صندوق رعاية المبدع: الحل الأمثل

  

سعد الحيمي يكتب: صندوق رعاية المبدع: الحل الأمثل


صندوق المبدع ضرورة حتمية وحل أمثل يحفظ للمبدع ماء الوجه ويعينه على شظف العيش ويؤمنه صحياً ويحترم إنسانيته ويقدر مكانته في بلد لايعترف قانون خدمته بالمبدع ولا يعيره أهمية.

المبدع هو أكثر من يخدم الوطن عبر مسيرة حياته وهو أكثر من يقابل بالجحود والنكران الرسمي والقانوني فليس له أي مزايا ولا لجهوده أي تقدير، يولد وفي فمه معلقة البؤس ويترعرع في كنف القسوة ويحيا مديوناً ومحروما ويموت مغبوناً ومقهورا.

المبدع -وعلى رأسهم الأعلام- هو الوحيد في هذا البلد من يمرض فيتسول زملاؤه الدولة تذكرة سفر أو كفالة تمريض أو ثمن علاج ولا يجدها، وفي أحسن الأحوال إذا صادف ومزاج المسؤول رايق على سنجة عشرة – وبعد العطف والتحنان – تظل المناشدة تتخمر في أدراج المسؤولين أو تتجول في بريد التافهين، حتى يضطر زملاؤه لجمع ماتيسر من شظف أرواحهم ثمنا للكفن إن وجد فاعل خير يشتري له قطعة قبر وإلا فإن رحلة الجثمان ستتأخر لحين مقبرة.

المبدع اليمني حتى قبره عليه تراب الخزي الحكومي بين سائر الأمم وليس قبر الأديب العالمي عبدالله البرودني ببعيد فخزيمة أقرب من مركز رامبو وصخرته وإحياء ذكراه حيا وميتا ومن قبل دولته في أقصى الغرب إلى منتهى الوجع.

صندوق المبدع بحاجة لهمة صادقة وعزيمة عالية وعقول رشيدة وخبرات محنكة، تنتزع قانونه وتنظم لائحته وتحدد مصادره وتضبط مصارفه وتدير شئونه بعيداً عن أمزجة السلطة وحساباتها المفسدة لكل جميل.

عناوين قد تهمك: