لكل من يراهن على طمس هويتنا وتاريخنا: أنتم واهمون

  

عبدالرزاق الكميم

عبدالرزاق الكميم يكتب: لكل من يراهن على طمس هويتنا وتاريخنا: أنتم واهمون


مع سهولة الحصول على المعلومة عن طريق الشبكة العنكبوتية، أشعر بنهم شديد للقراء والاطلاع كنهم طفيلي جائع على مأدبة دسمة.

لقد اطلقت العنان لعقلي وحررته من كثير من القيود لأنه المسؤل عن باقي اعضاء جسمي بل وروحي وهو الان يمضي في مهمته ولسان حاله يقول:
لن اتحول الى سلة للنفايات ولن ابقى كصندوق فارغ، بل سأكون كمستثمر يبحث في كل مكان عن المناخ المناسب والطريق الاسهل لتنمية امواله وجلب المصلحة.

لقد ترسخت بعض قناعاتي اكثر وتغيرت بعضها وقد كنت اعتقد ان مجرد التفكير في البحث عن مدى صحتها او زحزحتها عن دائرة المسلمات أمر ٌ يقود الى الشقاء الأبدي.

اشعر انني الآن اسبح عكس التيار وأغرد خارج السرب، وبالرغم ان ذلك مجلبة للعناء ومدعاة لليأس، الا اني اجدني اكثر سعادة وأملا من ذي قبل.

متفائلٌ رغم اني بتُّ أدرك أن حجم المشكلات الجمعية اكبر مما كنت اراها من ذي قبل.

لقد فشلت المناهج التعليمية في تشخيصها وعلاجها، كما فشل رجال الدين والوجهاء واصحاب الفكر وارباب الأقلام الكبيرة والسياسيين وغيرهم. لكني الأن اعول على ثورة معلوماتية وثقافية ذاتية تخترق التحصينات وتغير القناعات، وتهذب السلوك، هذه الثورة ستوفرها الشبكة العنكبوتية التي هي ايضا من وجهة نظري لا تخلو من مساوئ. ومن ثم يتولد الوعي الجمعي الذي حتما سيقودنا الى الخلاص.

لقد أصبحت مقتنعا أن ثمت ثقافة دخيلة طرأت على بلد ولد قبل الثقافات وتحضر قبل الحضارات وتنبأ قبل الانبياء، وبالرغم ان هذه الثقافة لاتزال تعبث به وتمرغ انفه في الوحل وتلقي به في غياهب المذلة والهوان، الا اني اراها بأم عيني وهي تترنح وتتآكل من الداخل وترجع القهقري.

(اليمن) هذا الاسم الكبير.. هذا البلدالعريق تعرض لأكبر عملية تضليل وخداع في التاريخ، فقد على اثرها مكانته واضاع بوصلته. لكننا فيه لانزال نمتلك الكثير من المعطيات التي بالامكان الاعتماد عليها في بناء اساسات قوية لمجد جديد وقوي نستحقه.

وأخيرا يجب أن نقول لكل من يراهن على طمس تاريخنا والسطو على جغرافيتنا، ولكل عدو حقير يظن أن موت اليمن أمرا سهل المنال: (أنتم واهمون).

صفحة الكاتب