استخف قومه فأطاعوه

  

عادل الشجاع

د. عادل الشجاع يكتب: استخف قومه فأطاعوه


قال لأتباعه اصرخوا فصرخوا، وأدخل اليمن في الموت أفواجا. من لم يمت بالحرب مات جوعا ومرضا. قال لهم اصرخوا لكي تملأ السعادة حياتكم، وملاءها بالشقاء والأحزان. قال لهم اصرخوا، الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ولم يقتل سوى اليمنيين.

قال لهم اذهبوا إلى الجبهات لكي تفوزوا بالشهادة، وهرب هو وزبانيته للاختباء في جحورهم خوفا من الموت ورفضا للشهادة.

قال لهم أنا وليكم إلى الله، والله يقول في محكم كتابه الكريم: “والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى”. قال لهم اصرخوا ومن الحجارة سيتشقق رزقكم، فلم يزدهم إلا خرابا ودمارا.

جاء محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من ظلمات الجهل إلى آفاق النور، ومن عبادة الأصنام والحجارة إلى عبادة إله واحد، فأراد الحوثي أن يعيدهم إلى ظلمات الجهل وعبادة الأصنام.

يعلم الحوثي أن العقول تقود إلى الحرية، فسعى إلى تعطيلها، لأنه يخشى أن تصبح الحرية أثمن من الحياة. حاول تنويم الناس وتخديرهم بملازم الجهل والتخلف لكي يشبع ذاته المتضخمة بالاستعلاء. ست سنوات من الحرب التي فجرها وشرعن لها لم يتحرك ضميره الميت لأوجاع اليمنيين.

زعم أنه ينتصر لفلسطين وهو غير قادر على الانتصار لعشرات الآلاف من اليمنيين العالقين حول العالم غير القادرين على العودة إلى بلادهم. أعلن الحرب من أجل السيادة كما قال، وسلمها للغزاة ولم يستطع فتح مطار صنعاء وسلم الجنوب وأكثر من مائتي جزيرة متناثرة في البحر الأحمر والعربي كانت تحت السيادة اليمنية.

أصحوا أيها اليمنيون من سباتكم واكسروا الخوف في داخلكم، فالوطن يفر من أيدينا ويتحول إلى كومة من الخراب في يد عصابة لا تؤمن بالحياة إلا لجرذانها المختبئين تحت الأرض منذ أعلنت حربها على اليمن واليمنيين.

أنتم أمام جماعة تريد أن تكون سيدة عليكم، وتستلذ العبودية لدى الآخرين. تبحث عن سيادتها وتفرط بسيادة اليمن وشعبه.

كم كذب عليكم الحوثي ووعدكم فأخلفكم. إن الله لا يهدي من هو كاذب كفّار. يريدكم تموتون بينما هو وعصابته يشترون البيوت ويتمسكون بالحياة ويتهربون من الشهادة التي تنقلهم إلى الجنة كما يروجون لكم.

هذه العصابة لن تعيش أكثر من كذا لأنها ولدت مشوهة وغير قابلة للحياة. خوفكم هو الذي أمد بعمرها. لينظر كل واحد منكم في حيه وقريته أو مدينته كم عدد الحوثيين إلى عددكم؟ أنتم الأكثر والأقوى وأصحاب الحق.

لقد توهمت هذه العصابة أنها أخذت اليمن إلى حيث تريد، لكنها لم تفطن أن الشعب اليمني بات يترقب هزيمتها وسقوطها. لقد اختار الشعب الحرية على المساومة، وتمسك بالحق والحرية كاملة غير منقوصة وغير مجزأة.

لقد أدرك اليمنيون أن أجدادهم حينما ساوموا على جزء من حريتهم مع الأئمة والاستعمار وقعوا وثيقة عبوديتهم، حتى جاء تنظيم الأحرار ليستعيد تلك الحرية من جديد. إن تنظيم الأحرار قادم وسيقتلع هذه العصابة إلى مزبلة التاريخ.

لقد اختار الأحرار طريقا آخر لكي يستعيدوا دولتهم ومستقبل أبنائهم. لن يتركوا اليمن تفقد مقومات الدولة وترهن للخارج ويصبح مصيرها مطروحا على بساط البحث بعيدا عن أبنائها. لقد أقسموا على أنفسهم أن يجعلوا اليمن وطنا نهائيا لكل أبنائه.

اليمن اليوم بين فسطاطين: فسطاط الحرية وفسطاط العبودية. فسطاط الحرية يريد نقل سياسة اليمن وقرارها إلى أبنائها. وفسطاط العبودية يريد نقلها إلى الحضن الخارجي. ودوما تنتصر الحرية على العبودية. فسارعوا إلى ركب الأحرار.

عناوين ذات صلة: