من جديد: حول الهاشمية في اليمن!

  

الدكتور مصطفى بهران

مصطفى بهران يكتب من جديد: حول الهاشمية في اليمن!


هذا موضوع حساس في جانب واحد منه! جانب المحبة والصداقات، ماذا أعني؟ لكل واحد منا صداقات جميلة مع أحباب بعضهم يُنسبون للهاشمية أو أحباب بعضهم من أعداء الهاشمية، وبالتالي قد تفسر هذه الكتابة من الطرفين (نتيجة للعمي التعصبي القاتم وقبح التسييس الديني السني والشيعي بما في ذلك الزيدي) بأنها ضدهم!

وهذا ليس صحيحاً أبداً، ومع أنها، أي هذه الكتابة، تتوخى الموضوعية وتحاول مراعاة حساسية الصداقة إلا أن موضوعيتها تتطلب طرح الحقائق كما هي، مستخدمة لغة دبلوماسية ما أمكن محبة في هؤلاء الأصدقاء من الطرفين ووفاء لهم، وحول هذا الموضوع أكتب ما يلي:

١- لفظ هاشمي هو نسبة لـكنية لقب بها “عمرو بن عبدمناف بن قصي بن كلاب“ قبل مولد الرسول الكريم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) بكثير، وكلاب هو كلاب بن مرة وهو جد الهاشميين وغير الهاشميين من قريش، أي أن طرفا قريش الأعداء اليوم كلاهما أولاد كلاب بن مرة وولده قصي، هذا الرجل المهم في تاريخ قريش، نعم قصي بن كلاب هو مؤسس مقدمات الدولة في مكة،

ويجب أن يعلم الناس أن جذور الصراع السني الشيعي كانت قبل نزول رسالة محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم)، كان الصراع بين أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب وعمه عمرو (هاشم) بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، أي أنه صراعاً منذ الجاهلية أو صراعاً جاهلياً بمعايير التاريخ الإسلامي، ثم أصبح إسلاميا حين امتد إلى زمن الحسين ويزيد(الحسين حفيد النبي من ابنته، هو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم،

أما يزيد فهو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية) أي أن صراع هاشم وبن أخيه أمية استمر وامتد زمناً طويلاً فوصل زمن الحسين ويزيد ولم يتوقف حتى يومنا هذا، وهو ليس صراعاً دينياً بل هو محض صراع على السلطة والثروة وأن ارتدي عباية الدين، كان كذلك في قريش، ومازال! نعم، ومازال صراعاً على السلطة إلى يومنا هذا ولكنه أصبح على مستوى جغرافية العالم الإسلامي ككل، ولا تصدقوا أي كلام آخر!

2- لُقب عمرو بن عبد مناف هاشماً لأنه كان يهشم الثريد بيده لقومه لجوعهم فكان عمله لقومه عظيماً، أي كان يخدمهم على قاعدة خادم الناس سيدهم لا على قاعدة التسيد والتسلط على خلق الله التي أتت بها الإمامة البغيضة في اليمن وتجري محاولة تكريسها اليوم، فمن أين أتت “المسيدة” إذن إلا من الإمامة في تاريخ اليمن وأنتم تعرفون جيداً كيف أتت ومتى أتت ومن أين دخلت وما فعل الأئمة في اليمن واليمنيين،

وما استخدام صفة السادة أو الأشراف يومنا هذا إذن إلا غباء لا محل له في عالم اليوم وخروج على هاشمية هاشم نفسه؟ فالشرف حينها كان لخدمة الحجيج، للرفادة (إطعام الحجيج) والسقاية وهي وظيفة عمرو بن عبدمناف وربعه ولم تكن للتسيد والتسلط القبيح! ونهب البلاد والعباد كما في تخريف وهذيان ما يسمى بالخمس مؤخراً!

3- أيها الأحبة والأصدقاء وغير الأصدقاء من الذين يُنسبون إلى الهاشمية اعلموا أن القول في العلن أو في السر (بعض ما كان في السر فُضح مؤخراً) بأنكم هاشميون بإيمان عرقي يُترجم بأنكم عنصريون، فهذا القول عرقي في ذاته بحسب ما تؤمنون إذا كنتم تؤمنون به، عرقي وسلالي محض، قبيح وحجة عليكم، حجة تسمح بأن يتناولكم الناس برفض كما يفعلون اليوم، حجة بأن يتهمكم الناس بالعنصرية (بالعرقية والسلالية) لأن التغني بالانتماء الهاشمي هذا أو حتى التحدث عنه هو تغني أو تحدث عرقي سلالي محض، لا هو وطني كقولنا يمني أو أثيوبي أو تركي أو ما شابه (الأصل احترام كل الأوطان)،

ولا هو جغرافي كقولنا صنعاني أو تهامي أو لحجي أو ما شابه (الأصل رفض التعصب المناطقي)، ولا هو ديني كقولنا مسلم أو مسيحي أو ما شابه (الأصل رفض التعصب الديني)، ولا هو حتى مذهبي كقولنا سني أو زيدي أو شيعي أو ما شابه (الأصل رفض التعصب المذهبي)، وهكذا، بل هو وصف عرقي محض، وبالتالي لا غرابة من هجوم الناس على هكذا وصف! بمعنى أن أي ادعاء بعرقية ما وسيادتها على خلق الله هو مثل النازية ليس إلا شراً بغيضاً لا شرف فيه!

4- عدد كبير من الأسر التي تعتقد أنها هاشمية النسب ليست كذلك بل اكتسبت هذا النسب في زمن الإمامة حين كان مفيداً اقتصاديا وسياسياً بعد أن أضحت الهاشمية سلطة وتسلط على رقاب الناس، والحق يقال بأننا لو أجرينا فحصاً للحمض النووي لكل من يعتقد بأنه من سلالة عمرو بن عبدمناف (هاشم) أو من سلالة الرسول الكريم وصاحب الخلق العظيم محمد بن عبدالله (ص)، فسنجد ربما أن أكثر من الثلثين بكثير لا ارتباط جيني لهم بل مجرد “سلبطة” اقتصادية أو سياسية والعبد لله يعرف تاريخ أسر بعينها تعلن هاشميتها اليوم وهي ليست كذلك! والـ”سلبطة” هذه في ذاتها دليل على عرقية وعنصرية الأمر، لأنها لا تحدث إلا لإيمان قبيح بتفوق العرق وسلطته وبالتالي الاستفادة من هكذا سلطة سياسياً واقتصادياً.

٥- بكل تأكيد هناك من يقول أنا هاشمي بمعنى سيد على الناس وهذا عرقي عنصري سلالي شاء أم أبا، وهناك من لا يقول ذلك علنا ويؤمن به سراً وهذا عرقي عنصري سلالي مستتر شاء أم أبا ولا فرق بين الحالتين، وكشفت السنوات القليلة الماضية معادن الناس فبينت السلالي والعنصري والعرقي من الإنسان السليم، وكما نعلم لا تظهر معادن الناس إلا في الملمات،

وهاهي هذه الحرب القذرة كشفت الناس فبينت معادنهم وما كان مستوراً، وفي الأيام القليلة الأخيرة في خضم رفض خلق الله لهذا ” الخمس” القبيح ظهرت فئة ثالثة ممن يفترض بعدهم أو بعدهن عن العنصرية ومع هذا تزل اللسان فتبدي العنصرية رأسها ولو لبرهة، وربما أن هذا الزلل غير مقصود ومرده إلى التربية والنشأة في بيئة عنصرية، وربما هي عنصرية خبيثة مستترة بعباية الحداثة وتقوم بدور مميز في خدمة العرق والسلالة، لا أستطيع الجزم، ومع هذا أتمنى لهم أو لهن الشفاء من داء العنصرية والتمسك بالعدالة والمدنية!

وهناك من لا يقول لا سراً ولا علناً ولا تزل لسانه أبداً، وهذا إنسان طبيعي سوي جميل، سليم السر والسريرة، ليس عنصرياً ولا حجة عليه بل على العكس هو من جمال القوم وفي طليعة الكفاح ضد العنصرية لأنه بالرغم من الاستقطاب الحاصل نجده سوي مع ذاته جميل في سريرته فلا فرق عنده بين الناس عرقياً ولا سلالياً بل في الوجود والحضور والفعل الجميل الإيجابي بين خلق الله فطوبى لهؤلاء.

6- قد يقول قائل أن من حق الهاشمي الافتخار مثلما يفتخر الناس بأبائهم وأجدادهم وهذا حق يراد به باطل، كيف؟ حق في أننا جميعاً نفتخر بآبائنا وأجدادنا ولكن لا خصوصية عرقية في ذلك لأننا جميعاً لدينا آباء وأجداد، وبالتالي كلنا لدينا فخر ولا خصوصية لأي فخر على الآخر، أما الافتخار بالهاشمية باعتبارها عرق فريد مميز سيد بين الناس يذكرني بالفكر العرقي النازي الآري الهتلري الألماني لا أكثر،

وقد يقول قائل أنه من الطيب الافتخار بالنسب لمحمد بن عبدالله رسول البشرية (ص)، والرد هنا بسيط وسهل وهو أن الأصل في رسالة محمد بن عبد الله (ص) هو سواسية الناس ونبذ العنصرية وإقامة العدل والخلق العظيم وإلا ما انتشرت وآمن بها الناس، ولا قيمة لدين يميز بين الناس بحسب نسبهم أو عرقهم فحينها يكون ديناً بغيضاً، ولا قيمة للنسب في ذاته فهو يتضمن مثلا أبا لهب (عم الرسول) وغيره من المشركين، ويتضمن سلسة من القتلة والمجرمين في التاريخ الإسلامي من هذه السلالة وخاصة في اليمن أيام الإمامة، لا قيمة للنسب في ذاته بل القيمة في المحتوى الإنساني والأخلاقي والقيمي للدين خاصةً ضد العنصرية والعرقية جملة وتفصيلا!

7- هناك قسم ليس صغيراً ممن تسمونهم هاشميين لا يسمون أنفسهم هاشميين ولا يعنيهم الأمر بشيء أساساً، وهذا القسم لم تغيره الأحداث وله نرفع قبعاتنا عالياً ونعبر عن عظيم احترامنا واستعدادنا للدفاع عنه ضد العنصرية القبيحة المقابلة ضده، بل أن ما يميز كثير من هؤلاء هو جمال الروح والوفاء وطيب اللسان وصدق المعشر، وهناك أيضاً فريق من الهاشميين ليسوا عرقيين فعلاً ولا تعنيهم العرقية أيديولوجياً بل نجدهم يتماهون معها بسبب المصالح لأن ذلك يجعلهم يستفيدون حاليا من سلطة الأمر الواقع ليس إلا، ليس عن قناعة عرقية بل لأسباب المال والسلطة فقط، ولكن على هؤلاء نفس الحجة على العرقيين ففي النهاية والمحصلة واحدة.

7- لحركة الرفض ضد الهاشمية بعدان، الأول طبيعي مقبول وضروري وهو الرفض المجتمعي لأي تميز عنصري عرقي أو سلالي من حيث المبدأ وخاصةً عندما يصبح هذا التميز متسلطاً على رقاب الناس ناهباً البلاد والعباد كما يحدث الآن، والبعد الثاني سياسي موجه تؤججه أطراف لا تعنيها العنصرية فقد تؤمن بها رغم معارضتها لها، مثال على ذلك أصحاب الذقون المحناة وغير المحناة من متطرفي السنة وأصحاب ما سميت بجامعة الإيمان ولا إيمان فيها سوى بالتطرف والإرهاب والجهل والنصب والغباء، تؤمن بالتميز العرقي بل تؤمن حتى بتميز السلالة وهي لا تعارض ذلك فجل ما يعنيها السلطة والثروة، أي أنها تصارع الهاشمي العنصري على السلطة وليست ضد عنصريته.

وقد تصل حركة الرفض ضد الهاشمية حد التطرف فتصبح عنصرية مضادة فيصبح الهاشميون هدفاً لها بحق أو بباطل وتبدي تطرفاً عنصرياً مضاداً لا يقل سوء من عنصرية قسم من الهاشميين، وهذه العنصرية المضادة مرفوضة تماماً كرفضنا للعنصرية الأساس!

9- بلغ حد التعصب العنصري ضد الهاشميين عند البعض منتهاه فضاعت البوصلة فأضحت المعركة التي يحاربون فيها معركة عرقية سلالية وهذا غير صحيح إطلاقاً فمعركة اليوم تدور حول السلطة والثروة وما دور الهاشمية إلا وسيلة من الوسائل لا أكثر، تماماً مثل دور الأيديولوجية الشيعية لدى إيران كوسيلة لاستعادة مجد فارس لا أقل ولا أكثر (وهذا موضوع مقال آخر مكتوب لعله يرى النور يوما ما)! أو مثل دور التطرف السني كأيديولوجية للوصول إلى السلطة، أي أن التعصب النقيض خطير ولا يقل قبحاً من التعصب الأساس.

10- لا بد أن نعترف كمسلمين بأن النزعة العنصرية متأصلة في الثقافة الإسلامية المعاصرة بكل مذاهبها بدون استثناء بدءً من قولنا أن محمد بن عبدالله (ص) سيد الرسل مع أن القرآن يقول “لا نفرق بين أحد من رسله” (البقرة 285)، والأصل أن نقول آخر الرسل أو خاتم المرسلين وليس سيدهم، أو قولنا بأن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة وهذا مجرد هراء فلا يوجد سادة أو عبيد في الجنة وإلا ما كانت جنة ولا كانت هناك ضرورة منطقية لوجودها إذا كانت تشابه الدنيا بقبحها العنصري والطبقي والتمييزي بين الناس، ومروراً بالاعتقاد بأننا خير أمة أخرجت للناس مع أن القرآن يقول “كنتم”، ولسنا كذلك اليوم بل من أسوأ الأمم بكل معايير القياس تقريباً،

وبعد التقدم الذي احدثته البشرية في حقوق الانسان لم يعد لهذا القول معنى ولا مشروعية إنسانية، ناهيك عن العدد الهائل من الاحاديث العنصرية الواردة في كتب التراث بما في ذلك البخاري ومسلم التي لا يمكن أن تكون صدرت عن محمد بن عبدالله عليه صلوات الله لأنه لا يمكن أن يكون عنصرياً بل العكس تماماً، ولا يمكن أن تكون هذه الأحاديث من صحيح الدين وإلا كان الدين عنصرياً وفقد قداسته وشرعيته الإنسانية!

إذن لا يحق لأي مسلم يؤمن بما في كتب التراث من عنصرية أن ينتقد عنصرية الهاشميين وهو يؤمن بأفضلية ما يسمى بآل البيت أو أفضلية قريش أو أفضلية رجال الدين أو أفضلية الأمة العربية أو الإسلامية، أو أفضلية الرجال على النساء الخ، فهذا كله يناقض “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ” (الحجرات 13).

والأصل والحق أن نكون ضد كل ما هو عنصري في الحياة بما في ذلك في الثقافة الإسلامية المعاصرة ونبقي محتواها الأخلاقي الجميل فقط، ذلك الذي يساوي بين الناس ويدافع عن الضعفاء واليتامى والمساكين وينصر الحق والعدل ويصف الظلم بأنه من الكبائر ، ويتغنى بالقيم العظمى كالصدق وقول الحق والإخلاص والأمانة والعدل والبر والإحسان (بر الوالدين نموذجاً) وإيتاء ذو القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل ويحث على العمل والإنتاج والعلم والتعليم الخ، وبالتالي يجب التعامل بنقد (مع الاحترام بكل تأكيد) مع كتب التراث بشقيها السني والشيعي فهي كتب بشر ولا قدسية لها على الإطلاق، كما أن الأولين مع احترامنا وتقديرنا لهم أقل معرفة وعلم وقدرة عقلية وفهم من البشرية اليوم! وهذه سنة الحياة فإنسان اليوم أفضل وأقدر وأعلم من إنسان الأمس!

11- لا قيمة لأي دين أو مذهب يؤيد أو يعزز العنصرية فيميز بين الناس على أساس عرقي أو سلالي أو طائفي أو مناطقي أو قبلي أو اجتماعي أو اقتصادي أو طبقي أو من حيث النوع الاجتماعي أو أي سبب آخر بالمطلق، فإذا أخطأ إنسان يحاسبه قانون مدني وليس ديني، في إطار دولة ومؤسسات وعقد اجتماعي (دستور) متوافق عليه يحمي جميع الناس بكل اديانهم وطوائفهم وأعراقهم وطبقاتهم وأجناسهم وفئاتهم الخ، وهذا هو الضامن الوحيد للاستقرار والنمو والرخاء والسعادة، فلا شأن للدين لا بالدولة ولا بالحكم ولا بالتشريع.

12- لا مكان في هذا العصر للعنصرية، وعندما نحارب العنصرية فنحن لا نحارب عرق من الناس لأن ذلك في ذاته عمل عنصري، ولكننا نحارب من يتغنى بعرقه أو بسلالته أو بعنصريته أو يمارس ممارسات عنصرية أياً كان وأياً كانت، ولذلك لا معنى لشعار محاربة كل إنسان منسوب للهاشمية لأن النسب ليس جرماً ولا نختاره أساساً، و الجرم هو القول والتغني به كعرق سادي خاصة إذا تبعه الفعل العنصري، فلا يصح محاربة العنصرية بعنصرية مضادة وإلا ستتحول المعركة الى معركة عنصرية وحينها لا يهم من المنتصر لأن انتصاره تكريس للعنصرية فتتغلب عنصرية على عنصرية أخرى والنتيجة بقاء العنصرية.

لا تُحارب العنصرية العرقية فكريا إلا بالانفتاح العرقي والتسامح والديمقراطية وحرية الرأي والرأي الآخر وكافة حقوق الإنسان كما نعرفها اليوم، فكلنا يمنيون والصراع سياسي وليس عنصري وإن بدى عنصرياً في جزء منه، ويجب أن يعلم الجميع أن أي تصرف عنصري من قبل الهاشميين سيعود بالوبال على كافة الهاشميين وقسم ليس صغيراً منهم أسوياء لا عوج عنصري فيهم، وتحويل الصراع من صراع سياسي إلى عرقي لا يخدم اليمن ولا اليمنيين بل هو يطول هذه الحرب القذرة ويبعد فرص السلام ويؤجل المستقبل!

الإجابة:
نعم، قسم من الهاشميين عنصريين وخاصة أصحاب “الخمس” وأولائك الذي انخرطوا وحاربوا مع سلطة الأمر الواقع في صنعاء وهم بذلك يسيؤون ليس فقط للهاشميين كلهم بل لكل اليمنيين.

نعم أيضاً، إن الذين يعادون الهاشمية لأسباب عرقية هم عنصريون بامتياز ويقومون بدور موازي ومشابه ومدمر مثل الذي يقوم به العنصريون الهاشميون!

هذا ما عندي مع خالص المودة والاحترام لأحبتي وأصدقائي من كل الإطراف، والله من وراء القصد!

* مقال نشرته في رمضان 2019، أعيد نشره اليوم بعد توسعته قليلاً بمناسة نفور الناس من قبح “الخمس” العنصري والغبي سياسياً، وبمناسبة إنكشاف بعض المستور العنصري سواء بزلة لسان أو بفعل!

مصطفى بهران
أوتاوا – كندا

 

* من صفحة الكاتب على فيسبوك

عناوين ذات صلة: