الشعب لمؤامرتهم فلا يخدع بهم ولا يأمنهم في تسليم رقابهم لهؤلاء الجلادين. وبهذا يقدمون الدليل بأيديهم دون اتهام بأنهم ليسوا أهلا لأن يكونوا أمناء على هذا الشعب والوطن وإنما هم ولاة يسعون للاستحواذ على مقدرات وثروات هذا الوطن وتطويع المواطن ليكونوا عندهم أُجَراء وعبيدا.

ولن يقبل الشعب أن يُسلم رقبته ويتحول من الحرية إلى الاسترقاق بقالب كهنوتي في عصر لا يقبل بهكذا استعباد فقد قاتل وكافح اباءؤنا واجدادنا من أجل الحرية والكرامة والعيش الرغيد في ظل التمسك بالدين الإسلامي الحنيف والحفاظ على الهوية اليمنية التي زكّاها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخلوها بأن الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية وهذه الفئة الدخيلة التي أتت لتغير دين وهوية وموروث اليمن ويخدعونا بالمسيرة القرآنية وهي عنوان لمسيرتهم الحقيقية العنصرية العرقية الاسترقاقية
هؤلاء القوم ماضون في مخططاتهم لتغيير كل شيء سيغيرون كل القوانيين بما تنسجم مع مخططاتهم العنصري العرقي وسيفرضون ثقافة وهوية جديدة تقدسهم وتُشرعن لهم هيمنتهم وجبروتهم وسيغيرون ولن يستطيعوا أن يغيروا القرآن والسنة ولكن سيفرضون تفسيراً وتأويلاً جديداً يخدم فكرهم وعقيدتهم ومصالحهم الدخيلة على شعب الإيمان والحكمة وسيدمرون نسيج المجتمع ويصبغونه بصبغتهم ليجذروا سلطانهم ويُحْكِموا قبضتهم، وأنَّى لهم ذلك. الحمد لله الذي كشفهم للشعب اليمني في وقت مبكر حتى لا يغرق معهم لأجيال.

ويجب بالمقابل أن لا يُسمح لهم بأن يعبثوا بدين ودستور وقانون وخيرات ومقدرات البلد والاَّ سيتحول الشعب لسوق عبيد..
والشعب لو كان حيَّاً ما استخف به
فردٌ ولا عاث فيه الظالم النَّهِمُ