أربعة مظاهر للفشل في فضح الحوثي

  

أروى أحمد الخطابي

د. أروى الخطابي تكتب: أربعة مظاهر للفشل في فضح الحوثي


فشلنا في فضح الحوثي
ست سنوات مرت على قيام جماعة باسقاط الجمهورية. وخمس سنوات على جر اليمن إلى حرب مدمرة. هذه المدة كلها وما تسبب به الحوثي وجماعته من خراب ودمار وموت وتعذيب وافقار لليمنيين وإلى الآن لم نستطيع شرح ذلك للعالم.

ما يزال العالم يجهل ماذا يحدث على الأرض، في الوقت الذي استطاع الحوثي أن يسوق للعالم أن اليمن يتعرض للعدوان من قبل التحالف العربي وجعل العالم يتعاطف معه كمقاوم للتحالف فشلت الشرعية ومعها نحن جميعاً في إقناع العالم بما يحصل على الأرض. فشلنا بامتياز بالرغم من كثرة الندوات والمحاضرات والفعاليات المختلفة فشلنا في نقل الصورة الحقيقة للحوثي.

مظاهر وأسباب فشلنا كثيرة ومتشعبة ولعل أهمها ما يلي:

١- تمكن الحوثي بجدارة من خلال القوى المدنية المرتبطه به وعلى رأس اولئك المنظمات الحقوقية التي تغسل جرائمة من تقديم الحوثي في البداية على أنه مكون من مكونات الاجتماعية المدنية التى وقع عليها ظلم من النظام السابق وأن هذا المكون كان له مشروع مدني ووطني وإنساني وبذلك تعاطف العالم معهم.

٢- فشلت الحكومة منذ ست سنوات في إقناع العالم بأن لها الحق في استرداد الدولة وأن الحوثي معتدي ومجرم حرب وسبب فشلها هو تعدد الجهات المنضوية تحت رايتها وصراع القوى داخل اجنحتها، فالإخوان يمسكوا طرف وبقية الأحزاب طرف والانتقالي طرف. وفوق هذا وذاك كل طرف يحارب الاطراف الأخرى.

٣- فشل التحالف فشلاً مروعاً على كافة الأصعدة ومع الأيام وبسبب الصراعات البينية بين اطراف التحالف وصراع الخليجيين مع بعضهم البعض فشلت الحرب وبدلاً من إعادة الشرعية إلى اليمن تم تمزيقها بين الأطراف المتصارعه. وإلى جانب الأخطاء السياسية القاتلة للتحالف فإن أخطاءهم العسكرية مروعة جداً. آلاف الناس الأبرياء قتلهم التحالف بدون ذنب إلى جانب تدمير البنية التحتية لليمن تدميراً كاملاً، وهو ما منح الحوثي فرصة ذهبية لاستغلال هذا الفشل على المستويين المحلي والدولي.

٤- فشلنا كشعب يتوق للتحرر من نير العبودية بسبب تواطىء عدد كبير من القبائل مع الحوثي وتحول عدد كبير من المشائخ إلى قوادين للحوثي يسوقون أبناء القبائل إلى الموت من أجل أن يعود الحوثي ويستعبدهم. فقط جمع اليمنيون مئات الآلاف من الاطفال والشباب إلى الحرب ضد الدولة وكانت مكافئة الحوثي لهم أنه يعتصرهم عصراً واجبات زكويه ومجهودات حربية واحتفالات دينية وأخيراً أصدر قرار الخمس اللعين.

هكذا يعامل الحوثي اليمنيين الذين سلموه دولتهم ومكنوه من حكومتهم وخصصوا له ثروتهم ورفدوه بأولادهم. والأكثر من ذلك تأتية التشكرات والامتنانات والتعظيمات من حماس التى تعتقد أنه ينصر القدس ومن حزب الله الذي يؤمن أنه من الممانعه ومن إيران التي ترى أنه يقف معها ضد المقاطعة.

عناوين ذات صلة: