ميثاق الكرامة

  

قصيدة للشاعر مازن أبو رضوان بعنوان: ميثاق الكرامة


ميلادُ كلّ حضارةٍ في ما مضى
من هذه الأم الولودْ

فعلى مناكبها وُجدنا
من بدايات الوجودْ

وعلى البساط التُّبّعي
تنامُ ألف حكايةٍ
من قبل آلاف العقودْ

وعلى ضفاف مشاعري
تقفُ البشائرُ والوعودُ

لاتقنطوا
ستعود أيام الخطوط المسندية
كلها بيضاً
وأيام الدعي النذل، سُودْ

الحب يجري في دمي،
وتساؤلات في تعاريج المدى
تجري كما تجري الدموع على الخدودْ

لم لا تثورُ يدُ الأميرِ الحميريِّ
على دناءات القيودْ؟

أيعربد المتسولون
الوافدون على البلاد
ليحصلوا منها على بعض الطعام
أو النقودْ؟

فلقد مضوا
يتطاولون على الديار وأهلها،
وبلا حدودْ

وقد ادّعوا أن السموات اصطفت
فئةً لتحكم أو تسودْ
والغالبيةُ إنما خلقت لكي تبقى لسادتها
عبيدا أو جنودْ!!

في كل يوم يملأون مسامع الآفاق
لعناً لليهودْ
وهم الأُلى جُبِلوا على سفك الدماء
وأتقنوا نكث العهودْ

فصلاتهم كفرٌ
وحتى لو اطالوا
في الركوعِ
وفي السجودْ

ولقد أتوا بوثيقةٍ
تحكي بأن دماءنا المسفوكةَ الحمراءَ
تمنحنا الخلودْ!

ياايها النذلُ الحقودْ:
أتريد أن امضي على تلك البنودْ؟!
وأنا الذي حررتُ نفسي من أكاذيب تُنمّي داخلي
خصماً لدودْ

والحرفُ، أطلقتُ العنان له
ليسبح في الفضاء النرجسي
فلا يريد بأن يعودْ

وأنا الذي آمنت بالحب الكبير
وبالورودْ

وكفرتُ بالحربِ التي أضرمتَ جذوتها
لتجعل من عيال الأشقياء لها وقودْ

ولقد كفرتُ بكل دينٍ يحتمي بالعنصريةِ
ثم أعلنتُ الجحودْ
فكرامةُ الإنسان لا تعطى طعاماً
للضباع وللأسودْ

عناوين قد تهمك: