الحوثي وداعش: حجرا طاحونة واحدة بمحرك إيراني

  

علي الملاهي

علي الملاهي يكتب الحوثي وداعش: حجرا طاحونة واحدة بمحرك إيراني


هل فعلا تحالف الحوثي مع داعش لقتال الجيش في قيفة رداع؟
حسنا، في الواقع؛ يلتقي الحوثي مع داعش على جوهر وظيفي واحد، وهذه مسألة بنيوية لا يمكن لأحدهما الهروب منها إلا بالتخلي الكامل عن فكرته.

الحديث عن الحوثي وداعش كالحديث عن قطعتي طاحونة واحدة، تؤدي ذات الغرض الذي تعرفونه طبعاً.

برهنة هذه الحقيقة في سياق آيديولوجي سهل، ولكنه سيطول، وأنت يا عزيزي الزنبيل لا تحب القراءة، لذا سأكتفي بالإشارة إلى بعض الشواهد الواقعية التي يفترض أن تستوقفك مهما كان غباؤك فاحشاً.

عقب الحرب الأمريكية على أفغانستان، ظهر حسين الحوثي في صعدة اليمنية بشعار “القاعدة صناعة أمريكية”، وفي تلك الفترة بعينها، كانت إيران تستقبل قادة القاعدة على أراضيها وتوفر لهم المأوى والحماية، لعل أبرز أولئك القادة؛ سيف العدل، وأبو حفص الموريتاني فقيه التنظيم وقاضيه ومرشحه الأبرز للخلافة بعد بن لادن، وسليمان أبو غيث، وأبو يحيى الليبي، وأبو مصعب الزرقاوي الغني عن التعريف الذي قاد عمليات القاعدة في العراق عقب الغزو الأمريكي وصنع القادة الذين أسسوا فيما بعد تنظيم داعش، إضافة إلى صاحب كتاب إدارة التوحش الذي كشف المدعو د. سيد إمام الشريف صاحب كتاب “العمدة في إعداد العدة” الشهير وأحد أبرز منظري القاعدة، عن ارتباطه الوثيق بالمخابرات الإيرانية، بل إنه كان يعمل في الإذاعة الإيرانية, إضافة إلى ناصر الوحيشي اليمني الذي توجه من إيران إلى اليمن كما تعلمون.

هذه ليست إشاعات مغرضة ولا خبابير صحافة، بل حقائق اعترفت بها إيران والقاعدة وصارت متاحة للجميع منذ سنوات، بالإمكان البحث عنها في يوتيوب وقوقل، لكن مشكلة الزنابيل أنهم لا يقرأون ولا يبحثون عن الحقائق ولا يُعمِلون عقولهم أصلا، بل يعتمدون على الزوامل لفهم وتفسير كل الظواهر الوجودية، وهو الأمر الذي جعلهم يستحقون لقب شيعة شوارع بجدارة.