كيف سيطمئن هؤلاء السلاليون بعد كل ما فعلوه؟!

  

رمز كاتب قلم

حاتم شجاع الدين يكتب: كيف سيطمئن هؤلاء السلاليون بعد كل ما فعلوه؟!


هذا وجههم القبيح، بعد أن مارسوا النفاق والكذب والخداع لفترة طويلة، وادعوا المظلومية وهم أقلية وقد ظلموا شعبا كاملا وجرعوه الحروب والدمار والخطف والقتل والإفقار، ونهبوا قوته واغتصبوا السلطة واخذوا كل المناصب سلالياً لهم، وشردوا الآلاف، ودمروا مئات البيوت والمساجد، وزرعوا مئات الآلاف من الألغام في أرض الجنتين، وسحقوا حقوق المواطن اليمني الدستورية من حرية التعبير وحق الاعتراض والتظاهر والمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات.

هم يبنون الآن ثروات طائلة من أموال الشعب، فقد فتحوا الأسواق السوداء وسطوا على الأراضي والاوقاف، ونهبوا البنك المركزي بشكل مباشر، ويريدون بعد كل هذا الإرهاب والإجرام والطغيان والسرقة بحق الشعب اليمني أن يفرضوا قانونا سلاليا يفرض على أهل البلد والسكان الأصليين جباية من كل ثروات البلاد لكي تُعطى لمستوطنين رفضوا منذ ألف سنة الاندماج في النسيج الاجتماعي ويعتبرون أنفسهم أسيادا وأنهم أفضل وأرفع قدراً ممن استضافهم ولجأوا اليه!

حالهم وحال اليمنيين، كضيف أكرمته ثم في اليوم الثاني يعتدي عليك داخل بيتك ويجبرك على أن تشتغل له وتشقي عليه وهو ينخط عليك ويمن عليك أنه “ما قد طردك من بيتك أو قتلك”، وإذا اعترضت على سفالته وحقارته وإجرامه يقوم يدّعي المظلومية ويستبيح كل شي ضدك!

استكبار فظيع لم يعانِ منه أعظم شعب مضطهد في كل العالم. لقد انتهى نظام الحكم العنصري من كل العالم تقريباً، وآخر نظام انتهى رسمياً كان في جنوب أفريقيا، لكنه اليوم عاد في اليمن: غزاة يسيطرون على السلطة والثروة ويحصرونها فيهم. هذا هو تعريف النظام العنصري في كل العالم.

كيف سيعيش هؤلاء السلاليون بطمأنينة بين هذا الشعب بعد كل الذي فعلوه؟!

لعلهم نسوا أنهم سقطوا في عام ٦٢ رغم أن الأغلبية الساحقة من الشعب كانوا يومها أميين (بسببهم وبسبب تجهيلهم الممنهج لهذا الشعب على مر العصور)، فكيف يعتقدون أنهم سينجحون هذه المرة وأغلب الناس قد وعيت بمشروعهم العنصري السلالي الاحتلالي اللصوصي البغيض!

. صفحة الكاتب

عناوين ذات صلة: