الحوثية بين همجية الأفعال وتبعية الملالي

  

رمز كاتب قلم

ادهم عبدالرب يكتب: الحوثية بين همجية الأفعال وتبعية الملالي


منذ مطلع العام ٢٠١٤ م، وعندما أعلنت الميليشيا بما يُسمى بثورة ٢١سبتمبر، والتي من خلالها تم التسلق على أكتاف الرئيس هادي وبرضى منه، تم مهاجمة مراكز السنة في دماج وتحريرها من التكفريين حسب زعمهم بذلك، ومرورا بمراكز تحفيظ القرآن الكريم بعمران بحجة أنهم دواعش.

من خلال ما سبق يتضح لنا ولادت حركة جديدة وتحت مسمى المسيرة القرآنية، توغلت في الدمار والخراب لادوات الدولة ومؤسساتها ابتداء بسقوط لواء القشيبي في عمران يتبعها سقوط الفرقة أولى مدرع في صنعاء، وحصار الرئاسة ومنزل هادي حتى لاذا بالفرار من الموت على ايديهم.

المشكلة لا تمكن هنا فحسب ولكن هذه الجماعة بدأت تنحو منحى ديني واطلقت على نفسها جماعة أو حركة أنصار الله
وقررت لهم منهجا ديني متطرف يعود للمؤسس الثاني/ حسين بدرالدين الحوثي عن ابيه والذي يعد الاب للحركة الاثنى عشرية الزيدية في اليمن، والتي من خلاله تم استقطاب الشباب الجاهل، والبعيد عن المدارس والمحاضن التربوية، وتعبئته تعبئة خاطئة مما يملى عليهم من تلك المحاضرات والدروس التي تبعث فيهم الحنق والغضب على الناس بكافة اشكالهم وتياراتهم الدينية، ولا يقبلون بفكرة قد نختلف ولا يجب أن نقتتل أو ما يسمى” بالتعايش الاجتماعي “واحترام حقوق وحريات وممتلكات الغير.

من تلك الدورات التثقيفية التي يقيمها ثلة من الرعيل الأول الذين تتلمذوا على يد بدرالدين الأب وحسين الابن بعد عودته من إيران واعداد وتأهيل مرشدين وثقافيين ما يسمى بالمسيرة القرانية، تم نشر هولاء على اوسع نطاق في المحافظات التي تمت السيطرة عليها بالقوة من قبل الجناح المسلح للحركة، لعمل دورات ثقافية تستهدف أبناء الهاشميين،وتوزيع الادوار عليهم في المناطق والحارات والمديريات لفرض الفكر الحوثي الاثنى عشري على العامة من الناس ومن سايرهم من المثقفين، والتي كانت نتيجتها توافد الالاف من الشباب والاطفال الذين لم يبلغوا الرشد بعد، وحملوا السلاح وانتشالهم إلى الجبهات للقتال معهم ضد ابناء الوطن والحكومة الشرعية.

أطفال المليشيا تقتل بعضها

ولما كان من توافد الاطفال والشباب إلى واجهة الصفوف في الجبهات، كانت الهزائم متتالية والخسائر فادحة، وانتهاك القوانين في الحروب، ولأن أغلب المجاهدين حسب تسميتهم بذلك كانوا شباب واطفالا فقد قتل وجرح ما يقارب 200 طفل من رصاص بعضهم البعض لعدم الخبرة في التحكم بالمعدات القتالية، ولخلافات بينهم وكما أفادت المصادر أنه قد قتل ما يقارب عشرة اطفال في جبهات عدة على خلاف بسبب القات والصرفة.

قنص للنساء وانتهاكات عدة

ولم تكن مليشيا الاطفال فقط هي التي تقتل بعضها واطفال المواطنين، فقد قام قناصي المسيرة القرآنية المزعومة بقنص النساء والاطفال في عدة أماكن غير الجبهات التي هي اماكن الاشتباك والقتال، فقد قام القناصة خلال شهر يوليو الجاري بقنص ما يقارب 15إمراءة وطفلين في الضالع وقانية ونهم وهذا الانتهاك البارز لحقوق الانسان لم يلاقى إدانة من منظمات المجتمع والحقوق والحريات في مناطق السيطرة خوفا على انفسهم من فتك المليشيا بهم.

ما بعد السيطرة هل إقصاء الآخر

وبعد تمكن المليشيا من الدخول على المؤسسات الحكومية والسيطرة عليها وتحت سكوت وتغاضي من قيادة المؤتمر الشعبي ممثلة بالزعيم الراحل علي عبدالله صالح فقد استطاعوا الصمود والصعود على كراسي الدولة مؤسسة تلو الآخرى، وما كان من أولئك الموظفين في المؤسسات الحكومية إلا إبداء الولاء والسمع والطاعة، حتى سيطر عليهم الطمع والجشع وحب الكراسي إلى إقصاء المسؤلين في تلك الجهات واستبدالهم بمن هو الأقوى في الظهور ومن له أيدي تبطش بالضعفاء والمساكين بالداخل والخارج، والتي نهبت وسلبت الحقوق تحت عدة مسميات.

الإقصاء وحده لا يكفي

مارسات المليشيا الحوثية ذات الحنق الطائفي وتحت الوصاية الملاليه، إقصاءات لموظفي الجهات الحكومية ومن كان له شعبية ونفوذ قبلي اردوا الوقوف بجانبه، قامت المليشيا بتصدير الثورة عليه والصقت به عدة تهم، لكي تتم عملية الصيد وببساطة، وتمت ذلك فكان أول صيد سمين لها الراحل علي عبدالله صالح، عندما خرج منادي الشعب إلى الوقوف ضد الحوثي ومشروعه، فقد تمت الإطاحة به ونهبت بيته، وممتلكاته، وانتهكت حقوقه واسروا بعض احفاده.

الكرسي يقتل الأب بأبنه

وبعد سلسة ملغمة ومليئة بالعنصرية المقيتة من الانتهاكات والعبث بالمال العام والخاص ومصادرة ممتلكات الاحزاب المعارضة كالاصلاح وغيره وملاحقة قادته ونهب منازلهم ومؤسساتهم واستبدال إئمة المساجد بغيرهم من المسيرة المزعومة، نجد وأخيرا في الاشهر الماضية تمت مداهمة منزل رئيس الكتله البرلمانية ” الهجري ” وتخرج النساء والاطفال الى الشارع، تأتي كل هذه التصرفات الرعناء، نتيجة الطمع وحب الكرسي والسيطرة، وممارسة السطو على المواطنين هي فطرة نشاءوا عليها، وصرح لهم” الملالي ” بذلك، وهي سلاح ذو حدين والحاصل الان من اختلافات بين مشرفيهم ومن نصبوا على كرسي يقيلون من دونهم كرسيا ويجلسون عليه من هو منهم ذو قربى او بالغ في التطبيل والتقبيل،وآخرها حديثا ما حصل يوم أمس أن مشرفا أمني يعتقل آخر بعد اشتباكات عنفية بينهم مخلفة قتلى وجرحى.

ماذا بعد؟
سؤال عالق في ذهني

نعم كان لهم حب وشهوة للتسلط والظلم والقتل وممارسات عدة تسيء للانسان اليمني ككل، والذي قال عنهم النبي صلى الله عليه ” يأتي المدد من هنا ” مشيرا الى اليمن وورد في الأثر” أن الايمان يمان والحكمة يمانية ” فيها دلالة واضحة على أن اليمني ذو قوة وبأس وسيكون ناصرا للاسلام، وصاحب حكمة، يتبادر إلى ذهني ماذا بعد ؟
هل سيقف العقلاء منهم مع الوطن وضد التبعية الحوثية الملاليه الايرانية وافشال هذه المخططات التي تحاول زعزعة الامن والاستقرار وانتهاك سيادة الدولة.

هل سنرى من أولئك المتحوثون نظرة إلى ما خلفتهم أيديهم من دمارا وعارا على الوطن من وقوفهم مع المحتل الفارسي بأيدي يمنية وقتلهم وتشريدهم للأهالي في عمران وتعز وحجة وصنعاء والحديدة .

هل سيدفعهم نظام الملالي لإرتكاب المزيد من الحماقات والجرائم والأفاعيل اللامسئولة بحق الوطن والمواطن.

عناوين ذات صلة: