“نحن زيود لكننا ضد الحوثي”: إذن تفضلوا بالإجابة على هذه الأسئلة

  

رمز كاتب قلم

حاتم شجاع الدين يكتب: “نحن زيود لكننا ضد الحوثي”: إن تفضلوا بالإجابة على هذه الأسئلة


يردد الكثير من المواطنين في مناطق شمالي اليمن هذه المقولة كثيراً وهم من المناهضين لمشروع الحوثي وحركته وسلاليته وعنصريته وأهدافه، وهنا تبرز مشكلة كبيرة تواجه اليمن في حربه مع السلاليين والإماميين، أعداء اليمن التاريخيين، إنها مشكلة وعي خطيرة وفادحة.

فقبل ظهور الحركة الحوثية السلالية كان أغلب الشعب اليمني جنوباً ووسطاً وشمالاً، يرددون مقولات في قمة الجهل والسذاجة وكان ذلك نابعا عن طيبة الشعب اليمني واحترامه للتعايش واحترامه للاختلاف المذهبي والمناطقي. فكان يعتقد أغلب الشعب اليمني أن الزيدية في اليمن (وهي زيدية واحدة، الزيدية التي أسسها يحيى الرسي)، هي أكثر المذاهب قرباً للشافعية والسنة بشكل عام (غالبية الشعب اليمني عدداً)، وأنها لا تختلف إلا في فروع صغيرة جداً ليست ذات أهمية ولا تسبب أي نزاع مذهبي. وهذه كانت مقولات خاطئة جداً وتم تضليل الشعب اليمني بها.

بعد سيطرة المليشيات السلالية على البلاد ومفاصل الدولة، وبعدما أظهروا مشروعهم العنصري السلالي الطائفي الخبيث، ونكلوا بالشعب اليمني أجمع، (استبداد سلالي) ونهبوا ثرواته واحتكروا السلطة بدون أي انتخاب او شرعية مستقاة من الشعب اليمني صاحب الأرض (اغتصاب للسلطة)، وبعدما احتكروا مناصب الدولة سلالياً (نظام عنصري)، استفاق الكثير من أبناء الشعب اليمني من غفلتهم وعرفوا أن الحركة الحوثية ما هي إلا امتداد لحركات الأئمة الزيدية ضد دول اليمن المتعاقبة، وأنهم يمثلون الزيدية الأصلية الصافية النقية، وأن الزيدية “المسالمة والقريبة منهم والمتعايشة”، ما هي إلا أوهام لا صحة لها على الإطلاق.

فالزيدية في اليمن زيدية واحدة لا ثانية لها، أي لا يصح أن نقسم زيدية مسالمة وزيدية حوثية إرهابية! فالفكر الحوثي هو تطبيق حرفي لما في كتب الزيدية وما يعتقده ويقره ويأمر به مراجع الزيدية وأئمتهم القدماء والمعاصرون، فعن أي زيدية أخرى مسالمة يتحدثون؟!

لا شك أن أكثر سكان اليمن الزيود لا يعرفون عن مذهبهم شيئا، فالسلاليون على مر العصور كانوا دائماً يحاولون تجهيل العامة من أتباعهم ويمنعون عنهم حتى التعليم لكي يجعلوهم وقوداً لحروبهم ولكي يفنوا أنفسهم لاجل أن يتمتع السلاليون بالقصور والثروات والسلطة.

فالمعلوم أن عوام الزيدية إذا تعلموا مذهبهم، سيكتشفون قباحة وعنصرية وسلالية هذا المذهب، وانه مذهب من صنع السلاليين لأجل أنفسهم، فبمجرد أن يتعلم هؤلاء، مباشرة يعارضون وينتفضون ضد هذا الفكر. والأمثلة على ذلك عديدة.

لكن في هذا الزمن، ومع شدة محنة وبلاء الشعب اليمني وعظيم إجرام الميلشيات السلالية بحقه، ومع تطوّر وسائل التواصل الاجتماعية وسهولة انتقال المعلومات، وجب على عامة الزيدية الأحرار الرافضين للزنبلة والتبعية المهينة للسلاليين الغزاة، وعلى عامة اليمنيين الأحرار أسياد أرضهم والذين يريدون المحافظة على أرواح أبنائهم من الفناء وأرضهم من الخراب والنهب السلالي، أن يثقفوا أنفسهم ويعيدوا تصنيف أنفسهم بما يتناسب مع إنسانيتهم وكرامتهم وحريتهم.

وهنا لا نحتاج الى نقاش طويل ولا نصوص منمقة ولا تأليف كتبٍ كي نجعلهم يعرفون أين يكونون، مع اليمن وشعبه أم مع الغزاة السلاليين. هنا نحتاج إلى طرح أسئلة فقط، وعلى أبناء الشعب اليمني في مناطق الشمال الرد عليها بما يُعبر عن أنفسهم، بدون أي تأثير من أحد.

أسئلة موجهه لأبناء مناطق شمال اليمن، تحتاج أجوبة:

– هل أنت ضد حصر السلطة والثروة التابعة لليمن في السلاليين، وهل تقبل أن يتحكموا بقرارك ويحكموك بالقوة والصميل وأنت صاغر وإلا تم قتلك وتفجير بيتك؟

– هل تؤمن بأن الله وهب أرض اليمن أرض الآباء والأجداد أرض سبأ وحمير وهمدان، لغزاة وجعلكم خدماً وعبيداً لهم وجعل لهم حقاً إلهياً في ذلك؟

– هل تؤمن بأن كل الشعب اليمني سواء وليس هناك من هو أفضل من أحد؟

– هل تقبل بمبدأ السيد والشريفة، وأن اليمني واليمنية ليسوا أسياداً في بلدهم وأرضهم، واليمنيات لسن شريفات؟

– هل تؤمن بأن كل ابناء الشعب اليمني متساوون بالحقوق والواجبات، وأن المناصب في الدولة تعطى حسب الكفاءات أياً كان صاحبها، وترفض أن تكون مناصب الدولة حصرية في بيوت هاشمية سلالية، وثلاثين مليون يمني طز فيهم؟

– هل تقبل أن تدفع الخُمس من حُر مالك وعرق جبينك ومال أرضك وماشيتك وثروات بلادك لأسر سلالية بالملايين فقط لأنهم ينتمون لأسر معينة؟

كم عدد الاسئلة التي جاوبت عليها وقلت لا؟
إن قلت “لا، لا أقبل” لكل سؤال أو أغلبهن، فأنت ضد الزيدية، فأنت بالحقيقة ترفض الزيدية وأفكارها ومبادئها وعقيدتها، فبأي حق إذن تسمي نفسك زيدياً؟ أنت تهين نفسك يا يمني حينما تسمي نفسك زيدياً لأن كل ما ترفضه على نفسك وأرضك وشعبك هو ما تفرضه الزيدية عليك كزيدي أن تؤمن به وتطبقه حتى وتقدسه!

الموضوع ليس طائفياً، ولا هو استهداف لشريحة معينة من الشعب اليمني، الموضوع كرامة وحرية شعب وأرض، الموضوع إطفاء لفتنة فتكت باليمن والشعب اليمني منذ ألف سنة ملأت اليمن بالمقابر ونشرت الدمار والخراب وأضعفت اليمن وجعلت منه فريسة سهلة لكي يتدخل فيه الآخرون.

القضية خطيرة؛ نهش داخلي لليمن من الداخل عبر طفيليات تستعين بأعضاء من الجسد نفسه لكي تحارب به بقية الجسد وتضعفه.

هل إذا جاوبت يا يمني شمالي أو “زيدي”، ب “لا”، سوف تسمي نفسك بعد الآن زيدياً؟ أو تقول “هذه ليست الزيدية الحقيقية” أو تقول “نحن الزيود نكره الحوثي ونبغضه”؟

لا تحتاج لأحد يؤثر عليك، الواقع والماضي أمامك. اطّلِع عليه لتعرف بنفسك حقيقة هؤلاء السلاليين ومذهبهم المفصل على مقاسهم وجرائمهم وفتنهم.

عناوين ذات صلة: