الحرب بين أمريكا والصين – هل تكون حتمية؟

  

عبدالرحيم الحميري

عبدالرحيم الحميري يكتب: الحرب بين أمريكا والصين – هل تكون حتمية؟


تسعى بعض رؤوس الأموال الكبرى في العالم إلى التخلص من احتمال سقوطها الكبير الذي باتت تدركه جيدا من خلال تحويل العالم إلى قطبين هروباً من ابتزاز القطب الواحد وقد باتوا غير مستعدين للدفع أكثر.
-أحد الساسة الأمريكيين يقول إن العقد القادم سيشهد تزايداً في عدم الاستقرار في الولايات المتحدة الأمريكية والجزء الغربي من أوروبا الرأسمالية تحديداً إلى أن يقول إن أمريكا تقوم بنفسها وبصمت في عملية تفكيك أنظمتها هروباً من سقوطها الكبير والمحتمل ويعكفون حالياً على بناء نظام بديل محتمل للتبادل التجاري علاوة على ذلك فإن الدولار الأمريكي مايزال يخسر قوته كعملة عالمية بالمقارنة مع العملات الأخرى.
– رئيس بنك بريطانيا (مارك كاري ) قال مؤخراً بأنه سيكون لدينا العملة المشفرة بدلاً من الدولار الامريكي وهذا يتصاعد في أروقة الساسة البريطانيين وهذا أبرز ما دفعهم للاختلاف مع الأوروبيين والاتجاه نحو البريكسيت وقد اقتبس مقولة (لافرد ماكوي )المؤرخ والبروفيسور في جامعة وكس كانسن الذي يقول بأن انهيار الدولار الأمريكي سيسبب إرتفاعاً في الأسعار وزيادة عدد البطالة بشكل غير مسبوق وانخفاض مستمر في الرواتب الفعلية بدءاً من عام 2020 .

إلى أن يقول أنه سيتسع الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة بشكل كبير وسيصل إلى أوربا وسيصبح هناك أعمال شغب وانقسام فكري بسبب قضايا رمزية كالعنصرية وغيرها ويستمر في الحديث بأن هذه الانهيارات ستسبب حرب عالمية بين الولايات المتحدة والصين وأنه إذا لم تقوم أمريكا بصدق بمعالجة ذلك سيصبح هناك حرب فعلية عالمية ومواجهة عسكرية بينهم، كما يرى النظام العالمي الجديد لن يكون مكوناً من الدول العشرين G20 بل من G2 لأن الدول الآن مستقلة ولكنها بعد الحرب ستختار واحدة من تلك الدولتين الصين أو أمريكا كقطبين عالميين ولن يكون هناك سوى معسكرين اثنين الصيني والأمريكي وسينقسم العالم بينهما واليهما ولن يكون هناك اجتماعات في قمة العشرين بل لقمة الاثنين.
وقد تبدو مندهشا من هكذا قول ولكن الحقيقة قريبة منه ويقول ايضا أنه في حال الحرب سيجتمع مسؤولين تلك الدولتين وسيقومون بتقسيم العالم في نفس الوقت الذي تتحارب فيه جيوشهم وتتواجه قواتهم مثلما حصل أثناء الحرب العالمية الثانية من اجتماعات خرجت بالتقاسم للعالم بين تشرشل وستالين وروزفلت الذين كانوا يمثلون بريطانيا وامريكا والاتحاد السوفييتي فقد كانوا يجتمعون أثناء الحرب، وتم الاتفاق بينهم على تقسيم العالم وتحديد العملة العالمية وماالى ذلك من اتفاقيات ملزمة بينهم وتم تنفيذها وكانت رحى الحرب دائرة وكأنهم كانوا يعلمون من سينتصر وكانوا يخططون جيدا لما بعد الحرب ويعلمون أنه لايمكن تفاديها بسبب تعنت النازية آنذاك .

إن أفراد البنتاجون الآن يعلمون أن الحرب قادمة ويعتقدون أيضا أنه لا يمكن تفاديها ويدركون حتمية وضرورة حدوثها ويسعون إلى إشعالها ولذلك فإن الأمريكان يختبرون الصين ويمتحنون الصين خصوصاً في بحر الصين الجنوبي ويقومون اليوم بأعمال تغطية جوية، وما إلى ذلك من أعمال وتصعيدات وتهديدات وضغوطات وعقوبات تعلمها الصين أكثر من غيرها وتتوجع منها كثيرا.. وصولاً إلى الضغط على الأوروبيين بمقاطعة الصين وتقليم أضافرها والحذر منها كما تشير لهم واشنطن وهذا وذاك وغير ذلك هو استعداد للحرب. إضافة إلى إثارة أعمال الشغب في هونغ كونغ بعد أن ضمتها الصين وتمهيد المشهد للحرب وقيام الأمريكان بالتصعيد الإعلامي والتصريحات شديدة اللهجة وتخويف وتحذير العالم من الصين وصولاً إلى تسمية فيروس كورونا بفيروس ووهان .

الامريكان باتوا يعتقدون أنهم بحاجة إلى حرب ويحتاجون إحداثها لإنها طوق النجاة فالولايات المتحدة في حالة ضعف، بنظر البعض، والحرب هي المخرج الوحيد الذي استنتجه قادة تلك البلاد بأن عليهم الدخول في حرب كآخر مخرج لهم لأنهم في أزمة دين كبيرة هم يعلمون بها والمجتمع الأمريكي بدأ ينقسم ويكاد يدخل في حرب أهلية أو يرغب بها مقبلاً عليها وأنت ترى التعاج النار والكراهية بين السود والبيض ولذا تدرك القيادة السياسية وصناع القرار ضرورة عمل شيء جذري وهو الدخول في حرب عالمية مع الصين وبإمكانك التركيز على نبرة البيت الأبيض إن شئت .

يشرح موقع deagel الموقع الغامض ويتنبأ قبل ثلاثة أعوام تقريبا بأن سكان أمريكا سينخفض إلى 90 مليوناً في 2025 وهذا الأمر يجعل المرء يفكر عن ماهية الأسباب التي ستجعل عدد السكان ينخفض بهذا الشكل الهائل وبهذه النسبة المهولة وهل سيكون سببه حدث شمسي أو مناخي أو هجوم إرهابي أو مرض وبائي أو كل هذه الأمور ستأتي مجتمعة أو أمر ما قد يحدث حيث وأن بعض المحللين الكبار يؤكدون أن القائمين على هذا الموقع الغامض هم صناع السياسة الأمريكية.

عناوين ذات صلة: